.:: منتديات جامعة الشيخ عبدالله البدري ::.
أهلاً وسهلاً وألف مرحباً بك عزيزي الزائر في منتديات جامعة الشيخ عبدالله البدري تفضل بالدخول ان كنت عضواً والاعليك التسجيل لكي تملك كافة صلاحية الاعضاء وتمتلك الرخصة في اضافة مواضيع جديدة او الرد علي مواضيع وهنالك المكنون فقط للمسجلين فسارع بالانضمام الينا كي تحظي بما أخفي لك ...
الادارة...


أهلاً وسهلاً بكم في منتديات جامعة الشيخ عبدالله البدري من أجل التواصل ، والتوادد ، والتعارف ، وتبادل الخبرات وكل ماهو مفيد وجديد ...
 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل وسلم وبارك علي سيدنا وحبيبنا محمد وعلي اله وصحبه اجمعين
اعضاء وزوار منتديات جامعة الشيخ عبدالله البدري - السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - الف مرحباً بكم _ حللتم اهلاً ووطئتم سهلاً...
تم انشاء هذا المنتدي بحمد الله في 14/06/2009 وتم الافتتاح بتوفيق الله سبحانه وتعالي في 11/07/2009
افتتح السيد الرئيس المشيرعمر حسن أحمد البشير الكلية ضمن حفل رسمي وشعبي في يوم 16/7/2005 ، وأمر باعتبارها الكلية التقنية الأنموذج بالســــــــودان .
زهرة حلوة أيها ابتسامة الزائر الكريم ابتسامة بعد التحية والسلام نرحب بك ترحيباً حاراً ونرجو ان تنضم الي كوكبتنا بالتسجيل والدخول لكي تملك جميع رخص الاعضاء والاطلاع علي جميع المواضيع والردود عليها وكتابة مواضيع جديدة ... ولكم منا كل الود والترحاب ... زهرة حلوة

شاطر | 
 

 شيخ علماء الاسلام محمد بن زاهد الكوثري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
avatar

عدد المساهمات : 3138
ذكر النقاط : 5400
تاريخ التسجيل : 14/06/2009
الاقامة : الدامر / حي الكنوز







الاوسمة

مُساهمةموضوع: شيخ علماء الاسلام محمد بن زاهد الكوثري   الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 6:41 am

البسمله
فاصل

اللهم صلي علي سيدنا محمد وعلي اله وصحبه وسلم
سلام
فاصل


شيخ علماء الإسلام
محمد زاهد الكوثري

عصره وآراؤه
دراسة تحليلية لمؤلفاته
وآرائه الإصلاحية


تأليف
الدكتور عمار جيدل
كلية العلوم الإسلامية
جامعة الجزائر


E-mail. / rdjidel@ayna.com


الإهداء

بسم الله وكفى، والصلاة والسلام على النبي المصطفى وعلى آله الطيّبين الطاهرين وصحبه أجمعين ومن سار على سنتّه و اقتدى بهديه إلى يوم الدين، وبعد
يمثّل هذا العمل العلمي ثمرة من ثمرات قلعة من قلاع العلوم الإسلامية في العالم الإسلامي بصفة عامة و الجزائر على الخصوص - كلية العلوم الإسلامية بجامعة الجزائر-لهذا يشرفني أن أهديه إلى كل من حمل آمال الأمة وآلامها في قلبه وعقله، إلى كل عامل على تجسيد أصالة أمته برنامجا في الثقافة والحضارة والاجتماع و السياسة، إليكم جميعا أقدم هذا المؤلف.
كما أهديه إلى كل من رفض بيع دينه بدنياه إلى كل من مال عن الانخراط في سلك الفساد-على تنوّع أشكاله- و الإفساد، إليكم أيها المرابطون دون أصالة الأمة.


مقدمة الطبعة الأولى
يقوم العلماء بدور كبير و أساسي في إصلاح التصور النظري الذي يعد الأرضية الأساسية لأي بناء حضاري واقع أو متوقّع، لما للتصورات من علاقة وطيدة بالسلوك والأفعال والأحوال،لهذا يمر فهم المجتمعات باستيعاب مؤلفات معاصريهم وفهمها فهما دقيقا.
ولا شك أن مفتاح فهم العصر الحديث قراءة منتج علمائه وربطه بمصادره في الثقافة الإسلامية.
ومساهمة منا في فهم العصر والخلل الطارئ عليه آثرت الكتابة عن شيخ علماء الإسلام محمد زاهد الكوثري.
وقد وقع اختيارنا على لهذا الأنموذج لما يتوفّر عليه من عناصر رئيسة تسمح بقراءة متأنية للخلل الطارئ على العصر وسبل معالجتها في فكر الرجل ، إذ تلخّصت في تجربته التعليمية والإصلاحية أنصع صورة المقاومة الفكرية في ظل مشاكسات تعرّض لها منذ أيام التعلّم والتعليم إلى أن وسّد في التراب، وقد تجلت تلك المشاكسة فيما يأتي:
1- حاصرته التيارات الظاهرية في العصر الحديث،فأصبح بموجب ذلك تحت طائلة الإقصاء والإبعاد عن مراكز القرار الثقافي و التعليمي،بل عدت كتبه شبيهة بالهروين والكوكايين إن لم تكن أخطر لدى البعض.
2- عمل الشيخ على ضفتين،جابه في الأولى التيار الظاهري ، وواجه في الثانية تيار (التبديد) التجديد وفق المناهج الغربية،فحاول من خلال مواجهة الفريقين إعادة مجد الإسلام وثقافته الأصيلة.
عزمت على كسر هذا الحصار والإقصاء المسلّط عليه، وتسليط الضوء على هذه الشخصية العلمية الرائدة.
ومما زاد من تعلّقنا بالموضوع تميّز الرجل بمجموعة من الميزات افتقدناها في علماء عصره،لعل أهمها:
1- عرف بجرأة فاق بها أقرانه،فكان يعزو الأقوال إلى أصحابها ويرد الرأي إلى أصوله ويناقش أدلة هذا الفريق وذاك،غير آبه بالمصدر الذي صدرت منه، رائده في كل ذلك الحق والحقيقة، فتراه يناقش من المتقدمين الإمام أحمد بن حنبل،والخطيب البغدادي،و الجويني، والغزالي، والرازي، وابن تيمية، وابن القيم، …أما من المتأخرين فناقش محمد عبده ومحمد بن عبد الوهاب، ومصطفى صبري، والمعلمي، ومحب الدين الخطيب، و…بالإضافة إلى الفلاسفة والمستشرقين والمتغربين من أبناء جلدتنا.
2- حاول على غير المألوف بين علماء عصره الربط بين الجانبين النظري والسلوكي في العقيدة الإسلامية،من هذا المنطلق سعى إلى بعث الأبعاد الوظيفية للعقائد الإسلامية.
3- دوّن تعليقات متنوعة – في شتى فنون العلوم الإسلامية- لا يفرط فيها باحث جاد،فكانت تعليقاته وتحقيقاته أهم من النصوص المحققة أو المعلّق عليها كما يقول الشيخ محمد أبو زهرة.
و رغم ما قلناه فقد وجدنا باحثين يصفونه بأشنع الصفات،فهو عندهم(أنظر التفاصيل في ثنايا البحث) أشبه بالأفاك الكاذب ، هو عند فريق آخر بقية السلف الصالح،فمن هو يا ترى هذا الرجل؟ وما درجة صحة هذه الأحكام؟ وما القول الفصل في شأنه؟
الإجابة التفصيلية تستدعي وضع خطة نتوخى من خلالها التعريف بالرجل تعريفا وافيا، ولكننا قبل ذلك ملزمون من الناحية المنهجية بالتعريف بعصره بوصفه الجو الذي عاش فيه فاعلا ومتفاعلا، من هذا المنطلق كانت خطتنا في العمل على النحو الآتي:
أولا:حديث عن مسرح الأحداث
ثانيا:التيارات السياسية التي عاصرها
ثالثا:التيارات الثقافية التي عاصرها
رابعا: مولد الشيخ ونشأته العلمية
خامسا:جهاده العلمي والسياسي
سادسا: سماته الأخلاقية ومنزلته ووفاته
جعلت عمدتي في الكتابة عن الرجل مؤلفاته أولا ثم ما كتب عنه ،فكان أول ما استثمر ما كتبه عن نفسه في ثنايا مؤلفاته وخاصة كتابه " التحرير الوجيز فيما يبتغيه المستجيز" وجدناه حافلا بتراجم شيوخه ، وبعض أعلام الحنفية،كما استفدت من كتابه "إرغام المريد في شرح النظم العتيد "ضمنه تراجم بعض شيوخه أيضا،و استفاد الباحث من الترجمة الوافية التي كتبها تلميذه أحمد خيري رحمه الله في كتابه الموسوم "تاريخ الكوثري"، وما أنجزه الأستاذ حامد إبراهيم في أصول الدين بالأزهر القاهرة،بالإضافة إلى بحثنا عنه، المقدم لنيل درجة دكتوراه دولة في أصول الدين (تخصص عقيدة)من جامعة الجزائر، والذي كان عنوانه"الكوثري وآراؤه العقدية(المنهج والتطبيق « كما استفدت من كتب أخرى تناولت الحديث عنه عرضا، مثل ما كتبه الشيخ محمد أبو زهرة ، ويوسف البنوري ،و سلامة القضاعي والشيخ يوسف الدجوي، وحسام الدين القدسي وعلي سامي النشار …هذه عيّنة من المؤلفات التي استثمرتها في إنجاز هذا البحث، ولنا عودة إليه في قابل الأيام وفق ما تجود به دور النشر والتوزيع من مراجع ومؤلفات جديدة أو مقالات.
قدّمنا هذا الجهد خدمة لأولئك الذي عملوا على خدمة أمتهم في زمن قلّ فيه الاهتمام ببعث مشروع حضاري مؤسس على أصالتنا في جو ما يحيط بنا من إكراهات محلية و جهوية ودولية، وإسهاما منا في بعث الاهتمامات الحضارية في جيلنا الحاضر وتعهدا منا لبذرة المقاومة الفكرية لدى أبنائنا من أجل تجسيد البناء الحضاري المنشود في المستقبل.
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل
وصلى الله على سيدنا محمد
وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه أجمعين


