.:: منتديات جامعة الشيخ عبدالله البدري ::.
أهلاً وسهلاً وألف مرحباً بك عزيزي الزائر في منتديات جامعة الشيخ عبدالله البدري تفضل بالدخول ان كنت عضواً والاعليك التسجيل لكي تملك كافة صلاحية الاعضاء وتمتلك الرخصة في اضافة مواضيع جديدة او الرد علي مواضيع وهنالك المكنون فقط للمسجلين فسارع بالانضمام الينا كي تحظي بما أخفي لك ...
الادارة...


أهلاً وسهلاً بكم في منتديات جامعة الشيخ عبدالله البدري من أجل التواصل ، والتوادد ، والتعارف ، وتبادل الخبرات وكل ماهو مفيد وجديد ...
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا وحبيبنا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين
اعضاء وزوار منتديات جامعة الشيخ عبدالله البدري - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - الف مرحباً بكم _ حللتم اهلاً ووطئتم سهلاً...
تم انشاء هذا المنتدي بحمد الله في 14/06/2009 وتم الافتتاح بتوفيق الله سبحانه وتعالي في 11/07/2009
افتتح السيد الرئيس المشيرعمر حسن أحمد البشير الكلية ضمن حفل رسمي وشعبي في يوم 16/7/2005 ، وأمر باعتبارها الكلية التقنية الأنموذج بالســــــــودان .
زهرة حلوة أيها ابتسامة الزائر الكريم ابتسامة بعد التحية والسلام نرحب بك ترحيباً حاراً ونرجو ان تنضم الي كوكبتنا بالتسجيل والدخول لكي تملك جميع رخص الاعضاء والاطلاع علي جميع المواضيع والردود عليها وكتابة مواضيع جديدة ... ولكم منا كل الود والترحاب ... زهرة حلوة

شاطر | 
 

 ملف الاحتفال بالمولد النبوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبازر ابراهيم
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 5
ذكر النقاط : 7
تاريخ التسجيل : 18/02/2010
الاقامة : مدني


مُساهمةموضوع: ملف الاحتفال بالمولد النبوي   الأحد فبراير 21, 2010 11:27 pm

البسمله
فاصل

الاحتفال بالمولد النبوي

بقلم الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي

ليس كل جديد بدعه

البدعة، بمعناها الاصطلاحي الشرعي، ضلالة يجب الابتعاد عنها، وينبغي التحذير من الوقوع فيها. ما في ذلك ريب ولا خلاف. وأصل ذلك قول رسول الله صلى الله علية وسلم فيما اتفق علية الشيخان (من احدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهورد) وقوله فيما رواه مسلم : (إن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة).
ولكن ما هو المعنى المراد من كلمة (بدعة) هذه ؟
هل المراد بها معناها اللغوي الذي تعارف علية الناس فيكون المقصود بها إذن، كل جديد طارئ على حياة المسلم، مما لم يفعله رسول الله صلى الله علية وسلم ولا أحد من أصحابه، ولم يكن معروفا لديهم ؟..
إن الحياة ما تزال تتحول بأصحابها من حال ألي حال، وتنقلهم من طور إلى آخر.. ولا مطمع في إمكان التغلب على قانونها هذا، وربطه بمسمار من الثبات والجمود على حالة واحدة، على مر الأزمنة والعصور. وحتى الفترة القصيرة التي عاشها النبي صلى الله علية وسلم مع أصحابه، لم تجمد الحياة خلالها على نسق مطرد ثابت، بل استقبل النبي واصحابه منها اطوارا اثر اطوارا .. ولكن (لحسن حظ ذلك الرعيل الأول) كان المصطفى صلى الله علية وسلم بين ظهر انيهم، فكان يرحب بسنة الحياة هذه، دون أي مقاومة لها أو ثورة عليها. فكم من عرف جديد أيده،وكم من كشف طارئ على حياة الصحابة والعرب رحب به ودعا إليه، بعد إن تأمل فرآه لا يخالف من أصول الدين واحكامه شيئا. بل ربما يسر سبيل أحيائه والأخذ به على خير وجه. حتى استظهر علماء الشريعة الإسلامية من ذلك، القاعدة القائلة : الأصل في الأشياء الإباحة، واستنبط من ذلك علماء الحنفية وآخرون.. إن العرف _ بقيود معينة _ مصدر لا يستهان به من مصادر الشريعة واحكامها.

لا يعقل _ إذن _ أن يكون المقصود بالدعة هذا المعنى اللغوي العام. بل ما رأينا واحدا من علماء المسلمين وفقهائهم ذهب في تفسير البدعة وتعريفها هذا المذهب العجيب. وانما تنطوي الكلمة على معنى اصطلاحي خاص، فما هو ؟

البدعة والدين

أمامي تعريفات كثيرة للبدعة، كلها يدور في فلك معنى اصطلاحي واحد، وإن تخالفت من حيث الصياغة والأسلوب. ولكني اختار منها تعريفين عرفها بهما الأمام الشاطبي في كتابة الاعتصام وذلك لسببين : أحدهما إن الشاطبي يعد في مقدمة من خدم هذا البحث وتناوله بالشرح والتحليل من جوانبه.
ثانيهما إنه يعد من اكثر العلماء المتقدمين محاربة للبدعة وتشددا في الابتعاد عنها.

التعريف الأول: أنها (طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشريعة، يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله عز وجل.

والتعريف الثاني: إنها طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشريعة، يقصد بالسلوك عليها ما يقصد بالطريقة الشريعة).

وانما رددها الشاطبي رحمه الله بين هذين التعريفين، نظرا لرأي من حصر البدعة في العبادات، ولرأي من عممها في سائر أنواع السلوك والتصرفات.
على إنه مال فيما بعد إلى إن البدعة إنما تختص بالعبادات سواء منها القلبية وهي العقائد أو السلوكية وهي سائر أنواع العبادات الأخرى. ولا يعنينا الآن أن نقف عند هذا الترديد باي نظر أو تمحيص. إنما الذي يعنينا أن نلاحظ قولهم في التعريف : (طريقة في الدين مخترعة) أذن، فلكي يأخذ السلوك معنى البدعة وحكمها، يجب أن يمارسه صاحبه على أنه داخل في بنية الدين وأنه جزء لا يتجزأ منه، مع أنه في واقع الأمر على خلاف ذلك ، وتلك هي روح البدعة وسر تحذير الشارع منها، وذلك هو الملاحظ في تسميتها : (بدعة). والمستند الذي يشكل الدليل القطعي على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه ..) إذ المقصود بـ (أمرنا هذا) الديـن، كما واضح، وقوله عليه الصلاة والسلام فيما اخرجه الطحاوي : (ستة لعنهم الله وكل نبي مجاب : الزائد في دين الله والمكذب بقدر الله، والمسلط بالجبروت يذل من أعز الله ويعز به من أذل الله، والتارك لسنتي، والمستحل لحرم الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله) ويتضح من ذلك أن مناط إنكار البدعة وردها على صاحبها، أن المبتدع يقحم في بنية الدين وجوهره ما ليس منه. ولما كان المشرع هو الله عز وجل، لم يبق مجال لأي تزيد أو تغيير على شرعه. أما سائر الأفعال والتصرفات الأخرى، التي قد تصدر من الإنسان، دون أن يتصور أنها جزء من جوهر الدين أو مصلحة له، دينية كانت أو دنيوية : فهي أبعد ما تكون عن احتمال تسميتها بدعة، وان كانت مستحدثة في حياة المسلمين غير معروفة لهم من قبل، بل مالها أن تصنف إما تحت ما سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم : سنة حسنة، أو تحت ما سماه : سنة سيئة. وأنت تعلم أنه صلى الله عليه وسلم قال فيما رواه مسلم وغيره (من سن في الإسلام سنة حسنة، فله أجرها واجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء. ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء).

ما هو المعيار

ويحتاج بيان هذا الأمر إلى تفصيل طويل ولكننا نقتصر منه على الموجز التالي :
أولاً : أن كانت الأفعال والتصرفات التي تصدر من الإنسان (مما لا يدخل في معنى البدعة التي تم بيانها) تتعارض مع أوامر أو نواه ثابتة في الشرع، لا فرق بين أن تكون هذه المخالفات مستحدثة أو تكون قديمة معروفة كالمباذل الأخلاقية والأندية التي فيها المنكرات. وأمرها واضح لا يحتاج إلى بحث.