أولا: مسرح الأحداث
1/1 فرشة عن الدولة العثمانية
فهم شخصيات عثمانية تركية، يقتضي الإحاطة بالظروف الحضارية التي كانت فيها هذه الشخصية فاعلة ومتفاعلة، لهذا أرى نفسي ملزما بعرض صورة مختصرة عن تلك الظروف السياسية والفكرية والاجتماعية،لنر دفه بعد ذلك بتعريف موجز بشخصيتنا المختارة ومجمل آرائها الإصلاحية ومنزلتها.
عاش هؤلاء هذا العلم أعزّ أيامهم في كنف الدولة العثمانية وبالتحديد في أواخر أيامها ، دولة كانت نواتها الأولى عشيرة من الترك تسكن في أنحاء الأناضول([1])، لهذا بدأت الدولة وفق السنن الكونية صغيرة على يد عثمان بن أرطغرل(699هـ/1299م) ([2]) المتحمّس للعقيدة الإسلامية ومشاورة الفقهاء، حيث أوصى ابنه وهو على فراش الموت بتوقير العلماء والتزام الشرع الشريف، والتشاور مع أربابه في كل ما تقدم عليه، وعليك بتعظيم أمر الله والجهاد في سبيله وإعلاء كلمته([3])
فظهرت الدولة العثمانية قوية منذ أيامها الأولى ،جمعت إلى الطبيعة العسكري لأفراد جيشها([4]) قوة السلاح و قوة الإيمان، فخولت لهم هذه العناصر عبور البحر الأسود (757هـ/1356م)([5])ثم فتح القسطنطينية(857هـ/1453م)،فامتد سلطانها إلى سائر بلدان شبه جزيرة البلقان.
وواكب هذا الفتح تنازل المتوكل على الله عن الخلافة(922هـ/1517م)لهم، كما تزامن مع انضمام سوريا ودخول العثمانيين مصر، واستلام السلطان العثماني مفاتيح الحرمين الشريفين من ابن شريف مكة، وأصبح بذلك خليفة المسلمين([6]).
وتوالت الفتوحات تترى الواحدة بعد الأخرى، فشملت آسيا وأوربا وإفريقيا مستغلين في ذلك الظروف الدولية التي مرت بها المنطقة([7])، وخاصة انقسام المسلمين إلى دويلات متناحرة متنافرة يتهددها الصليبيون من كل جهة.
وقد ساهم احترام وصية المؤسس الأول في نجاح الدولة وسرعة بسط سلطانها على كثير من بلاد المسلمين، استجابة منهم لداعي نصرة المسلمين الذين يهددهم الصليبيون من كل جهة ، لهذا حق فيهم في تلك الفترة اسم منقذ العالم الإسلامي من الاندثار،إذ ما كان مستبعدا أن تتقلص دولة الإسلام، والإسلام نفسه كدين عالمي من تلك الديار باستقرار الصليبيين فيها([8]).
وفي ذلك يقول محرم([9])
لولا بنو عثـــمان والسنن الذي
شرعوا لما وضح السبيل الأقوم
سطعوا بآفاق الخــلافة فانجـلى
عنها مــن الحدثــان ليل مظلم
فهــم ولاة أمورها وكفـــاتها
وهم حماة ثغـورها ، وهم هم([10])

واستقر العمل في الدولة على النسق نفسه إلى أن بلغت الدولة ذروتها في عهد السلطان سليمان القانوني (1512ـ1520م)بعد تغلبه على الشاه الصفوي ([11]) وهيمنته على المقدسات الإسلامية ودخولها تحت إشرافه([12])، وقد واكب هذا النمو والازدهار ظهور بعض بوادر التململ في المجتمع العثماني ، تململ كانت له صلة بالتطور العلمي الذي ظهر في أوربا مما بعث في الأوربيين أحقادهم الصليبية من جديد و أطمعهم في بلاد المسلمين،فخططوا لضرب الدولة العلية وإضعافها ليتسنى تقسيمها في قابل الأيام ([13])، وقد ساهم في مشاريع الإجهاز على الدولة نخبة المجتمع الأوربي كما تؤكده شهادة دجوفارا وزير خارجية رومانيا في كتابه” مائة مشروع لتقسيم الدولة العثمانية “ ، الذي أكّد مساهمة أغلب الدول الأوربية ((فرنسا ، إنجلترا ،روسيا، بلجيكا ، هولندا ، إسبانيا،… ) بكفاءات علمية وسياسية وعسكرية عالية المستوى(رجال الدين ، والساسة ، والأدباء، والأطباء ، والعسكر( … في مشاريع الإطاحة ، منهم على سبيل المثال لا الحصر لايبنيتز وبوانكرييه وفولتير وغيرهم كثير…([14])
بلغ الأوربيون ما أرادوا على حين غفلة من العثمانيين ، فغزت فرنسا الجزائر(1830م) ثم احتلت تونس ، وامتلكت إنجلترا قبرص ثم غزت مصر ، واحتل الروس رومانيا (البغدان …) مما أظهر التنافس على تركة الرجل المريض حسب تعبير قيصر روسيا للسفير الإنجليزي ([15])
وتجاوزا لهذه المؤامرات ظهرت عدّة محاولات إصلاحية بغرض منع سقوط الدولة أو اللحاق بالآخر حينا آخر، أو بهدف تمثّل مسلكه الإداري دون الوقوع في شراك أفكاره .
فظهرت محاولات إصلاحية وفق المنظور الإسلامي الأصيل على يد عثمان الثاني (1032هـ/1629م …) ثم ظهرت محاولات الإصلاح وفق النمط الغربي على يد سليم الثالث(1222هـ/1807م)، أضفى عليها السلطان عبد المجيد صبغة رسمية مستعينا بأحد المعجبين بالفكر الغربي (مصطفى رشيد(.
وبرزت إلى الوجود محاولات إصلاحية تلفيقية على يد أحمد الثالث(1143هـ/1730م)، والصدر الأعظم إبراهيم باشا(1154هـ/1742م) ([16]).
وتلافيا لهذه الوضعية الخطيرة حاول السلطان عبد الحميد الثاني إرجاع الدولة إلى سابق عهدها المجيد ، فعمل على صد التيارات الانفصالية وحل المشاكل التي تتخبّط فيها الدولة ، فعمد إلى الحيلة والتحايل من أجل حماية هذا الدرع الواقي لرسالة الإسلام من الاندثار،وحكم البلاد من جرّاء ذلك أكثر من ثلاثين سنة(1876ـ1909م) ، عاش في ظلها الكوثري أعزّ أيامه، ولهذا يعد التفصيل في وصف ذلك العصر مفتاحا أساسيا في فهم شخصية الكوثري وكيفية تفاعله مع الأحداث السياسية والثقافية التي عاصرها في العهد المشار إليه أو الذي تلاه وخاصة فترة حكم الاتحاد والترقي ثم مرحلة الكماليين.
1/2عهد السلطان عبد الحميد الثاني:
استهل عمله في ظل ظروف مأساوية بدأت بوفاة عمه عبد المجيد (1277هـ/1861م) واغتيال أخيه عبد العزيز(1293هـ/1875م)، وقد صادف ذلك تسرّب الأفكار المناهضة للأصالة الإسلامية من خلال مراد الخامس الذي كانت تربطه بالدوائر الإنجليزية والماسونية علاقات حميمة بواسطة مدحت باشا ([17]).
بدأ السلطان حركته الإصلاحية بوضع صيغ فعّالة للحد من خطورة التوجهات الانفصالية المشجعة من قبل الأوربيين ([18]) ، قال السلطان عبد الحميد الثاني :" منذ قرن كامل خبرنا بآمال ونوايا العناصر البلغارية والروسية في الاستقلال الذاتي، يسعى البلغار والسلاف نحو التخلّص من حكم العثمانيين"([19])
كما عمل في ذات الوقت على منع التدخّل الأجنبي في الشؤون الداخلية للدولة والحد من خطورة الحركة الدستورية ( كانت على أشدّها في تلك المرحلة) ([20]) بهدف بعث حركية سياسية إسلامية جديدة تتوخى تطبيق الشريعة وتتمثّل مقاصدها ، فبدأ بخاصة نفسه آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر ومحاربا لمظاهر الفساد الإداري والسياسي داخليا وقطع الطرق عن الأطماع الأجنبية خارجيا مع تقشّف متميّز.
وفي هذا الجو السياسي المشحون بالمؤامرات ظهرت عدّة حركات سياسية جديدة بعضها متّصل بالأمة وآمالها وآلامها، وبعضها الآخر يتوخى تحقيق رغبة الآخر في البلاد العثمانية، فمن الأولى كانت حركة الجامعة الإسلامية، ومن الثانية كانت حركات الاتحاديين والكماليين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http:// http://www.facebook.com/#!/ahmed.gido
أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
avatar

عدد المساهمات : 3138
ذكر النقاط : 5400
تاريخ التسجيل : 14/06/2009
الاقامة : الدامر / حي الكنوز







الاوسمة

مُساهمةموضوع: رد: شيخ علماء الاسلام محمد بن زاهد الكوثري   الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 7:08 am

1/2/1 الجامعة الإسلامية والخلافة الإسلامية:
ظهرت الجامعة الإسلامية كفكرة فعالة على الساحة السياسية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي على يد شخصيتين عالميتين، أولاهما جمال الدين الأفغاني ([21])، و ثانيتهما السلطان عبد الحميد الثاني.
حاول من منصبه السياسي استغلالها باستعطاف المسلمين نظرا للظروف الصعبة التي تمر بها بلاد المسلمين بصفة عامة،و خاصة في ظل عدم وفاء الأوربيين بما أبرم من اتفاقات في مؤتمر برلين(1878م)، وتسرّب تيار الإصلاحات وفق المنظور الغربي في دواليب السلطة وقد واكب ذلك أزمة مالية خانقة مصحوبة بتحديات عسكرية([22]).
ورغم اتفاق الرجلين من حيث الغاية إلا أنهما-للأسف الشديد-اختلفا من حيث الوسائل والأساليب المحققة لتلك الغايات.
فالأول: يرى أن أقصر طريق وأنجعه يتلخّص في الثورة على الأنظمة ثم تتحد الحكومات، ولهذا اتهم بتأسيس جمعيات سرية و خاصة بعد قتل الشاه([23]) الذي أتهم بقتله أحد مريديه، وقد قالوا بأنه قال حين قتله خذها من جمال الدين".
أما الثاني:فيرى الحل في إحياء الدعوة إلى الخلافة التي تمثّلها الدولة العثمانية.
لهذا لم يعمّر اتفاقهما طويلا نظرا لاختلاف المسلكين، وتذكية خلافهما من قبل قوى([24]) لا تريد الخير للأمة،فأفلت فكرة الجامعة الإسلامية، لتظهر بعد ذلك على يد السلطان عبد الحميد الثاني في ثوب جديد عرف باسم الخلافة الإسلامية.
بدأ السلطان دعوته إلى الخلافة ( سنة 1904م)، وذلك بعد أن هيّأ لها الشروط الموضوعية-حسب تقديره- بغرض قطع الطريق على التيار الدستوري([25])والحيلولة دون توغّل الأوربيين في البلاد، والسعي إلى إحكام السيطرة على الولايات العربية وغيرها من الولايات.
حاول السلطان وخز الضمير الإسلامي في الداخل والخارج لعلّه يظفر بنصير لمواجهة الاستدمار العالمي،إلا أن الأزمات الداخلية حالت دون بعث عناصر ديمومة فكرة الخلافة الإسلامية([26])، ورغم المصاعب المحيطة به من كل جانب لم ينثن وقام بأعمال جبارة لم يكتب لها النجاح المنتظر للأسف الشديد.
وتتلخّص تلك المحاولات في التركيز على مواجهة الأفكار الأوربية المتلبّسة بالتنظيمات الدستورية في الداخل من خلال الدعوة إلى إحياء الخلافة والالتزام الفعلي بأحكام الشريعة الإسلامية.
بدأ السلطان بخاصة نفسه متقشّفا آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر([27])محاربا لمظاهر الفساد مع عمل دؤوب من أجل تحقيق الإصلاح الشامل.
أنشأ شبكة الطرقات بهدف تخفيف كلفة النقل([28])، وأنشأ المؤسسات العلمية كجامعة استنبول والعسكرية كالكليات العسكرية والمدارس التعليمية([29])،كما سعى إلى بعث إعلام فعّال بإنشاء المجلات والنشريات والدوريات([30])، وحاول في الوقت نفسه إصلاح التعليم بإدخال العلوم الدينية واللغة العربية في المقررات الرسمية، وتشجيع استعمال لغة القرآن في المجال الثقافي والعلمي، وهذا رغم العراقيل التي وضعها محمد سعيد باشا، ومنع إطلاق الترجمة الأوربية للأسماء العربية والتركية على الشوارع([31])هذا على الصعيد الداخلي،أما على الصعيد الخارجي فقد منح الأولوية للحد من نفوذ إنجلترا وفرنسا وروسيا في الدولة العثمانية،فرغب في التقارب مع ألمانيا والاستفادة من خبراتها العسكرية في تنظيم الجيش مع استثمار صلاته الدبلوماسية من أجل الاستفادة من الخبرة البحرية الإنجليزية([32]).
وقد نتج عن التقارب العثماني الألماني زيارة ولهلم الثاني للآستانة حيث طمأن خلالها السلطان، وأكّد له مساندة الشعب الألماني لخليفة المسلمين([33]).
وقد شلّ اليهود والماسونيون محاولات الإصلاح الداخلية والخارجية بهجمات سياسية شرسة، و خاصة بعد فشلهم في إقناعه ببيع فلسطين ، حيث يقول ردا على رغبتهم في شراء فلسطين:"نكون قد وقّعنا قرارا بالموت على إخواننا (أهل فلسطين) في الدين…لا يريد الصهيونيون إنشاء حكومة لهم وانتخاب ممثلين سياسيين عنهم ، وإني أفهم جيدا معنى تصوراتهم …إن هرتزل يريد أرضا لإخوانه في دينه "([34])
و قد سجّل تيودور هرتزل (الباعث الأول لفكرة الدولة العبرية في فلسطين في مدينة بال السويسرية) للسلطان إخلاصه لدينه ووطنه حيث قال عنه:" إنه لا يتخلى أبدا عن القدس "([35]) ، كما سجّل أنه قال لمبعوث اليهود الراغب في شراء فلسطين:" لا أقدر أن أبيع ولو قدما واحدا من البلاد لأنها ليست لي بل لشعبي ، لقد حصل شعبي على هذه الإمبراطورية بإراقة دمائهم وسوف نغطيها بدمائنا قبل أن نسمح لأحد باغتصابها منا …لا أستطيع أبدا أن أعطي أي جزء منها ، ليحتفظ اليهود ببلايينهم"([36])
لم يرفض السلطان بيع فلسطين فحسب، بل رفض المساومة والسمرسة نفسها، وأكد هرتزل هذه المعاني بوضوح،بيّن من خلاله عدم رضوخ السلطان للترغيب والترهيب الذي سلّط عليه من كل جانب،وردا لما بذله اليهود من وسائل ترغيب وترهيب، يقول السلطان عبد الحميد الثاني : " فإذا قسمت الإمبراطورية فقد يحصل اليهود على فلسطين بدون مقابل إنما لن تقسم إلا جثثنا ولن أقبل بتشريحها لأي غرض كان "([37])
استغل اليهود الظروف المحلية والدولية أحسن استغلال فأوغروا قلوب الأوربيين عليه بما أوتوا من مكر و خديعة متأصّلة فيهم…وظلوا على تلك الحال من غير ملل أو كلل إلى أن تمّ لهم المراد فخلع السلطان بأيد محلية (وطنية) -وإمعانا في الانتقام بلّغه قرار خلعه الوسيط اليهود( قره صو) الذي ردّه خائبا في محاولات شراء فلسطين([38])
ولّد تسارع الأحداث السياسية ظهور أحزاب سياسية تتبنى طرحا مغايرا للاتجاه الأصيل في الأمة ولهذا تعد في أحسن أحوالها محاولة لتمكين القيّم الغربية من المجتمعات الإسلامية.
سمح الوضع الجديد بانكشاف المستتر من الجمعيات المتسرّبة في المجتمع العثماني،فنادى بعضهم بالإصلاح الجذري وفق المنظور الغربي، واختارت مجموعة أخرى التلفيق بين الموروث الإسلامي والفكر الغربي،…واحتدم الصراع بين الفريقين في المجتمع العثماني،فكانت الغلبة للمجموعة الأولى بقيادة مدحت باشا([39])(1238هـ-1301هـ)-(1822م-1883م) الذي يعد جهده امتدادا مرتقبا لفريق متأصّل الجذور في المجتمع العثماني([40])
حاول مدحت باشا تطبيق النظام الإنجليزي في الإدارة والحكم، فوضع الدستور للحد من صلاحيات السلطان الذي اختاره لمنصب الصدارة العظمى إرضاء للمجتمع العثماني المريض،يؤكد هذا المعنى قول السلطان:"لم أكن أستطيع الوقوف أمام تيار ذلك العهد،كنت مجبرا على التعاون معهم،فقد كان من الضروري أن أتقدّم لشعب مريض أفصح أن اسم مدحت باشا يساوي في حساب الجمل ([41]) دواء الأمة أن تقدم له الدواء الذي طلبه"([42]).
اقترح الفريق المتسلّط الجديد إضافة الصليب إلى راية الدولة إرضاء للغربيين، كما عمل على تدريس اللغات القومية في المدارس الرسمية للدولة([43])، وإمعانا في خدمة الأوربيين عينوا ولاة من غير المسلمين في ولايات أغلب سكانها مسلمين، وسمحوا بالتحاق الطلبة غير المسلمين بالجيش والمدارس الحربية خاصة الأرمن المعروفين بسوء أخلاقهم وعمالتهم للدول الغربية.
ليس هذا فحسب، بل أقحم الصدر الأعظم(مدحت باشا) الدولة العثمانية في حرب خاسرة ضد روسيا(1877م)، ونجم عنها قبول معاهدة سان ستيفانوس(03/03/1878م)،نالت الدولة العثمانية المهيبة([44]) بموجبها ذلا لا تحسد عليه،تدخّل بعدها السلطان بغرض تخفيف آثارها الوخيمة،فعقد بموجب ذلك مؤتمر برلين(13/07/1878م) ([45])، وأقيل بعدها مدحت باشا ونفي بموجب الدستور([46])،أرجع بعدها إلى الواجهة السياسية للدولة بإيعاز من السلطان نفسه وهو أمر يدعو إلى الدهشة والاستغراب.
وقد واكبت هذه الحركة مجموعة أخرى ركّزت إصلاحاتها على الاستفادة من التجربة الإنسانية الأوربية في مجالات مخصوصة، منها أساليب الحكم والإدارة والثقافة والاجتماع وخاصة ما جاءت به الثورة الفرنسية من مثل الحرية والمساواة والعدالة، مع العمل على إيجاد مسوغات شرعية للاقتباس من أوربا،فأرجعوا النظام البرلماني الأوربي في إنجلترا وفرنسا إلى الشورى في الشريعة الإسلامية([47]).
مثّل الاتجاه ودافع عنه المفكر العثماني ضياء باشا المفكر الوطني الملقّب بشاعر الحرية وأب الوطنية([48])بمفهومها العثماني،فقد كان متمسكا بالدولة العثمانية واستمرار قوانينها ومعتقداتها التي تشكل أساس حضارتها([49]) وتميّزها عن غيرها من الأمم الشرقية والغربية.
فتحت هذه الاتجاهات السياسية المتنافرة باب الصراعات على مصراعيه،فظهر التشرذم والتحزّب والانتصار للآخر بشكل علني، وصرّح على رؤوس الأشهاد برغبة جامحة في الدفاع عن الأوربيين ومثلهم ثقافيا وسياسيا واجتماعيا، ثم توالى التنافس في صيغة الدفاع، فركّز البعض على العمل السياسي الجماعي و اختار آخرون العمل الثقافي الفردي تهيئة للعقول لقبول الأفكار الأوربية.