ثانياً : وان كانت مرسلة، أي غير معارضة ولا موافقة لشيء من احكام الشرع وادابه التفصيلية. فهي تصبغ، من حيث احكامها، بلون الآثار والنتائج التي تحققها. أي فما كان منها مؤديا الى تحقيق واحدة من سلم المصالح الخمسة التي جاء الدين لرعايتها (الدين والحياة والعقل والنسل والمال) فهو من قبيل السنة الحسنة، ثم أنه يتفاوت ما بين الندب والوجوب، حسب شدة الحاجة اليه لتحقيق تلك المصلحة، اذ قد يكون من ضرورياتها الذاتية وقد يكون من حاجياتهم الاساسية، وقد يكون من تحسيناتها المفيدة ، وما كان منها متسببا إلى هدم واحدة من تلك المصالح أو الأضرار بها، فهو من نوع السنة السيئة، ثم إن درجة سوئه تتفاوت حسب مدى الضرر الذي قد يلحقه بتلك المصلحة، فقد يكون مكروها وقد يصبح محرما. إما ما كان منه بعيدا عن أي تأثير ضار أو من قبيل العفو، كما يعبر بعضهم. وإذا استوعبنا هذه الحقيقة أدركنا أنه ليس ثمة ما يسمى بالبدعة الحسنة، كما توهم ذلك بعض الباحثين. بل البدعة لا تكون ألا ضلالة قبيحة، وذلك لضرورة أنها تعني التزيد على الدين والإضافة اليه. وهو لا يمكن أن يكون حسنا بحال من الأحوال. وانما يدخل هذا الذي توهموه (بدعة حسنة) فيما سماه النبي صلى الله عليه وسلم بالسنة الحسنة، وهو ما اصطلح الأصوليون على تسميته فيما بعد بالمصالح المرسلة.

ومن أمثلة هذه السنة الحسنة تلك الاحتفالات التي يقوم بها المسلمون عند مناسبات معينة، كبدء العام الهجري، ومولد المصطفى صلى الله عليه وسلم، وعند ذكرى الإسراء والمعراج، وذكرى فتح مكة وغزوة بدر، ونحوها، مما يتوخى من تحقيق خير يعود إلى مصلحة الدين، سواء على مستوى الضرورات أو الحاجيات أو التحسينات.

ومن المفزوع منه أن ذلك كله مشروط بالا تستتبع هذه الأعمال آثارا ضارة تودي بجدوى ما حققته من المصالح أو تلحق الضرر بمصلحة مقدمة عليها.

المولد ليس بدعة

هـذا ما نعتقـد أنه المنهج العلمي الذي لا بديـل عنه ؛ عند الخوض في ذكر البدع ومحاربتها وجذب الناس عنها. ولا ريب أن أتباع المنهج العلمي يوصلنا إلى هذا القرار:

إن احتفالات المسلمين بذكرى مولده عليه الصلاة والسلام والمناسبات المشابهة،لا تسمي بدعة قبل كل شيء. لأن أحدا من القائمين على أمرها لا يعتقد أنها جزء من جوهر لدين وأنها داخلة في قوامة وصلبه،بحيث إذا أهملت أرتكب المهملون على ذلك وزرا. وإنما هي نشاطات اجتماعية يتوخي منها تحقيق خير ديني.

ثم أنها لا تدخل تحت ما يسمى بالسنة السيئة أيضاً، أن روعي في أقامتها أن تخلو من الموبقات وأن تهذب عن كل ما قد يعود على الخير المرجو منها بالنقض أو الإفساد.

وإذا رأينا من يخلطها بما يسيء إلى نتائجها، فأن التنبيه يجب أن يتجه إلى هذا الخلط، لا إلى جوهر العمل بحد ذاته وإلا فكم من عبادة صحيحه مشروعة يؤديها أناس على غير وجهها فتؤدي إلى نقيض الثمرة المرجوه منها أفيكون ذلك مبررا للتحذير من أدائها والقيام بها ؟

نعم أن اجتماع الناس على سماع قصة المولد النبوي الشريف، أمر استحدث بعد عصره النبوه بل ما ظهر إلا في الأوائل القرن السادس الهجري ولكن أفيكون ذلك وحده كافيا لتسميته بدعة والحاقه بما قال عنه المصطفى عليه الصلاة والسلام : كل من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ؟ أذن فليجردوا حياتهم من كل ما استحداث بعد عهده عليه الصلاة والسلام – أن كانوا يستطيعون – فأن كل ذلك من البدع !.

أقول بعد هذا كله : فلنفرض أننا مخطئون في فهم (البدعة) على هذا النحو وأن الصواب ما يقوله الآخرون من أن كل ما استحداثه الناس حتى مما لا يدخلونه في جوهر الدين وأحكامه، بدعة محرمه، فان المسألة تغدو عندئذ من المسائل المختلف المتخلف في شأنها والخاضعة للاجتهاد.

ومما هو معروف في آداب الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأن القائم بهذا الشأن ينبغي (كلما وقف في موقف عام) أن ينهي عن المنكرات المجمع على أنها كذلك، ولا ينصرف عنها إلى النهي عما اختلف فيه المسلمون من المسائل الاجتهادية التي لا يكلف المجتهدون فيها بأكثر من الوقوف عندما قضت به اجتهاداتهم وفهومهم إذ الإمعان في النهي عن هذه المسائل لا يمكن أن ينتهي إلا إلى أثره أسباب الشقاق وتصديع وحده المسلمين وبث عوامل البغضاء فيما بينهم.

وإن في حياتنا ومن حولنا من المنكرات الشنيعة والمفاسد الخطيرة التي لا خلاف في مدى جسامتها وسوء آثارها ما يكفي الصف للقضاء عليها فلماذا نتشاغل عن هذا الذي اجمعت الأمة على أنه من المنكر الذي لا عذر في السكوت ثم نشتغل بالانتصار لاجتـهاداتنا الشخصية ومحــاربة ما يقابلها ويكافئـها من الاجتهادات الأخرى ؟ (أ. هـ).
http://www.alkeltawia.com/vb/showthr...3036#post23036
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبازر ابراهيم
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 5
ذكر النقاط : 7
تاريخ التسجيل : 18/02/2010
الاقامة : مدني


مُساهمةموضوع: رد: ملف الاحتفال بالمولد النبوي   الأحد فبراير 21, 2010 11:56 pm

وهذه اضافة من موقع التيسير ليس لدكتور البوطي :

بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا وحبيبنا وشفيعنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
اطلعت على الحوار الدائر على صفحات الرسالة حول الاحتفال بالمولد النبوي الشريف الذي افتتحه الدكتور عبد العزيز قاسم في ملحق الرسالة بتاريخ 18 ربيع الأول 1428هـ . وأود بداية أن أسجل شكري وتقديري للأخ الفاضل الدكتور عبد العزيز قاسم على طرحه للموضوع وعلى منحاه الواقعي المتوازن في نقاشه للمسألة .
وقبل مناقشة المسألة وبيان وجهة نظري , أذكر ببعض الشبهات أو الاعتراضات التي لا يفتأ إخواننا في المدرسة السلفية يرددونها في كل مناسبة أومن غير مناسبة:
ـ ثبوت مولده صلى الله عليه وسلم
ـ الدليل الشرعي على الاحتفال
ـ اعتبار المولد بدعة
ـ الفرح بالمبعث والإسلام وليس بالمولد
ـ يوم المولد يوم الوفاة ـ ليس الفرح أولى من الحزن
ـ الكثرة ليست دليلا شرعيا
ـ لم لا تقرأ السيرة كل يوم أو كل أسبوع
ـ التشبه بالنصارى
ـ الجهل والتعصب وحب اللهو
ـ اتهام الصحاية بعدم فهم مقاصد الشرع
ـ تحويل القضية إلى قضية شرعية
ربما يحتاج نقاش هذه المسائل وغيرها إلى مجلد أو أكثر لكنني , سأشير أشارة مختصرة معززا كلامي بأقوال أهل العلم , ومن بينهم من لا يتهم على " سلفيته " بل قد يعد من أئمة السلفية :
أولا : ثبوت تاريخ مولده : اختلف أهل السير في تحديد اليوم الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم فذكروا : 12 أو 8 أو 9 , لكن الذي عليه ابن هشام وهو العمدة في كتب السيرة أن يوم المولد كان 12 ربيع , لكني لا أرى حقيقة أي نقطة تسجل لمن يريد أن يشكك في يوم المولد إذ أن العبرة في الأعمال بالنية والمقصد فالذين يحتفون بالذكرى إنما يقصدون يوم مولده في نفس الأمر سواء كان يوم الثاني عشر أو غيره , ثم إن النتيجة هي ذاتها فإن احتفلوا يوم 12 فهم أهل بدعة وإن أحيوا يوم التاسع هم كذلك أهل بدعة فما هي الثمرة من هذا الاتهام, ومفهوم المخالفة هنا يقتضي أنه إن ثبت يوم المولد واتفق عليه فإن الخلاف سيرفع , لكن الأمر ليس كذلك فما الفائدة من هذا الأمر؟
ثم إنني أتعجب أيضا من بعض إخوتنا عندما يدللون بالاختلاف في تاريخ المولد كما رأيت في إحدى المطويات على عدم اهتمام الصحابة بهذه المناسبة وبهذا التاريخ , وأذكر هنا من يقول بهذا القول بمسألة واحدة تتعلق بالصلاة وهي أعظم شعائر الإسلام , فهل يعرف الإخوة الأفاضل كم قولا ورد في المقصود بالصلاة الوسطى ؟ يمكن مراجعة كتب الفقه لنرى " عدم اهتمام " الصحابة بالصلاة !, إن سرنا على القاعدة أعلاه .
ثانيا: تحويل القضية إلى شرعية :
جزم إخوتنا في المدرسة السلفية أن الاحتفال بالمولد قضية شرعية وحكموا بأنها عبادة ولذلك ناقشوا أدلتها الشرعية لكن ماذا يقول الذين يحتفلون بالمولد ؟
يقول السيد محمد علوي المالكي في تحديده لمفهوم المولد : " إننا نرى أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ليست له كيفية مخصوصة لابد من الالتزام أو إلزام الناس بها , بل إن كل ما يدعو إلى الخير ويجمع الناس على الهدى ويرشدهم إلى ما فيه منفعتهم في دينهم ودنياهم يحصل به تحقيق المقصود من المولد الشريف ."
( حول الاحتفال بذكرى المولد ص : 40 )
ويتساءل السيد علوي في موقع آخر من كتابه : " ومن الذي ادعى أن عمل المولد من الكيفيات التعبدية المنصوص عليها بعينها ؟ ويجيب محمد علوي بقوله : فهذا الادعاء أكذب من الكذب وأبطل من الباطل " .
هذا كلام رمز من رموز المدرسة التي تعتني بذكرى المولد ينفي بل يفند أن تكون هذه المناسبة من أعياد الإسلام واعتبر ذلك كذبا . .فلماذا الإصرار على اعتبار المسألة عبادة وعدها ابتداعا لا دليل عليه ؟
ثالثا:الأدلة الشرعية :
يصر الفريق المخالف على أن الاحتفال بالمولد بدعة لا دليل شرعي عليه وهذه مسألة مرتبطة بما قبلها , فما دام الأمر ليس عبادة فما الحاجة للبحث في الأدلة الشرعية , ثم إن المحتفلين عندما يأتون بأدلة إنما يسوقونها للدلالة على جواز الاحتفال ,وليس لإثبات أنها عبادة منصوص عليها.
رابعا :بدعية المولد :
يصر أهل المدرسة السلفية على أن المولد بدعة , ويستشهدون بالحديث " كل بدعة ضلالة" " فيعتبرون كل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة هكذا على وجه الإطلاق .
لكن ما هي البدعة ؟ البدعة هي ما أحدث على غير مثال سابق , روى البيهقي عن الشافعي قال : "المحدثات من الأمور ضربان :
أحدهما : ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهذه البدعة الضلالة .
والثاني : ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد وهذه محدثة غير مذمومة "..
لو أن هذا الكلام نسب إلى متأخري مدرسة المولد لتم اتهامهم دون تردد أنهم أتوا بما لا دليل عليه و لم يقله أهل القرون المفضلة . لكن الكلام كلام الشافعي وهو بالتأكيد من أهل القرون المفضلة ( ت 204 هـ ) , فهل يمكن أن نتهم الشافعي بأنه لا يفهم اللغة العربية أولا يفهم الحديث . . وهو يعد أحد أذكياء الدنيا . .
وهاكم أيضا كلام أحد أعلام الأمة ممن يصنف أنه من المدرسة السلفية إنه ابن رجب الحنبلي ,
يقول ابن رجب في كتابه "جامع العلوم والحكم " في تعليقه على حديث" كل بدعة ضلالة " : فكل من أحدث شيئا ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل في الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة و الباطنة . (جامع العلوم ص501)
بل إن ابن رجب يذكر صراحة أن البدعة قد تكون حسنة : " وكثير من الأمور التي حدثت ولم يكن قد اختلف العلماء في أنها هل هي بدعة حسنة , ترجع إلى السنة أم لا ؟ فمنها كتابة الحديث , نهى عنه عمر وطائفة من الصحابة ورخص فيه الأكثرون " .
(جامع العلوم ص : 504 )
وها هو الحافظ السيوطي يبني موقفه من المولد على أساس رأي الشافعي :
يقول السيوطي :" وعمل المولد ليس فيه مخالفة لكتاب ولا سنة ولا أثر ولا إجماع فهي غير مذمومة كما في عبارة الشافعي " .
بل إن الحافظ السيوطي حدد موقفه من المولد مع وعيه الكامل أن المسألة لم تحصل في القرون المفضلة .
يقول السيوطي : " وهو ـ المولد ـ من الإحسان الذي لم يعهد في العصر الأول , فإن إطعام الطعام الخالي عن اقتراف الآثام إحسان , فهو إذن من البدع المندوبة كما عبر بذلك سلطان العلماء العز بن عبد السلام . . "
مواقف معاصرة :
أغلبية المسلمين يحيون هذه الذكرى بغض النظر عن الاختلاف في طبيعة الاحتفال , وأبرز علماء المسلمين اليوم يفتون بجواز الاحتفال بالمولد .
يقول الشيخ عبد الله بن بيه :