ثانيا: التيارات السياسية
عاصر زاهد الكوثري كثيرا من التيارات السياسية، وكانت له معها مساجلات كبيرة،فقد ناقش كثيرا منها،فحفظت مؤلفاته مواقف صريحة من الاتحاد والترقي وتركيا الفتاة والاتحاديين والكماليين، ولبيان ذلك اخترنا الحديث عنها باختصار في بداية الأمر.
2/1 الاتحاد والترقي:
تعرّض هذا الحزب إلى مضايقات كبيرة في بداية أيامه نظرا لإعلانه الصريح معاداة الخلافة ، مما اضطره إلى العمل في سريّة تامة بدأها سنة(1317هـ/1899م) ليعقد مؤتمره الأول في باريس (1320هـ/1902م) ثم مؤتمرا ثانيا (1324هـ/1906م) حرّض فيه على إبعاد السلطان عبد الحميد الثاني بواسطة العصيان العسكري (الذي تم في إزمير واستنبول([50]) ثم الأناضول سنة (1326هـ/1908م) .
نجح هذا الحزب جزئيا فمكّن لرجاله، ولكنه فشل في إبعاد السلطان نظرا لضعف موقفهم السياسي ولما لقيه السلطان من تأييد المشائخ وبعض العسكريين المنادين بتطبيق الشريعة([51]) ، لكن ذلك لم يدم طويلا ،إذ استغلوا الظروف المحلية والدولية للانقضاض على السلطان ،فبرزت الثورة المضادة قوية متسعة، وتمكنوا أخيرا من القيام بانقلاب عسكري على السلطة القائمة و إبعاد السلطان في شهر أبريل(نيسان)1909م وسجنه في سالونيك ([52])(المدينة التي يهيمن عليها اليهود)، وطورد بموجب هذا الانقلاب خيرة أبناء المجتمع العثماني .
مرت مرحلة حكم الاتحاديين بمرحلتين أساسيتين كانت أولاهما مهيئة لتحقيق الثانية، أولاهما(1909ـ1914م)، وثانيتهما(1914ـ1918م)، انتهت الأولى باستياء شعبي كبير من جراء استبدادهم وقلّة اكتراثهم بالموروث الثقافي والحضاري للأمة العثمانية، وعملا منهم على امتصاص الغضب الشعبي المتزايد أقيل محمود شوكت باشا(1913م)([53]) ، لتأتي المرحلة الثانية التي استبشر العامة بها خيرا ، ولكن الأحوال بقيت على حالها سواء من ناحية الخلفية العقدية للدولة أو من حيث الوضع السياسي والاجتماعي المتردي لأنهم سرعان ما عادوا إلى ما عرفوا به في سالف الأيام([54]).
2/2 التاريخ السياسي للاتحاديين
تسرّب الاتحاديون إلى مواقع القرار في الدولة العثمانية، ومن ثمّ عمدوا إلى اتخاذ قرارات جائرة باسم الدولة،فأشاعوا التقتيل باسمها وتحت لوائها و أغروا بتلك التصرفات الرعناء القوميات على المطالبة بالانفصال،استحوذوا بعدها على أغلب مقاعد المجلس الوطني بطريق المكر والخداع.
خلصت لهم بعدها الهيمنة على مصادر القرار في المجتمع العثماني بغرض الانتصار للقومية الطورانية على حساب القوميات الأخرى المكوّنة للمجتمع العثماني، وانتصارا لتلك القومية منعوا التحدث باللغة العربية في المجلس الوطني، كما منعوا تدريسها في المدارس الرسمية،فأشعلوا بتصرفاتهم فتنة مزّقت المجتمع العثماني، وإمعانا في إبعاد العربية طردوا جل العرب من الوظائف السامية في الدولة،فعزلوا ثلاثة عشر متصرفا إداريا وعوّضوا بأتراك،كما طرد الموظفون العرب من وزارة الخارجية، وتمادوا في تلك السياسة إلى أن بلغت نسبة الموظفين العرب في مجموع الوزارات أدنى ما يمكن منذ نشأة الدولة العثمانية.
فقد كان عدد الموظفين الأتراك في الوظائف السامية مائة وإحدى عشر موظفا، وإحدى عشر موظفا يهوديا، وعشر موظفين من الأرمن، وعربي واحد فقط([55])
وبلغة الأرقام يمثل عدد الموظفين السامين العرب نسبة أقل من واحد (0.72)من مائة ، وعممت هذه السياسة على سائر المجالات ،فأصبح عدد الطلبة الموفدين إلى الخارج يمثل ربع واحد(0.25) من مائة([56])
وتمادوا في تلك السياسة الرديئة ،فبلغوا فيها حدا لا يطاق،فهجّروا السوريين من أوطانهم واعتبروا اليمن والحجاز مستعمرات تركية([57])، وسلّطوا بموجب هذه السياسة جمال باشا السفاح على الشعب فقتّل وحرّق وهجّر(1915-1916م)في سوريا وأرمينيا([58])
وكشفت هذه السياسة ما كان مستورا فانقلبوا على القوميات التي شجّعوها في سالف الأيام، وخاصة القومية العربية،ليخلص لهم اجتثاث لغة القرآن من المجتمع الجديد([59])،وقد وصل بهم الاستهتار حدا لا يطاق، لا يتصوره أي عاقل،منها منع الشيخ محمد الطاهر الجزائري (1268-1338هـ)(1852-1920م( ([60]) من تدريس الشريعة الإسلامية في إعدادية بيروت…هذا قطر من فيض أما عن إهانتهم للعرب وحضارتهم الإسلامية فحدّث ولا حرج([61])
صلة الاتحاديين باليهود :
نشأ الحزب في كنف يهود الدونمة(([62] في مدينة سالونيك حيث وجد روادها الرعاية الكاملة في الفترة السرية، يقول أحد زعمائهم( رفيق بك)): “ حقا أننا وجدنا سندا معنويا من الماسونية الإيطالية عند ما قدم لنا المحفلان الإيطاليان في سالونيك خدمة حقيقية، وفّر لنا الملاجئ، فكنا نجتمع لتنظيم أنفسنا، كما أننا اخترنا معظم رفقائنا من هذين المحفلين اللادينيين، نظرا لما كان يبديانه من دقة في الاستفسارات عن الأفراد "([63])
يؤيد ما ذهبنا إليه الوثائق والشهود العدول منهم العلامة مصطفى صبري (ت1373هـ/1954م)حيث يقول:"عند بدء الحرب بيننا وبين إيطاليا في طرابلس الغرب عقدت جلسة سرية بطلب من سعيد باشا(رئيس الوزارة الاتحادية) كان الغرض منه استجلاب أصوات الثقة لتلك الوزارة من النواب ، فاتفق أن قرأ محمود ناجي بك نائب طرابلس الغرب رسالة وصلته من أخيه (بحضور مصطفى صبري بصفة نائب عن مدينة توقاد)فقال:" إن كل الأحزاب الإيطالية متفقة على احتلال ليبيا إلا حزبين البناءون الأحرار(الماسونيون) والاشتراكيون ، حيث ورد عن البناءين الأحرار الإيطاليين :" لا يجدر بنا أن نصول على الأتراك حال كون حكومتها في أيدي البناءين الأحرار لأن ذلك يفضي إلى تزعزع مراكزهم"([64])
و ذكر مراسل إحدى الجرائد المصرية من أنقرة أن الحكومة الاتحادية التركية الحالية استندت إلى الإسرائيليين والماسونية لتتغلب بها وتستعين بأموالها([65]).
ليس هذا فحسب بل كان على رأس لجنة قرار خلع السلطان عبد الحميد الثاني الماسوني اليهودي قره صو الاتحادي([66])
يتبيّن مما سلف أنها حركة قومية طورانية([67])حبلها السري مربوط باليهود،غرضها النهائي تأسيس دولة علمانية وفق الأنموذج الغربي في السياسة والحكم وقطع كل صلة لها بالإسلام وما تعلّق به من لغة ومعالم وأسماء وشريعة و…وهو ما يبرر المساهمة في تسليم فلسطين لليهود تحت غطاء الخضوع للحملات الدبلوماسية التي مارستها البعثات السياسية الغربي في الآستانة سنة 1911م([68])
2/3 الحركة الكمالية :
انتقل الحكم بعدها إلى وريثهم الشرعي المعروف بالكماليين ، لأن الفريق الأول ليس سوى مهيئا لظروف جديدة ستفرض بقوة السنان على الأمة، إذ كانت أعمال الاتحاديين بمثابة إرهاصات إلغاء الخلافة ([69])، ولعل من علامات ذلك إبعاد اللغة العربية من التداول الرسمي بل والشعبي ثم إلحاق المحاكم الشرعية بوزارة العدل الحاكمة بغير شرع الله حتى في الأحوال الشخصية ( قانون الأسرة)…وبدؤوا ينكثون عرى الإسلام عروة عروة إلى أن تم لهم إلغاء الخلافة سنة1924 م ، وتحقق أمل الأوربيين في جعل تلك البلاد دولة لائكية وفق الأنموذج الغربي([70]).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http:// http://www.facebook.com/#!/ahmed.gido
أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
avatar

عدد المساهمات : 3138
ذكر النقاط : 5400
تاريخ التسجيل : 14/06/2009
الاقامة : الدامر / حي الكنوز







الاوسمة

مُساهمةموضوع: رد: شيخ علماء الاسلام محمد بن زاهد الكوثري   الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 7:18 am

حقيقة الحركة الكمالية:
تعتبر الحركة الكمالية امتدادا طبيعيا للاتحاديين ، ظهرت نواتها الأولى باسم " الحرية العثمانية " ، أسسها مصطفى بن علي(ت 1938م) بمدينة دمشق مع مجموعة من الضباط الأتراك ،كان بعضهم بما فيهم المؤسس يحضرون اجتماعات الاتحاديين([71]) ويعلنون عدم مخالفة سياستهم في بعض الأحيان… لهذا كان الصراع بينهما صراع نفوذ ، خاصة إذا استصحبنا الفكرة السابقة، ولأننا لو نظرنا إلى الحركتين من زاوية الخلفية السياسية والثقافية والحضارية لوجدناهما وجهين لعملة نقدية واحدة …
استغل الكماليون كسابقيهم الأوضاع المأساوية المشحونة بالخوف ، وبدءوا يمهدون للاستحواذ على السلطة، فأعلن أتاتورك استقلاله عن الحكومة المركزية واستقر في أنقرة ثم أسرع إلى اتخاذ إجراءات هامة منها الدعوة إلى عقد المجلس الوطني الكبير ((23/04/1920م)، وانتخب في تلك الأثناء رئيسا للمجلس والحكومة واختار أنقرة عاصمة للدولة الجديدة ، وتم له في الوقت نفسه تسوية بعض المشاكل مع الدول الغربية([72])…تكاتفت هذه العوامل وغيرها( الإعلام الغربي اعتبره محرر إزمير ([73]) ) في تلميع صورة الرجل في البيئة الإسلامية.
انتقل بعد الهيمنة على مقاليد الحكم إلى إعلان الفصل بين السلطة والخلافة ((10/11/1922م )وظهر التلاعب بالقوانين فسنّ قانون الخيانة العظمى الذي نكّل بموجبه بكل معارض ، وطورد بموجبه العلماء والطلبة ونخبة المجتمع من المعارضين ، وكان من بين من نعرّض للمضايقة زاهد الكوثري ومصطفى صبري وسعيد النورسي وغيرهم كثير.
وتنتهي تلك الفترة الحالكة من تاريخنا السياسي بإلغاء الخلافة بتاريخ(03/03/1924م)وإزالة كل متعلقاتها (تطبيق الشريعة ،المحاكم الشرعية، اللغة العربية، الحجاب ،منصب شيخ الإسلام …)وعدّل الدستور بتاريخ(20/04/1926م) وحذفت منه المادة الثانية التي تنص على أن الإسلام دين الدولة([74])،وفشت مظاهر الفساد والإلحاد، وأجبر أتاتورك نساء أنقرة على نبذ الحجاب، وخرجت زوجته ترتدي ثياب الرجال وتحرّض النساء على المطالبة بمساواتهن بالرجال()،ثم أزيحت الحواجز بين الجنسين في السفن والمراكب والمسارح و الأماكن العمومية، وانتقلوا بعدها إلى منع تعدد الزوجات ورفع سن الزواج،ليس هذا فحسب بل دعوا إلى أسوا من ذلك على الإطلاق، فدعوا إلى الأفكار القومية التي جبّها الإسلام ممثّلة عندهم في الوثن التركي بوزقوت (الذئب الأبيض) وتغنوا بأناشيده، و صار بعدها صورة متداولة على الطوابع البريدية([75]) .
وتحقق للكماليين مبتغاهم و أنشأوا دولة مسايرة لمدينة أوربا والغرب([76])على حساب الإسلام والحضارة الإسلامية،وفي ذلك يقول أحدهم" إننا عازمون على أن ندوس بأقدامنا وننسف كل موانع وحوائل في طريقنا التي تذهب بنا من الشرق الذي ودعناه إلى الغرب الذي يممناه حتى أن التغرّب لا يقتصر على شؤوننا الرسمية و قوانيننا بل ستكون أدمغتنا و عقليتنا غربية "([77])، واختاروا بموجب هذه السياسة القوانين السويسرية([78]) بديلا عن الشريعة.
ومما سلف بيانه يتّضح أنهم بمثابة سدنة اليهود والغرب في البلاد الإسلامية عامة وتركيا على الخصوص،عملوا على تعطيل الشريعة وبعث الأفكار الجاهلية التي تمثّلها الطورانية([79])
ثالثا:التيارات الثقافية
(هيّا) المهيمنون الجدد على السياسة جوا ثقافيا محققا لرغباتهم ، مستغلين في ذلك الجو الذي ولّده الجمود الثقافي في المجتمع العثماني.
وبإيعاز مباشر منهم حينا وغير مباشر أحيانا أخرى احتضنت البلاد العربية التيارات الثقافية الانفصالية،إذ ظهرت الدعوة إلى القومية العربية في بلاد الشام على أيد النصارى الذين استوحوا أفكارهم من رجال التنصير الأوربيين والأمريكيين([80]).
ظهرت في لبنان المدارس اليسوعية الموجّهة دينيا من روما وسياسيا من فرنسا ،ثم سرّبت في القرن الثامن عشر إلى سوريا([81])،لهذا اعتبر نصارى الشرق رواد الحملات الصليبية([82]) الجديدة، واعتبرت مؤسساتهم التعليمية أوكارا للتآمر على الإسلام والمسلمين.
تبنى عرب الشام القومية العربية بطريق تلك المؤسسات وبمباركة ورعاية القوتين الفرنسية والأمريكية([83])، ومكّن للفكرة من خلال مؤسساتهم التعليمية والخيرية([84])، وفي إطارها وبرعايتهم برزت الجمعيات الأدبية المروّجة لأفكار اليسوعيين والمبشرين.
3/1 المؤسسات التي ظهرت بمباركتهم:
1- تأسيس جمعية علمية برعاية الإرساليات الأمريكية سنة 1842م، وظهرت بعدها جمعية علمية غامضة الأهداف عرفت باسم" جمعية الفنون والعلوم" وكان ذلك سنة 1847م،ساهم في بعثها رجال من مختلف الجنسيات ومن طبقات اجتماعية متنوعة.
2- ظهرت الجمعية الشرقية برعاية الأب اليسوعي هنري دوبرنير([85])،وتأسست بعدها الكلية اليسوعية التي عرفت فيما بعد بجامعة القديس يوسف سنة 1866م([86]).
3- دشّنت في الفترة نفسها الكلية البروتستانتية المعروفة فيما بعد بالجامعة الأمريكية بهدف إحياء الأدب العربي القديم([87])
4- انبثق عن المؤسسة السابقة جمعية خريجيها، وكان ذلك سنة 1875م،سعت هذه الجمعية إلى نشر أفكار الجامعة، وكانت أفكارها تقليدا لحزب تركيا الفتاة([88])