هذه المَسألةُ ـ عِيدُ المَولِدِ النَّبَوِيِّ ـ مَسأَلَةٌ اختَلَفَ العُلَماءُ فِيها. فَمِن قائلٍ بأَنَّها بِدعَةٌ مَكرُوهَةٌ حَتَّى وصل البَعضُ إلى التَّحرِيمِ. ومِن قائلٍ إنَّها بِدعَةٌ مُستَحسَنَةٌ. والخِلافُ يِرجِعُ فِي الأَصلِ إلى تَقسِيمِ البِدعَةِ فَهُناكَ مَن قالَ بِالبِدعَة المُستَحسَنَةِ وهُم الشّافِعِيَّةُ وعَلى رَأسِهِم العِزُّ بنُ عَبدِ السَّلامِ والقَرافِيُّ ـ وهوَ مالِكِيٌّ ـ لَكِنَّه قالَ بِهَذِهِ المَسأَلَةِ وفَصَّلَها تَفصِيلاً طَويلاً. جَعَلَ ما يَشمَلُهُ دَلِيلُ النَّدبِ ودَلِيلُ الاستِحبابِِ مُستَحَبّاً وما يَشمَلُهُ دَليلُ الوجُوبِ يَكُونُ واجِباً فِي البِدعَةِ وما يَشمَلهُ دَلِيلُ الكَراهَةِ يَكُونُ مَكرُوهاً، إلى آخِرِهِ. فَجَعَلَ البِدعَةَ تَنقَسِمُ إلى خَمسَةِ أَقسامٍ. هَذا التَقسِيمُ أَيضاً لَم يَقبَلهُ بعضُ العُلَماءِ. فقالُوا: إنَّ البِدعَةَ إذا أطلقت فهِيَ بِدعَةٌ مُستَقبَحَةٌ وجَعَلوا قَولَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ نِعمَتِ البَدعَةُ هَذِه فِي صَلاةِ التَّراويحِ بِدعَةً لَفظِيَّةً. وهَذا ما يَقُولُه تَقِيُّ الدِينِ بنُ تَيمِيَّةَ والشّاطِبِيُّ فِي كِتابِهِ ( الاعتِصامِ ). وكَثِيرٌ مِن العُلَماء مَن المالِكِيَّةِ والحنابِلَةِ يَتَّجِهُونَ هَذا الاتِجاهَ.
وقَضِيَّةُ المَولِدِ أَلَّفَ فِيها بَعضُ العُلَماءِ كَالسِيوطِيُّ تَأييداً وأَلَّفَ فِيها بَعضُ العُلَماءِ تَفنِيداً، فَلا أَرى أَن نُطِيلَ فِيها القَولَ وأن نُكثِرَ فِيها الجدل.
فَحاصِلُ الأَمرِ؛ أَنَّ مَن احتفل به فسرد سيرته صلى الله عليه وسلم والتذكير بمناقبه العِطرة احتفالاً غير مُلتَبِس بِأَيِّ فِعلٍ مَكرُوهٍ مِن النّاحِيَةِ الشَرعِيَّةِ ولَيسَ مُلتَبِسَاً بِنِيَّةِ السُنَّةِ ولا بِنِيَّةِ الوجُوبِ فإذا فَعَله بِهَذِهِ الشُّروطِ التي ذَكَرتُ؛ ولَم يُلبِسه بِشَيءٍ مُنافٍ للشَّرعِ، حباً للنبي صلى الله عليه وسلم فَفِعلُهُ لا بَأسَ بِهِ ـ إن شاءَ اللهُ ـ وهو مُأجَورُ فقد ذَكَرَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيميَةَ، قالَ: إنَّهُ مَأجُورٌ على نيته؛ ذَكَرَ ذَلِكَ فِي ( اقتَضاءِ الصِّراطِ المُستَقِيمِ ) أَمّا مَن تَركَ ذَلِكَ أيضاً يُرِيدُ بِذَلِكَ مُوافَقَةَ السُنَّةَ وخَوفاً مِن البِدعَةِ فَهَذا أَيضاً يُؤجَرُ ـ إن شاءَ اللهُ ـ فَالأَمرُ لَيسَ كَبِيراً ولَيسَ مُهَوِّلاً ولا يَنبَغِي أَن نَزِيدَ فِيهِ عَلى ما يَقتَضِيهِ الحالُ. فَهُناكَ بَعضُ الأَقطارِ الإسلامِيَّةِ التي تَحَتَفِلُ بِالمولد وتَقُومُ بِبَعضِ الطّاعاتِ فِي الأَيّامِ المُفَضَّلَةِ واختَلَفَ العُلَماءُ فيها بَينَ مَن كَرِهَها وبَينَ مَن أَجازَها كَما ذَكَرَ كُلَّ ذَلِكَ الزَّقّاقُ فِي مَنهَجِهِ وغيره مِن كُتُبِ المالِكِيَّةِ الذِينَ أَفاضوا فِي هَذهِ المَسأَلةِ وفِي تَفصِيلِ البِدعَةِ وهَل المُحدَثاتُ بِدعَةٌ مكروهة أو أنها تنقسم إلى أقسام كما ذهب إليه القوافي، فَالمَسأَلَةُ فِيها خِلافٌ. وَنَظرَتُنا للمُصالَحَةِ بَينَ المُسلِمِينَ بِمُحاوَلَةِ تَحجِيمِ هَذهِ الخِلافاتِ هِيَ دائماً نَظرَةٌ مُيَسِّرَةٌ. وهَذا التَّيسِيرُ لَيسَ مُنطَلِقاً مِن فَراغٍ فَهوَ تَيسِيرٌ يَرجِعُ للكِتابِ والسُنَّةِ وما أَمَرَ به النَّبِيُّ صَلى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ مِن إصلاحِ ذاتِ البَينِ. فَانطِلاقاً مِن المَقاصِدِ الأَصلِيَّةِ للشَرعِ؛ فإذا وجِدَ خِلافٌ مُعتَبَرٌ فِي مَسأَلَةٍ راعَينا ذَلِكَ الخِلافَ ولَيسَ ذَلِكَ تَمييعاً كَما يَزعُمُ البَعضُ ولَيسَ انحِلالاً. بَل هوَ مُراعاةٌ لِخِلافٍ مُنضَبِطٍ بأَدِلَّةُ شَرعِية غير واضِحَةً فِي جانِبٍ ولَيسَت مُفَنِّدَةً للجانِبِ الآخَرِ تَفنيداً كافِياً. فَهيَ عِبارَةٌ عَن ظَواهِرَ؛ عِبارَةٌ عَن أَمرٍ لَم يَكُن مَعمُولاً بِهِ حَدَثَ عَمَلٌ بِهِ البَعضُ أَقامَ الدَلِيلَ عَلى هَذا العَمَلِ والبَعضُ الآخَرَ نَفى هَذا العَمَلَ. فَنَقُولُ: كُلٌ ـ إن شاءَ اللهُ ـ عَلى خَيرٍ إذا لَم يَلبِس عَمَلَهُ بِظُلمٍ ويَلبِس عَمَلَهُ بِنِيَّةٍ غَيرِ صَحِيحَةٍ واللهُ سُبحانَهُ وتَعالى أَعلَمُ.
ويقول الشيخ علي جمعة مفتي الديار المصرية : " الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات لأنه تعبير عن الفرح والحب له صلى الله عليه وسلم ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم أصل من أصول الإيمان".(البيان القويم ص:25 ).
ويقول الشيخ يوسف القرضاوي
هناك لون من الاحتفال يمكن أن نقره ونعتبره نافعا ًللمسلمين،ونحن نعلم أن الصحابة رضوان الله عليهم لم يكونوا يحتفلون بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا بالهجرة النبوية ولا بغزوة بدر، لماذا؟
لأن هذه الأشياء عاشوها بالفعل، وكانوا يحيون مع الرسول صلى الله عليه وسلم، كان الرسول صلى الله عليه وسلم حياً في ضمائرهم، لم يغب عن وعيهم، كان سعد بن أبي وقاص يقول: كنا نروي أبناءنا مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم كما نحفِّظهم السورة من القرآن، بأن يحكوا للأولاد ماذا حدث في غزوة بدر وفي غزوة أحد، وفي غزوة الخندق وفي غزوة خيبر، فكانوا يحكون لهم ماذا حدث في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يكونوا إذن في حاجة إلى تذكّر هذه الأشياء.
ثم جاء عصر نسي الناس هذه الأحداث وأصبحت غائبة عن وعيهم، وغائبة عن عقولهم وضمائرهم، فاحتاج الناس إلى إحياء هذه المعاني التي ماتت والتذكير بهذه المآثر التي نُسيت، صحيح اتُخِذت بعض البدع في هذه الأشياء ولكنني أقول إننا نحتفل بأن نذكر الناس بحقائق السيرة النبوية وحقائق الرسالة المحمدية، فعندما أحتفل بمولد الرسول فأنا أحتفل بمولد الرسالة، فأنا أذكِّر الناس برسالة رسول الله وبسيرة رسول الله.
أما الشيخ فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث: فيرى أن ذلك جائز شرعاً ولو لم يكن له أصل بمعنى أنّه لم يحتفل به الصحابة والتابعون ولا تابعو التابعين من أهل الفقه في الدين وهم خير القرون. ولكن لما جهل كثير من المسلمين صفات الرسول (صلَى الله عليه وسلَم) وحياته، وكيف كان يعيش حياة البساطة والتواضع والرحمة والشفقة، وأصبحت محبة الرسول (صلَى الله عليه وسلَم) في قلوب الكثيرين محبة سطحية، جمع أحد سلاطين المسلمين العلماء وطلب من أحدهم أن يؤلف كتاباً يتناول حياة الرسول منذ الولادة إلى الوفاة وذكر أخلاقه الطيبة العطرة، وأقام لذلك احتفالاً مهيباً وصار الاحتفال بالمولد ذكرى استحبها كثير من العلماء وبقيت حتى يومنا هذا.
إلاّ أنّه لا بدّ من القول: إنّ هذا الاحتفال ليس نوعا من العبادات التي يشرّعها الله ، ولكنّه من أنواع العادات والأعراف التي يخترعها النّاس، ثمّ يأتي الشّرع بإباحتها إذا لم يكن فيها حرام، أو بمنعها إذا اشتملت على محرّمات. وبما أن ذكرى المولد في الأصل تذكير بسيرة الرّسول (صلَى الله عليه وسلَم) وأخلاقه فهي مباحة وفيها من الأجر إن شاء الله ما لا يخفى. اهـ
ثم إذا أخذنا مسألة الإحداث والبدعة على وجه الإطلاق فأخشى أن معظم ما نعيشه في حياتنا اليوم سيكون من البدع والمحدثات الضالة .فهل كان الصحابة رضوان الله عليهم ينظمون مسابقات للقرآن الكريم يجمعون لها أبناء المسلمين من جميع أنحاء العالم , وهل كانوا يمنحون الفائزين جوائز , وكذلك الحال بالنسبة للسنة و السيرة المشرفة .
وهل كان عند الصحابة جامعات ومعاهد إسلامية بهذا الاسم . أو ليست الامتحانات والشهادات هي البدعة بعينها .وهل سمعتم أن صحابيا واحدا كان يقال له الدكتور . وهل سمعتم أن صحابيا أحرم في الطائرة وغير ذلك كثير . . ؟
خامسا:الكثرة ليست دليلا :
أعرف أن إخوتنا في المدرسة السلفية , سيردون على هذه النقطة بأن الكثرة ليست دليلا شرعيا , بل إنهم يستدلون بالآية الكريمة : " وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله . "
وأعتقد أن هذا اتهام خطير بأن نحكم على أغلبية المسلمين بأنهم أهل ضلال , لكن إن كانت الكثرة ليست دليلا شرعيا فهل القلة هي بذاتها الدليل الشرعي . فالأصل أن الحق ثابت قد يكون مع الكثرة كما انه قد يكون مع القلة .
سادسا:الحزن أولى من الفرح :
لا أقول في هذه النقطة إلا أنه إذا كان المحتفلون يحيون الذكرى فرحا بمولده , فلماذا لا يقيم الآخرون مأتما بهذه المناسبة ما داموا رأوا أن الحزن أولى .
أما النقاط الأخرى التي أشرنا لها سابقا ضمن اعتراضات السلفيين ,مثل التشبه بالنصارى والجهل والتعصب واتهام الصحابة بعدم فهم مقاصد الشرع فأظن أن أي إنسان يتسم بالحد الأدنى من الإنصاف والموضوعية والعدل لا يمكنه أن يصدق أن المسلمين يحتفلون بالمولد النبوي الشريف تعصبا أو جهلا أو تشبها بالنصارى , فكيف أن يتهموا الصحابة بأنهم لم يفهموا مقاصد الشرع .
كلام خطير : لكن لعل أخطر ما يؤخذ على إخوتنا في السلفية قولهم إن الفرح إنما يكون بالمبعث والإسلام وليس بالمولد . يقول أحد هؤلاء : " المولد نفسه ليست فيه المنة كما في بعث الرسول صلى الله عليه وسلم . . . إلى أن يقول : إذ أن الرسول عليه الصلاة والسلام قبل أن يوحى إليه ليس نبيا ولا رسولا ولا تاليا لآيات الله ولا معلما للكتاب والحكمة" .
ويقول آخر : فالفرح هو بالإسلام والهداية ولم يذكر الله الفرح أبدا بالمولد في كتابه الكريم . . فليست الولادة المجردة هي النعمة المطلقة بل الهداية للإيمان والبعث .. .
أما نحن فنقول إننا نفرح بمولده ـ مجرد مولده ـ وبمبعثه وبوحيه وبملته وبهجرته وشريعته وبكل أثر من آثاره عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ونحمد لله ونثني عليه أن خلقه وبعثه وهدانا به.
ونقول كما قال الشيخ الخليل النحوي:
يـــا نبي الهدى عليـــــــــك ســـــــــلام
بشـــذاه تَضَـــــــــــــوعَ الياسميـــــــــن
وأضـــاءتْ زُهْرُ الكــواكب وازدا (م)
نت ريــاض خُضْرٌ وماســــــــــتْ غصون
ما لمن غاب عنك عنك اصطبـــــــــار
ما لمن لم يزرك دمـــــــع حـــــــــرون
أنت نور الضـــحى إذِ الليـــــــــلُ ساجٍ
مُدْلَهِمٌّ ، إذِ الرحــــــــــــاب سجـــــــون
قبسا كنت والــــــــــدُّنـَى ظلمــــــــــات
وهدى كنت والحيــــــــــاةُ فتُــــــــــون
وندى كنت والبــــــلاد صحــــــــــاري
وقلـوب العبــــــــــــاد ذل وهُــــــــــون
بـالحيـــاة الدنيا رضوا واطمأنــــــــــوا
ونَسُــــوا الله وهْــــــو حـــــــــــق مبين
واستفزتهم الشيـــــــــاطين ، كانـــــــوا
قرنـــــاءً لهــــم وبيــــــس القريــــــــن
حَرَمُ اللهِ ليــــــــس يُعْبــــــــــــــــد فيه
إنما يُعْبَد الهــــــــوى والبطـــــــــــــون
سَكْرةٌ يعمهـــون فيــــــــــها وتِيـــــــــهٌ
ومن الشـــــرك والهـــوى أفيــــــــــون
ثم جــــــاء النبي : حـــــــق ونــــــــور
وكتـــــــــاب مطـــــــــهر مكنــــــــون
كتب الله أن يكـــــــــــــون غيــــــــــاثا
إنما الأمر منه كــــــــــاف ونـــــــــون
فَعَنَتْ دولة الضــــــلال ودالــــــــــــت
وتهــــــاوت قلاعــــــــــــها والحصون
وقلوب كــــــــــــانت هـــــــــــواء فلما
غادرتها الظنــــــون جـــــــــــاء اليقين
إن يك الحبُّ دينَ قوم فإني
ورعيلي بحب طه ندين
وحبنا له صلى الله عليه وسلم لا يستثني شيئا بل إننا نحبه حتى قبل مولده .
ونقول كما قال العلامة الشيخان بن محمد الطلبة رحمه الله :
لك الحمد إذْ أرسلت أحمـد رحمـــة = = إِلَى الْخَلْقِ مُهْدَاةً مَحَوْتَ بِهِ الْـــــوِزْرَا
فلولاه لم نسـلك إلى الحـقِّ مسلـكـا = = وَلَمْ نَجْتَنِبْ نَهْـياً وَلَمْ نَمْتَثِلْ أَمْـــــرَا
ومولده الميمـون يا نعـم يومــه = = وَيَا نِعْمَـهُ عَامـاً وَ يَا نِعْمَـه ُ شَهْــرَا
شَـفَتْنَـا به الشِّـفاءُ إذْ هي بشـرت = = بمولـده يَا نِعْمَهَـا النِّعْمَـةَ الْكُـــبرى
له قد حمـدنا حـيث سمي أحمـــدا = = وَتِلْكَ بِحَمْـدِ الله مَحْمَـدَة أُخْـــــرى
فيا نِعمَـه نَجْـلاً ويا نِعمَـه أبـــاً = = وَيَا نِعْمَـهُ زَوْجـاً وَيَا نِعْمَـه ُ صِهْـــرَا
ويا نِعمَـه عبـداً لمـولاه ســـيداً = = عَلَى خَلْقِـهِ لاَ خُلْفَ فِيهِ وَلاَ نُكْـــــرَا
ويا نِعمَـه حصـناً وكهفاً و ملجــأ = = وَيَا نِعْمَـهُ جَـبْراًَ لِمَنْ يَشْـتَكِي كَسْــرَا
ويا نِعْمَـه علمـاً وحلمـاً و حكــمةً = = وَ يَا نِعْمَـهُ جُــوداً نَذُمُّ لَهُ الْبَحْـــــرَا
ويا نِعمَـه حُسْـناً ونـوراً و بهجــةً = = نَذُمُّ لَهُ شَـمسَ الظَّـهِـيرَةِ وَ الْبَـــدْرَا
ولمَّـا نفـاهُ المشـركون و أعلنـوا = = عَلَى الْمُسْـلِمِـينَ التَّـابِعِينَ لَهُ الشَّــرَّا
غـزاهم وهم جـمٌ غفـيرُ مضــللٌ = = فَأَهْدَى وَ أَبْدَى الْقَتْلَ وَ السَّبْيَ وَ الاْسْــرَا
أقامت لنا دين الهـدى غــزواتُـهُ = = فَلاَ غُـزْوَةٌ إِلاَّ بِهَا أَحْـرَزَ النَّصْــرَا
ومازال يغـزوهم بعـزمٍ مؤيَّـــدٍ = = بنُصْـرَةِ دِينِ الله كَيْ يَهْـدِمَ الْكُفْـــرَا
ونقول عن مولده صلى الله عليه وسلم كما قال السيد أبو الحسن الندوي بعد أن ذكر أنه ولد يوم 12 ربيع الأول قال:
فكان أسعد يوم طلعت فيه الشمس
(السيرة النبوية ص 86)
ولكني أخشى أن يكون كتاب السير من العصر الأول وحتى اليوم قد ابتدعوا عندما وصفوا لنا تفاصيل حياته صلى الله عليه وسلم منذ مولده بل قبل ذلك إلى طفولته وفتوته ومكانته في قومه , فلعل ذلك من البدع ما دمنا لا يهمنا من حياته إلا البعثة المشرفة وما بعدها .
وأقول أخيرا لإخوتنا في السلفية : إن كل ما أريده هو أن يسلموا بأن الاحتفال بالمولد هو مسألة خلاف بين أهل العلم , من شاء اتبع هذا الفريق ومن شاء اختار النهج الآخر والمسألة فيها سعة .
فلا يعقل أن يكون الشافعي لا يفهم معنى البدعة , ولا يستساغ أن ابن رجب والعز بن عبد السلام وابن حجر والسيوطي بلغوا من الجهل أن أيدوا أو سكتوا عن الاحتفال بالمحدثات الضالة . .. ليأتي بعض المتأخرين ينبهونا على جهلهم . .
وكذلك بعض أجلاء المشايخ في عصرنا الحاضر لابد أنهم يميزون ماذا تعني البدعة المذمومة .
وأتساءل أخيرا لماذا نضيع كل هذا الجهد في هذه المسألة التي لا تزيدنا إلا تشتتا وفرقة في وقت نحن أحوج فيه لأن نجتمع ونتعاون ونتصالح وننظر إلى ما يجمعنا أكثر من نظرنا إلى ما يفرقنا ألسنا كلنا من المسلمين ألسنا كلنا من أهل السنة إلا إذا أصر بعضنا على إخراج غالبية المسلمين من السنة...
واقترح بهذه المناسبة على الإخوة في الرسالة تنظيم ندوة أو لقاء أو جلسة يحضرها ممثلون عن الطرفين ليتحاوروا لعل ذلك يكون في مصلحة الأمة .
وصلى وسلم على الشفيع الحبيب ذي الخلق العظيم الذي لم تلد النساء مثله.
ملحق الرسالة - جريدة المدينة
بتاريخ 10 ربيع الآخر 1428هـ