إن عملا كهذا يؤكد أن مصدر البلاء الذي حلّ بالعالم الإسلامي- و بما لا يترك مجالا للشك - هو بلاد الشام ،فمنها بدأت الدعوة إلى العلمانية(اللائكية) سنة 1875م،أي قبل ظهورها في تركيا نفسها، ومن تلك البلاد بدأت الدعوة إلى زعزعة مكانة اللغة العربية وإحلال العامية مكانها وهذا قبل ظهور ما في مصر وتركيا والجزائر([89])و غيرها من بلاد المسلمين، و كانت السباقة إلى تبني القومية والدعوة إليها ، وهذا قبل ظهورها في تركيا وباقي البلاد العربية على يد ساطع الحصري(أبو خلدون) ([90])
وبهذا يتّضح أن بعض العرب العثمانيين ساهموا في تقويض ملكهم(الدولة العثمانية) ،بمساعدة جحافل المستشرقين على ترويج أفكارهم(العلمانية،و العامية،و النزعات القومية،والحركات الانفصالية،و…)([91]).
وقد وجدت هذه الأفكار أرضا خصبة فنمت وبسرعة فائقة لتعهّدها بالحماية والصيانة من قبل أعداء الأمة، وخاصة المحافا الماسونية ؛ فكانت بمثابة القنبلة الموقوتة التي ساهمت بقسط وفير في التعجيل بسقوط الدولة العثمانية.
3/2 المحافل الماسونية
تعتبر المحافل الماسونية الخزان الثقافي والاقتصادي للمعارضة المتآمرة على كيان الأمة الإسلامية،فقد كانت تموّل الأحزاب والجمعيات المتآمرة بالأفكار و المال والرجال بمباركة القوى السياسية الأوربية([92])
تعد الماسونية من أعظم الجمعيات السرية وتعرف بالبنائين الأحرار،ظل منشؤها غامضا مجهولا أو على الأقل سريا كغاياتها المبهمة حتى بالنسبة لأتباعها،لقد اقتبست أفكارها من المصادر اليهودية والمسيحية والفرعونية…و لا تعترف بالأديان، لهذا قال أحدهم:" إن رجال الدين يريدون عن طريقه السيطرة على أمور الدنيا، وعلينا أن لا نألوا جهدا في التمسّك بفكرة"حرية العقيدة" وألا نتردد في شيء خاصة محاربة الأديان لأنها العدو الحقيقي للبشرية، ولأنها السبب في التطاحن بين الأفراد والأمم عبر التاريخ"إلى أن يقول:"لا بد أن نكافح بجهد أكبر لإدماج القوانين والنظم اللادينية ، لأن السلطة المطلقة التي حققها رجال الدين على وجه الخصوص قد قاربت النهاية، لا بل آلت إلى الزوال".
و تزعم الماسونية أنها مؤسسة فلسفية تحب الخير للإنسانية، هدفها الأساسي إيجاد صيغ ممتازة للتعاون والتآزر بإشاعة أخلاق ومبادئ دنيوية يركّز فيها على التسامح( وفق منظورهم) المتبادل وحرية الضمير، وترك ما يتعلّق بما وراء الطبيعة للقناعة الشخصية، لهذا عملوا على صرف أنظار الناس عن الحماس الديني والمذهبي…
ينبني مشروعهم على الثالوث"الحرية المساواة والإخاء" ، ولا يمكن تحقيق ذلك باحترام ظاهري للعقائد و الأديان، بل لا بد من نبذها ومحاربتها في كل الشعوب والأمم، ويظهر ذلك في رفضهم قبول المتدينين الصادقين في جمعياتهم.
أما وسائلهم فتتلخّص في إغراء أصحاب القرارين السياسي والثقافي بالمال والجاه، وغيرها من وسائل الترغيب،وهذا لما تملكه من سلطة وهيمنة قانونية ومعنوية على المؤسسات العالمية.([93])
في ظل الظروف السابقة أصبحت الثقافة المهيمنة متسمة بصبغة خاصة متناغمة مع الشروط التي أملتها المعطيات الثقافية والسياسية الجديدة.
3/3 الثقافة المهيمنة
يعرف هذا العصر من الناحية الثقافية بعصر الإعجاب بالآخر،اقتصر الإعجاب في بداية أيامه على الميدان السياسي ونظرا لارتباطه الوثيق بالثقافة انتقل الإعجاب إلى الميدان الثقافي، وفي هذا السياق وصف العهد الحميدي بالاستبداد والظلم والقهر…وأصبحت الدولة العثمانية سببا مباشرا لتخلّفنا وفق تصوّرهم.
وبعد أن ألحقت كل نقيصة سياسية بالنظام السياسي العثماني (الإسلامي)ألحقت كل نقيصة ثقافية بالثقافة الإسلامية،فوصفت بالجمود و الركود و الانحطاط والانغلاق وغيرها من الأوصاف، التي ليست إلا تعبيرا عن موقف الآخر من الثقافة الإسلامية الأصيلة بألسنة عثمانية.
وسرى هذا الداء إلى الأوساط العلمية الإسلامية،فقال أحدهم بعدم دينية الفقه، وقال آخر بعدم جدوى الاستدلال على وجود الله تعالى بالأدلة العقلية([94])، ومال ثالث إلى القول بجواز التعبّد بالقرآن المترجم([95])، وذهب رابع إلى عدم الاعتداد بالدليل النقلي لأنه ظني سحب تقديره([96])، وسجّل خامس أن القرآن الكريم متشابه في مجموعه، يفهم هذا المعنى من قوله: هل يتفق وحكم العقل بأن جهنم التي بلغ حجوم شررها القصور الشامخة يستطيع من يلقى فيها أن يحيا ويأكل ويشرب ويجادل ويطلب الخلاص"([97])
وراح سادس يردد قول المستشرقين بأن دولة الرسول  كانت سلطة زمنية و ليست سلطة دينية([98]) مما يوحي أن الإسلام لا صلة له بالسياسة.
اقتضى هذا الجو السياسي و الثقافي اتخاذ مواقف صريحة مما يجري في بلاد المسلمين، وفي ظل الظروف المشحونة بالإرهاب الفكري والقانوني عمل الكوثري على نشر أفكاره وبعث الحياة من جديد بين أفراد أمته ،فاستصحب ذلك الجو في رسم خطة التغيير التربوي الروحي التي تجعل من القرآن الكريم معينها الذي لا ينضب .
رابعا:نشأته وتحصيله وآثاره
4/1 النشأة و التحصيل
محمد زاهد بن حسن الحلمي الكوثري نسبة إلى قرية الكوثري بضفة نهر"شيز" من بلاد القوقاز، وقيل بأنه نسبة إلى أحد أجداده ،ينحدر من أصل جركسي سكن أجداده الضفة اليسرى من نهر القوقاز.
ولد بقرية حاج حسن قريسي القريبة من دوزجه بنحو ثلاثة أميال شرق الأستانة، وكان ذلك يوم الثلاثاء 27أو28 من شوال 1296هـ الموافق لسنة 1878م ([99])
تلقى عن والده المبادئ الأولى للعلوم الإسلامية، وفي ذلك يقول:"تلقيت عن والدي علوم الفقه والحديث وغيرها لأنه كان متفرغا لتدريس هذه العلوم"، وأجازه بمروياته عامة ومنها دعاء الفرج المبارك بقول رواته"كتبته وهاهو في جيبي"([100])
تلقى العلم بعدها على علماء بلدته"دوزجه" ،فتتلمذ فيها على ناظم الدوزجوي ،فأخذ عنه الصرف والنحو والتاريخ والرياضيات واللغة الفارسية وتقويم البلدان وبعض العلوم الشرعية والأربعين العجلونية([101])