منقول من موقع التيسير


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبازر ابراهيم
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 5
ذكر النقاط : 7
تاريخ التسجيل : 18/02/2010
الاقامة : مدني


مُساهمةموضوع: رد: ملف الاحتفال بالمولد النبوي   الإثنين فبراير 22, 2010 4:01 am

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أبازر ابراهيم
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 5
ذكر النقاط : 7
تاريخ التسجيل : 18/02/2010
الاقامة : مدني


مُساهمةموضوع: رد: ملف الاحتفال بالمولد النبوي   الإثنين فبراير 22, 2010 10:59 pm





ولد الهدى فالكائنات ضياء **** وفم الزمان تبسم وسناء

االاحد غرة ربيع الأول 1431

فإنه مما يغمر قلوبنا فرحاً ويمتلك مشاعرنا سروراً مشاركتنا لإخواننا مسلمي العالم في الاحتفال بهذه المناسبة العظيمة التي لها أكبر الخطر في التاريخ وأعظم الأثر في النفوس تلك مناسبة ذكرى بزوغ شمس الحق وإشراق نور الحقيقة بمولد من أرسله الله رحمة للعالمين وبعثه إلى خلقه متمماً لمكارم الأخلاق مشيداً لصرح العدالة ناصباً معالم الهداية حالاً ألغاز الكون كاشفاً عن أسرار الحياة ذلك عبد الله ورسوله وحبيبه وصفيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي لم يعرف التاريخ ولن يعرف له مثيلا من البشر في كمال خلقه وخلقه وفي الاتصاف بأرقى ما يتصوره العقل من صفات المخلوقين .


إن البشرية ظلت قبل إشراق نور مبعثه صلى الله عليه وسلم تهيم في ظلمات متراكمة وتتيه في ضلالات عمياء لا تميز في شؤون حياتها بين الخير والشر ولا بين المصلحة والمفسدة ولا بين الرقي والانحطاط ولا بين الحقيقة والوهم ولا بين العلم والجهل فقد كانت المفخرة الكبرى عند الناس استغلال القوى الطبيعية وإشباع النهم والغرائز وإراقة الدماء وابتزاز الأموال لا فرق في ذلك بني مجتمع ومجتمع ولا بين دولة وأخرى ومهما كانت هنالك من حضارة كحضارة الهند ومصر وفارس وحضارة الرومان - القائمة على أنقاض حضارة الإغريق البائدة – فإن جميع تلك الحضارات ما هي إلا مادية بحتة لم تقوم اعوجاجاً ولم تصلح فساداً بل نستطيع أن نقول إنها منبثقة من النزعات الشريرة والنزوات البهيمية المتمثلة في أعمال تلك الأمم الضارية التي لا رقة في قلوب كبرائها ولا انسجام بين أفرادها ، وهكذا بقيت البشرية تتقلب على جمر المآسي وتتجرع مرارة الظلم والهوان حتى أراد الله سبحانه وتعالى للأرض الميتة الهامدة أن ينفخ في هيكلها البالي روح الحياة حياة العلم والإيمان حياة الحق والعدالة حياة الرشد والهداية حياة ارتباط أبنائها برباط العقيدة الصحيحة حياة الاتصال بهذا الكون الواسع الذي تسبح كل ذرة منه بحمد الله تعالى حين أذن سبحانه لقطب دائرة الكون وتاج مفرق الوجود سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن يتجلى نور محياه على عالم الشهادة في يوم الاثنين ثاني عشر ربيع الأول لخمسين يوماً من حدوث واقعة الفيل فاستقبلت الأرض أكرم ضيف نزل عليها ليكتسح منها التصورات الباطلة والمفاهيم الخاطئة والأوهام والخرافات التي راجت سوقها بين البشر فأصبحت عالقة بكل ذهن مالئة لكل قلب وقد كان صلى الله عليه وسلم أول ما نادى به ودعا إليه بكلمة ( لا إله إلا الله ) تلك الكلمة التي زلزلت عروش الظلم ودكت صروح البغي وأرست دعائم العدالة ورسمت خط المساواة وكشفت عن عيون الضعفاء المحتقرين ما نسجته أيدي الظلم من ستار كثيف وارى عنهم الحقائق لئلا يهتدوا إلى أن لهم في المجتمع حقوقا .

لقد أوحت هذه الكلمة العادلة الشاملة إلى كل قلب واع أنه لا فرق أمام الحق بين قوي وضعيف ولا بين غني و فقير ولا بين رفيع ووضيع ولا بين حاكم ومحكوم ولا بين إنسان وإنسان آخر فالكل عباد الله ليس الحكم إلا له ، وكل الكبرياء والعظمة والجلال والقهر والخلق والأمر مما استأثر به الله فلم يبق مجال لاستعلاء أحد على أحد أو استغلال إنسان لإنسان وإنما يحق للناس أن يتنافسوا في الاقتراب من الله بالعمل الصالح وبذلك يتباينون في المنازل والدرجات ، وهكذا ظل رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو إلى هذه المثل العليا والمبادئ الرفيعة غير مبال بما يلقاه من تحديات الدهر ومعاكسات الزمن ضارباً أروع الأمثال لقادة الإصلاح وأرباب النهضات في الصبر على الشدائد وتجرع المآسي ، إذ كان صلوات الله وسلامه عليه يلقى جميع المصائب والمصاعب بقلب كله إيمان بالله وثقة بجلاله فلم يكن اليأس ليجد سبيلاً إليه ، ولا التردد يحوم حوله ، وبهذه الروح الفعالة تأثر الناس بدعوته ، فتقبلوا الإسلام موقنين أنه دين الحق والصواب ، ودين الهداية والرشد ، دين الأمن والسلام ، وعابوا ما كانوا عليه من عقائد متناقضة ، وأحوال متباينة ، وأخذ الإسلام يملأ العالم صيته مكتسحاً بتياره الهادر ما علق بالذهان من ترهات وأوهام ، جاعلاً من البشر كلهم أمة واحدة تجمعهم كلمة الله ، ويربط بين أقصاهم وأدناهم الإيمان بالله ، فلا قبلية ولا عنصرية ولا إقليمية ، إنما الفارق الإسلام أو الكفر ، هذه هي رسالة محمد صلى الله عليه وسلم إلى البشر ، فما أسعد ذكرى مولده الشريف التي تعيد إلى نفوس المؤمنين مواقفه المباركة كأنما يشاهدونها عن كثب .

إن من أهم ما يجب أن نحرص عليه هو أخذ العظات النافعة والدروس البالغة من أبعاد هذه الذكرى فما أحوج الأرض اليوم إلى دورة تاريخية تكون امتداداً لتلك الدورة الكبرى لتتلافى هذه البشرية التي عادت إلى جاهليتها الأولى فأصبحت تتسكع في أحلك الظلمات ، وتهيم في اخطر المتاهات ، وأصبح من أبرز خصائصها وأوضح سماتها الحسد والجشع والتنافر والتدابر ، والقسوة والاستبداد ، تفتح لها من علوم الطبيعة ما يمكنها به الترفيه على العالم وتوحيد الشمل وتعميم روح الطمأنينة والسلام ولكنها استغلتها في الإبادة والتدمير وإثارة البغضاء والفصام وإشاعة الأكاذيب وترويج الرذائل فأصبحت الحياة يساورها القلق ويهددها الاضطراب ولذلك تبرم منها كثير من الشباب الحائر فأصبح الانتحار عندهم الحل الوحيد لمشاكلها والراحة الفريدة من متاعبها ، كل ذلك نتيجة تقلص الإيمان من القلوب واستيلاء الحيرة والشك عليها .

إن هذه الحالة البارزة الشاهرة لدليل قاطع على صدق من يقول من علماء المسلمين ومفكريهم في هذا العصر (( إن الزمان قد استدار كهيئته حين بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم فما أحوجه اليوم إلى مثل تلك الدورة الكبرى يقوم بها قوم من أمة محمد صلى الله عليه وسلم يحكمون لأمر الله منجزون لوعده حريصون على مرضاته لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة يرجون تجارة لن تبور ) إن بأمثال هؤلاء البررة المخلصين يعيد الزمان تاريخه الذهبي ويتحقق وعد الله لعباده المؤمنين بالنصر والتمكين كما تحقق في العصور الغابرة ( وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناًُ يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون ) اللهم أعنا على طاعتك وجنبنا معصيتك واهدنا لمرضاتك وحقق لنا وعدك وانصرنا على عدوك ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .


فالاحتفال بذكرى مولد سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله رحمة للعالمين يكون بقراءة شىء من القرءان وذكر شىء من الشمائل النبوية الشريفة و قراءة لسيرته شكرا، وإطعام الطعام للفقراء والمساكين، وإكرام أهل العلم ووجوه المسلمين، وتكرار الصلاة والسلام عليه بشوق وأدب، وتخيل مقامه الأعلى في أوقات الاحتفال والقرب.و هو أمر فيه بركة وخير عظيم إذا خلا هذا الاحتفال عن أصناف البدع القبيحة التي لا يستحسنها الشرع الشريف .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
خالد علي محمد
عضو مشارك
عضو مشارك
avatar

عدد المساهمات : 43
ذكر النقاط : 77
تاريخ التسجيل : 10/11/2009
الاقامة : مروي


مُساهمةموضوع: رد: ملف الاحتفال بالمولد النبوي   الثلاثاء فبراير 23, 2010 3:25 am

شكرا لك أخي أباذر على موضوع مولد نور الانوار وسر الاسرار نبينا المختار محمد صلى الله عليه وعلى آله الاطهار وصحبه الاخيار وسلم. جعلها الله في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
avatar

عدد المساهمات : 3138
ذكر النقاط : 5400
تاريخ التسجيل : 14/06/2009
الاقامة : الدامر / حي الكنوز







الاوسمة

مُساهمةموضوع: رد: ملف الاحتفال بالمولد النبوي   الخميس فبراير 25, 2010 11:13 pm

مفهوم المولد النبوي:
يخطئ كثير من الناس في فهمهم لحقيقة المولد النبوي الذي ندعو إليه ونشجع عليه فيتصورون تصورات فاسدة يبنون عليها مسائل طويلة ومناقشات عريضة يضيعون بها أوقاتهم وأوقات القراء وهي كلها هباء لأنها مبنية على تصورات كما قلنا فاسدة .
وقد كتبنا عن المولد النبوي كثيراً وتحدثنا عنه في الإذاعة والمجامع العامة مراراً بما يظهر معه وضوح مفهومنا عن المولد الشريف .
إننا نقول وقد قلنا من قبل : إن الاجتماع لأجل المولد النبوي الشريف ما هو إلا أمر عادي وليس من العبادة في شيء وهذا ما نعتقده وندين الله تعالى به .
وليتصور من شاء ما يتصور لأن الإنسان هو المصدق فيما يقوله عن نفسه وحقيقة معتقده لا غيره .
ونحن نقول في كل محفل ومجمع ومناسبة : إن هذا الاجتماع بهذه الكيفية أمر عادي ليس من العبادة في شيء فهل يبقى بعد هذا إنكار لمنكر واعتراض لمعترض لكن المصيبة الكبرى في عدم الفهم ولهذا يقول الإمام الشافعي :
ما جادلت عالماً إلا غلبته ولا جادلت جاهلاً إلا غلبني . إن أقل الطلاب علماً يعلم الفرق بين العادة والعبادة وحقيقة هذه وتلك فإذا قال القائل : هذه عبادة مشروعة بكيفيتها نقول له : أين الدليل ؟ وإذا قال : هذه عادة نقول له : إصنع ما تشاء لأن الخطر كل الخطر والبلاء الذي نخشاه كلنا هو أن يلبس ثوب العبادة لفعل مبتدع غير مشرع بل من اجتهاد البشر ، وهذا ما لا نرضاه بل نحاربه ونحذر منه ، والحاصل أن الاجتماع لأجل المولد النبوي أمر عادي ولكنه من العادات الخيرة الصالحة التي تشتمل على منافع كثيرة وفوائد تعود على الناس بفضل وفير لأنها مطلوبة شرعاً بأفرادها ، ومن التصورات الفاسدة التي تقع في أذهان بعض الناس هي أنهم يظنون أننا ندعو إلى الاحتفال بالمولد في ليلة مخصوصة دون سائر العام وما درى هذا المغفل أن الاجتماعات تعقد لأجل المولد النبوي في مكة والمدينة بشكل منقطع النظير في كل أيام العام وفي كل مناسبة تحدث يفرح بها صاحبها ولا يكاد يمر يوم أو ليلة بمكة والمدينة إلا ويحصل فيه اجتماع للمولد النبوي علم هذا من علمه وجهله من جهله ، فمن زعم أننا نذكر النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة واحدة فقط ونهجره ونغفل عنه ثلاثمائة وتسعة وخمسين ليلة فقد افترى إثماً عظيماً وكذب كذباً مبيناً ، وهذه مجالس المولد النبوي تنعقد بفضل الله تعالى في جميع ليالي السنة ولا يكاد يمر يوم أو ليلة إلا وهنا مجلس وهناك محفل ، ونحن ننادي بأن تخصيص الاجتماع بليلة واحدة دون غيرها هو الجفوة الكبرى للرسول صلى الله عليه وسلم ، ولذلك فإن الناس بحمد الله يستجيبون لهذا النداء بكل إقبال ورغبة .
ومن زعم بأننا نخصص الاحتفال به صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة فهو جاهل أو متجاهل عن الحقيقة ، وما لنا إلا أن ندعو الله له بأن ينور بصيرته ويكشف عنه حجاب الجهل ليرى أن ذلك ليس خاصاً بالمدينة المنورة ولا بليلة مخصوصة في شهر مخصوص ، بل هو عام في الزمان والمكان .
وليس يصح في الأذهان شيء :: إذا احتاج النهار إلى دليل
والحاصل أننا لا نقول بسنية الاحتفال بالمولد المذكور في ليلة مخصوصة بل من اعتقد ذلك فقد ابتدع في الدين لأن ذكره صلى الله عليه وسلم والتعلق به يجب أن يكون في كل حين ويجب أن تملأ به النفوس ، فنعم : إن في شهر ولادته يكون الداعي أقوى لإقبال لإقبال الناس واجتماعهم وشعورهم الفياض بارتباط الزمان بعضه ببعض، فيتذكرون بالحاضر الماضي وينتقلون من الشاهد إلى الغائب .
وإن هذه الاجتماعات ، هي وسيلة كبرى للدعوة إلى الله وهي فرصة ذهبية ينبغي أن لا تفوت ، بأخلاقه وآدابه وأحوالهبل يجب على الدعاة والعلماء أن يذكروا الأمة بالنبي وسيرته ومعاملته وعباداته ، وأن ينصحوهم ويرشدوهم إلى الخير والفلاح ويحذروهم من البلاء والبدع والشر والفتن .
وإننا دائماً بفضل الله ندعو إلى ذلك ونشارك في ذلك ونقول للناس : ليس المقصود من هذه الاجتماعات مجرد الاجتماعات والمظاهر بل إن هذه وسيلة شريفة إلى غاية شريفة وهي كذا وكذا ومن لم يستفد شيئاً لدينه فهو محروم من خيرات المولد الشريف ، ولا نحب أن نطيل بذكر الأدلة والمسوغات التي استنبطناها في هذا الموضوع ، إذ لنا رسالة خاصة لذلك بعنوان : حول الاحتفال بالمولد النبوي الشريف ، غير أننا سنخص قصة عتق ثويبة بالذكر لكثرة الكلام حولها :
قصة عتق ثويبة
يذكر العلماء في كتب الحديث والسيرة قصة عتق وأن العباس بن عبد المطلب رأى أباأبي لهب لجاريته ثويبة لما أخبرته بولادة النبي لهب في النوم بعد وفاته فسأله عن حاله فقال : لم ألق خيراً بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة وإنه ليخفف عليَّ في كل يوم الاثنين .
قلت : هذا الخبر رواه جملة من أئمة الحديث والسير مثل الإمام عبد الرزاق الصنعاني والإمام البخاري والحافظ ابن حجر والحافظ ابن كثير والحافظ البيهقي وابن هشام والسهيلي والحافظ البغوي وابن الديبع والأشخر والعامري ، وسأبين ذلك بالتفصيل .
فأما الإمام عبد الرزاق الصنعاني فقد رواه في المصنف (ج7 ص478) ، وأما الإمام البخاري فقد رواه في صحيحه بإسناده إلى عروة بن الزبير مرسلاً في كتاب النكاح باب وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ ، وأما ابن حجر فقد ذكره في الفتح وقال : إنه رواه الاسماعيلي من طريق الذهلي عن أبي اليمان ، ورواه عبد الرزاق عن معمر وقال : وفي الحديث دلالة على أن الكافر قد ينفعه العمل الصالح في الآخرة ، لكنه مخالف لظاهر القرآن ، قال الله تعالى : وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُوراً ، وأجيب أولاً بأن الخبر مرسل أرسله عروة ولم يذكر من حدثه به ، وعلى تقدير أن يكون موصولاً فالذي في الخبر رؤيا منام فلا حجة فيه ، ولعل الذي رآها لم يكن إذ ذاك أسلم بعد فلا يحتج به ، وسلم مخصوصاً من ذلك دليل قصة أبي طالب كما تقدم أنه خفف عنه فنقل من الغمرات إلى الضحضاح ، وقال البيهقي : ما ورد من بطلان الخير للكفار فمعناه أنهم لا يكون لهم التخلص من النار ولا دخول الجنة ، ويجوز أن يخفف عنهم من العذاب الذي يستوجبونه على ما ارتكبوه من الجرائم سوى الكفر بما عملوه من الخيرات .
وأما عياض فقال : انعقد الإجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولايثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب ، وإن كان بعضهم أشد عذاباً من بعض . قلت : وهذا لا يرد الاحتمال الذي ذكره البيهقي ، فإن جميع ما ورد من ذلك فيما يتعلق بذنب الكفر ، وأما ذنب غير الكفر فما المانع من تخفيفه ؟ وقال القرطبي : هذا التخفيف خاص بهذا وبمن ورد النص فيه ، وقال ابن المنير في الحاشية : هنا قضيتان : إحداهما محال وهي اعتبار طاعة الكافر مع كفره ، لأن شرط الطاعة أن تقع بقصد صحيح ، وهذا مفقود من الكافر .
الثانية : إثابة الكافر على بعض الأعمال تفضلاً من الله تعالى وهذا لا يحيله العقل ، فإذا تقرر ذلك لم يكن عتق أبي لهب لثويبة قربة معتبرة ، ويجوز أن يتفضل الله عليه بما شاء كما تفضل على أبي طالب ، والمتبع في ذلك التوقيف نفياً وإثباتاً .
قلت : وتتمة هذا أن يقع التفضيل المذكور إكراماً لمن وقع من الكافر البر له ونحو ذلك . والله أعلم . اهـ (فتح الباري ج9 ص145) .
وأما الحافظ ابن كثير فقد رواه في البداية والنهاية ، وقال معلقاً : لأنه لما بشرته ثويبة بميلاد ابن أخيه محمد بن عبد الله أعتقها من ساعته ، فجوزي بذلك لذلك . اهـ من السيرة النبوية لابن كثير (ج1 ص224) .
وأما الحافظ عبد الرحمن بن الديبع الشيباني صاحب جامع الأصول فقد رواه في سيرته وقال معلقاً : ((قلت : فتخفيف العذاب عنه إنما هو كرامة للنبي صلى الله عليه وسلم كما خفف عن أبي طالب لا لأجل العتق ، لقوله تعالى : وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ . اهـ من حدائق الأنوار في السيرة (ج1 ص134) .
وأما الحافظ البغوي فقد رواه في شرح السنة (ج9 ص76) .
وأما الإمام الأشخر فقد رواه في بهجة المحافل ، وقال شارحه العامري : قيل : هذا خاص به إكراماً له صلى الله عليه وسلم كما خفف عن أبي طالب بسببه ، وقيل : لا مانع من تخفيف العذاب عن كل كافر عمل خيراً . اهـ من شرح البهجة (ج1 ص41) .
وأما السهيلي فقد رواه في الروض الأنف في شرح السيرة النبوية لابن هشام وقال بعد نقل الخبر : فنفعه ذلك وهو في النار كما نفع أخاه أبا طالب ذبه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو أهون أهل النار عذاباً ، وقد تقدم في باب أبي طالب أن هذا النفع إنما هو نقصان من العذاب ، وإلا فعمل الكافر كله محبط بلا خلاف أي : لا يجده في ميزانه ولا يدخل به جنة . اهـ الروض الأنف (ج5 ص192