نزل بعدها في الأستانة(1311هـ/1893م) واستقر بها في مدرسة الحديث التي أنشأها قاضي العسكر حسن أفندي عام 1044هـ،ثم انتقل إلى جامع الفاتح طالبا للعلم على الشيخ إبراهيم حقي الأكيني ثم علي زين العابدين الألصوني ، و الشيخ حسن القسطموني ،كما سمع بعدها من يوسف ضياء الدين التكوشي، وشيخ المشايخ الشيخ أحمد شاكر الكبير، ومحمد أسعد ده …فأخذ عنهم الصرف والبلاغة والأدب والفقه و الأصول والتوحيد والمصطلح والتفسير والحديث و المنطق و آداب المناظرة والحكمة لتمتحنه بعدها لجنة يرأسها أحمد عاصم الكملنجاوي وبعضوية محمد أسعد بن النعمان الأخسخوي ومصطفى بن عظم الداغستاني وإسماعيل زهدي الطوسوي.
ورغم الدرجات العلمية العالية التي نالها ظل الكوثري مواظبا على التحصيل والتعلم، فسمع بعدها من أحمد بن مصطفى العمري حديث الرحمة المسلسل بالأولية وقد أجازه بمروياته بإجازة مخطوطة في عشرين ورقة.
وأخذ سماعا عن الكتاني الشمائل للترمذي من لفظه في الجامع الأموي،و أجازه محمد بن سالم النجدي الشافعي بمروياته، وسمع من السيد أحمد بن رافع الطهطاوي بعض المؤلفات وأجازه في عامة مؤلفاته، كما تلقى من يوسف الدجوي موطأ مالك بن أنس([102])
رحلاته:
كانت الغاية من رحلاته العمل على التحصيل حينا والفرار بدينه من اضطهاد الاتحاديين والكماليين حينا آخر،فكانت رحلاته على النحو الآتي:
1- كانت رحلته الأولى من قريته حاج حسن قريسي إلى المدينة الأقرب مدينة دوزجه حيث استقر بها طالبا للعلم ، ومنها سافر إلى الأستانة للهدف نفسه، وبها استقر به المقام إلى أن غادرها مكرها.
2- بعد هيمنة الكماليين على السلطة استقل الباخرة من الآستانة في اتجاه الإسكندرية، ليستقر بعدها في القاهرة،يعيش عيشة الكفاف من ترجمة الوثائق التركية بدار المحفوظات أو بما تدره عليه وزارة الأوقاف من خيرات([103]).
3- رحل من مصر إلى الشام رحلته الأولى وكان ذلك قبل مرور سنة من مغادرته الآستانة، و سافر منها إلى بيروت ثم انتقل بالسكة الحديد إلى دمشق حيث مكث بها ما يزيد عن سنة، ثم عاد أدراجه إلى مصر بطريق فلسطين ،وقد لاقى في تلك الرحلة كثيرا من العلماء.
4- عاد مرة أخرى إلى دمشق وأقام بها حوالي سنة ثم غادرها وفق الطريقة السالفة الذكر عائدا إلى مصر.
التقى أثناء تلك الزيارات كثيرا من الأعلام،ففي الزيارة الأولى لقيه أبو الخير الحنفي(ت1343هـ)والسيد محمد أبو الخير بن أحمد(ت1317هـ)وابن عبد الغني شقيق العلامة ابن عابدين(ت 1252هـ)، والسيد محمد بن جعفر الكتاني المالكي(ت1345هـ)،والشيخ محمد بن سعيد بن أحمد الفراء الحنفي(ت 1345هـ)،و ابن بنت محمد علاء الدين بن بدر الدين(ت 1306هـ)،أما في الثانية فلقيه محمد بن صالح الآمدي الحنفي ومحمد توفيق الأيوبي الحنفي ، ومحدث الشام بدر الدين الحسني وسمع منه ولم يجزه.
5- استقر به المقام في القاهرة موظفا بدار المحفوظات المصرية لتعريب الوثائق التركية به اختباره، وكان بيته مزار كثير من الطلبة والعلماء.([104])
4/3 شيوخه([105])
أخذ العلم عن كثير من علماء عصره، وبدأت رحلته مع الشيوخ من بيته أولا،ثم قريته الصغيرة فالمدينة ليستقر به التحصيل في عاصمة الخلافة (الآستانة)، ورغم نيل الدرجات العالية لم ينقطع عن الطلب، لهذا كان عدد شيوخه كبيرا،سنقتصر على بعضهم في هذه العجالة.
4/3/1 والده الشيخ حسن بن علي الكوثري
ولد في قو قاسية سنة 1245هـ ، وتلقى العلم بها على يد الشيخ سليمان الشرلي الأزهري المقرئ(ت1277هـ)والشيخ موسى الصوبوحي (ت1276هـ)(أخذ عنه أمهات كتب الفقه وراموز الحديث،توفي بدوزجه عندما كان ابنه محمد زاهد في بلاد الغربة مهاجرا، وذلك يوم الأربعاء 12 من ربيع الثاني 1345هـ.
4/3/2 ناظم الدوزجوي:
محمد بن ناظم بن الحسين تخرج في العلوم على أحمد توفيق، وعلى الشيخ إبراهيم حقي بن خليل راشد الأكيني(ت1311هـ)كان موفقا في نشر العلم ،وكل علماء ومتعلمي دوزجه عالة عليه في مبدأ أمرهم ،كان مدرسا للصرف والنحو والتاريخ والفارسية وتقويم البلدان وبعض العلوم الشرعية توفي سنة 1329هـ
4/3/3 محمد أسعدده المولوي:
كان كثير الحج والمجاورة يقرئ في جامع الفاتح بعض كتب الفارسية،ثم يحج ويجاور سنة وهكذا دواليك طول عمره، كان مولعا بالشعر والأدب الفارسي ،توفي سنة 1329 هـ ، ودفن بمقبرة الدار المولوية في مقبرة قاسم باشا باستنبول.
4/3/4 إبراهيم حقي الأكيني:
يعتبر أنموذجا وحده ذكاء وفطنة وحسن إلقاء ،كان بارعا في المنطق والحكمة والفقه والأدب العربي والقراءة و…تخرج عليه نحو مائتي عالم،قال عنه وريث حلقته العلامة الألصوني موجها خطابه لطلبة الأكيني بعد وفاته:"إن كنتم تظنون بي أني أستطيع أن أقوم بما كان الأخ المرحوم يقوم به فأنتم غالطون حقا لأنه رحمه الله كان شمس علم وشعلة ذكاء لا يعلم متى يكون طلوع مثله، وكان فذا وحيدا في نبوغه وبراعته بين زملائه"
4/3/5علي زين العابدين الألصوني
ولد سنة 1268هـ في ألاصون وتعلّم بها مبادئ العلوم، ثم رحل إلى استنبول فحضر درس العلامة رجب الأرناؤوطي ثم درس على الشيخ أحمد شاكر الكبير(ت1315هـ/1897م)،و عنه أخذ علوم الشريعة و …تخرج على يديه طبقتان من أهل العلم ،فالأولى كانت مكونة من نحو ما مائة عالم أما الثانية فكان عددهم نحو مائة وأربعين عالما.
كان رحمه الله أية في الورع،فقد تخلى عن مرتبه لبيت المسلمين بعد أن أتم التدريس في الطبقة الثانية ،توفي يوم الجمعة 18 من صفر 1336هـ ، ودفن بعد ظهر السبت في مقبرة السلطان محمد الفاتح.