انتهى من كتاب مفاهيم يجب أت تصحح لسليل بيت العلم والتقى
للشيخ الدكتور: محمد علوي المالكي الحسني
خادم العلم الشريف بالبلد الحرام
من ص 253 _ 358

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http:// http://www.facebook.com/#!/ahmed.gido
صالح أبشر الامين عثمان
مشرف قسم ميكانيكا إنتاج
مشرف قسم ميكانيكا إنتاج
avatar

عدد المساهمات : 559
ذكر النقاط : 725
تاريخ التسجيل : 22/11/2009
الاقامة : امدرمان







الاوسمة

مُساهمةموضوع: رد: ملف الاحتفال بالمولد النبوي   الجمعة فبراير 26, 2010 12:02 am

اخي احمد بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
avatar

عدد المساهمات : 3138
ذكر النقاط : 5400
تاريخ التسجيل : 14/06/2009
الاقامة : الدامر / حي الكنوز







الاوسمة

مُساهمةموضوع: رد: ملف الاحتفال بالمولد النبوي   الجمعة فبراير 26, 2010 1:06 am

صالح أبشر الامين عثمان كتب:
اخي احمد بارك الله فيك

حياك

ومتعك بالصحة والعافية وكل سنة وانت علي اطيب حال ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http:// http://www.facebook.com/#!/ahmed.gido
 
ملف الاحتفال بالمولد النبوي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
.:: منتديات جامعة الشيخ عبدالله البدري ::. :: المنـتـــــــدي الإسلامـــــي :: السير النبوية والمناقب :: سيدنا رسول الله-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» سجل دخولك بالصلاة علي الحبيب
الأحد يناير 31, 2016 3:57 am من طرف أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم

» المرجع الكامل في التحكم الصناعي الكهربائي
الجمعة يناير 22, 2016 3:33 pm من طرف مصطفى المعمار

» نتيجة السروح في علم الروح
الإثنين مارس 24, 2014 9:57 pm من طرف عوض صالح

» .:: مكتبة نفيسة جداً في كل التخصصات ::.
الأحد يناير 26, 2014 12:57 am من طرف مجذوب احمد قمر

» زيارة وفد جمعية أصدقاء مرضي السكري
الإثنين ديسمبر 16, 2013 8:18 pm من طرف هاني عمار

» أضخم مكتبة هندسة مدنية في العالم
الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 4:21 pm من طرف محمد عبد الرحيم

» تحميل فاير فوكس عربي فايرفوكس Download Firefox
الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 4:04 pm من طرف غيداء وبس

» كتب تكييف وتبريد بالعربي رووووووووعة
الأحد يوليو 28, 2013 9:43 pm من طرف محمد عبد الرحيم

» انطلاقة موقع الجامعة علي شبكة الانترنت
الأحد يوليو 21, 2013 5:38 am من طرف أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم

» .:: كتاب رؤيا النبي حق الي قيام الساعة ::.
الخميس مارس 21, 2013 1:27 pm من طرف أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم

» جامعة الشيخ عبدالله البدري تهنئ الدكتور عمر عبدالله البدري
الجمعة مارس 15, 2013 3:39 am من طرف هاني عمار

» كتاب التجسيم والمجسمة للشيخ عبدالفتاح اليافعي
الخميس مارس 14, 2013 7:51 pm من طرف أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم

» مجلة المديرين القطرية ( الشيخ عبدالله البدري... السوداني الملهم من الشمال)
الثلاثاء مارس 12, 2013 12:11 pm من طرف أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم

» امتحاننا الدور الأول للعام 2012-2013
السبت فبراير 23, 2013 3:13 pm من طرف هاني عمار

» تحميل جوجل ايرث عربى
الإثنين فبراير 18, 2013 8:45 pm من طرف غيداء وبس

» تحميل فايرفوكس عربى
الإثنين فبراير 18, 2013 8:30 pm من طرف غيداء وبس

»  برنامج افيرا انتى فايروس مجانى
الخميس يناير 17, 2013 3:40 am من طرف هاني عمار

»  جوجل كروم عربى
الخميس يناير 17, 2013 3:40 am من طرف هاني عمار

»  كلمة مولانا الشيخ عبدالله البدري راعي ومؤسس جامع الشيخ عبدالله البدري
الأربعاء يناير 02, 2013 9:13 pm من طرف هاني عمار

» وضع حجر الاساس لمباني كليات الجامعة الجديدة
الأربعاء ديسمبر 26, 2012 4:31 pm من طرف هاني عمار

المواضيع الأكثر نشاطاً
مشروع تخرجي
كتب تكييف وتبريد بالعربي رووووووووعة
سجل دخولك بالصلاة علي الحبيب
ضع أي سؤال في الهندسة الكهربائية وسنأتيك بالاجابة ان شاء الله
موسوعة النساء والتوليد
حاج الماحي مادح الحبيب
موسوعة الخلفاء عبر التاريخ الاسلامي
برنامج لتقوية وتنقية صوت الحاسوب الي 10 اضعاف
هنا نتقبل التعازي في وفاة العضو بالمنتدي محمد حامد (ودالابيض)
شاركوني فرحة النجاح!!
المواضيع الأكثر شعبية
ادخل هنا للاطلاع علي جميع الوظائف المعلنة
حمل مجانا برنامج المصحف صوت وصورة للموبايل
الكتاب الشامل في الموقع(تم اعدادة من اكثر من 40 كتاب واكثر من 80 مشاركه )
ملف كامل عن ضواغط التبريد
موقع رائع فى زراعة البطاطس
صيغ C.V مهمة للخريجين
مواقع الوظـــائــف الشــاغـرة
الاحصاء الطبي في الويكيبيديا
كتب تكييف وتبريد بالعربي رووووووووعة
اكبر مكتبة في التصوف الاسلامي علي شبكة الانترنت
copyright 2010
facebook
counter
map
Elexa