4/3/6 حسن بن عبد الله القسطموني
ولد في بلدة طاطاي من أعمال قسطمون سنة 1240هـ ،تخرج في العلوم على العلامة أحمد حازم الصغير النوشهري (ت1281هـ)، وأخذ الحديث والتصوف عن الكمشخانوي، وشارك في الأخذ عن السيد أحمد بن سليمان الأروادي (ت1275هـ) حين وصوله إلى الآستانة سنة 1266هـ ،كان من الموفقين في الإرشاد ونشر الحديث،أجاز الكوثري بمروياته ،توفي يوم الخميس 23 من صفر 1329هـ ودفن قرب شيخه الكشمنخاوي في مقبرة السلطان سليمان.
4/3/7 يوسف ضياء الدين التكوشي
ولد عام 1245هـ في تكوش بولاية سلانيك ،لازم دروس علماء عصره في الآستانة،فأخذ عن العلامة الحافظ سيد السيروزي والمحقق علي فكري(ت 1287هـ)(كان مهيبا لا يخاف في الله لوم لائم ،فوقع أن رفع تقرير عن كتاب رد المختار لابن عابدين لكلمة ماسة تثير الخواطر وهو قوله في كتاب الأشربة من قال لسلطان زماننا عادل فقد كفر، فصدر الأمر بمصادرة الكتاب،فتدخل التكوشي ومعه العلامة محمد فرهاد بن عمر الريزوي (ت1343هـ)، وقابلا السلطان عبد الحميد وقالا له ما خلاصته:"إن العبارة المنسوبة إلى الكتاب موجودة في كل كتاب فقهي وإنّ مصادرته تدمي قلوب المخلصين،فما كان من السلطان إلا أن خضع لقولهما وعاقب الموظف الواشي بالنفي إلى إحدى الولايات البعيدة،توفي يوم 29 من صفر 1339هـ ودفن في مقبرة الفاتح.
4/3/8 الأقران الذين أخذ عنهم:
4/3/8/1 أحمد بن مصطفى العمري الحلبي
كان مفتيا للجيش العثماني ،ولي مشيخة الخانقاه الشاذلي في قرية بك في كاغدخانه باستنبول ،شرح قواعد التصوف لزروق، سمع منه الكوثري وأجازه بمروياته في نحو عشرين ورقة،توفي في الآستانة عام 1334هـ عن نحو 87 سنة
4/3/8/2 محمد بن جعفر الكتاني
ولد بالمغرب الأقصى حوالي سنة1274هـ، سمع من أبي الحسن علي بن ظاهر الحنفي تلميذ عبد الغني الدهلوي أمهات كتب الحديث،ألّف في الحديث وعلومه،كان آية في الورع،سمع منه الكوثري الشمائل المحمدية للترمذي، توفي سنة 11345هـ.
4/3/8/3 محمد سالم الشرقاوي النجدي
يعد شيخ مشايخ الشافعية بالزهر سمع منه الكوثري وأجازه بمروياته عن مشائخه توفي ليلة الأربعاء 12 من محرم 1350هـ عن 84 سنة.
4/3/8/4 أحمد بن رافع الطهطاوي الحسيني الحنفي:
ألّف في فنون جمة منها "المسعى الحميد في بيان تجريد الأسانيد" وشرحه بكتاب عنوانه:إرشاد المستفيد في بيان تحرير الأسانيد"، سمع منه الكوثري وأجازه إجازة عامة، توفي سنة 1355هـ.
4/3/8/5 أبو المحاسن جمال الدين يوسف بن أحمد الدجوي
عضو بأعلى هيئة علمية في مصر والعالم العربي والإسلامي ،تعرف بهيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، ولد في "دجوة " من أعمال قليوب بمصر سنة 1287هـ،أخذ العلم عن أجلّ علماء زمانه كالشيخ هارون بن عبد الرازق البنجاوي، وأحمد الرفاعي الفيومي(ت 1326هـ)، ومحمد بن سالم طموم…
كان موضع ثقة الجماهير،لذكائه وسرعة بديهته وجودة بيانه، وقوة ذاكرته وسعة علمه، يحضر حلقاته العلمية ما يقرب الألف من العلماء وطلبة العلم،له مؤلفات ممتعة ومقالات نافعة جمعها أحد أحفاده.
توفي بين العشائين من ليلة الأربعاء 05 من صفر 1365هـ ، ودفن في مقبرة عين شمس بالقاهرة مصر.
4/4 المناصب التي تقلدها
1- اشتغل بعد نيل الإجازة العلمية(العالمية) سنة 1325هـ/1907م بالتدريس في جامع الفاتح وعمره أقل من الثلاثين عاما، واستمر على هذا العمل حين بداية الحرب العالمية الأولى (1332هـ/1914م، مكث في ذلك المنصب إلى أن ظفر بشيخ المشايخ بجامع الفاتح،أخذ عنه العلم عدد وفير من الطلبة.
2- اشتغل بالإضافة إلى ذلك بتدريس الحديث والتفسير في مدرسة المتخصصين بدار الخلافة،علّم بها القرآن وطبقات المفسرين والموازنة بينهم.
3- ختير في عهد الاتحاديين لتدريس علوم البلاغة والعروض في المعاهد النظامية
4- انتسب إلى جامعة استنبول بعد النجاح في امتحان الانتساب،عيّن أستاذا لمادة الفقه وتاريخه.
5- تعرض لمضايقات كبيرة وخشية استغلالها من قبل بعض خصومه في جو الحرب العالمية الأولى،تحايل بفكرة إنشاء معهد فرعي في ّقسطموني" بوسط الأناضول،فصدر الأمر بنقله حيث مكث هناك ثلاث سنوات استقال عقبها، وعاد إلى الآستانة عام 1338هـ/1919م
6- عين مدرسا بالمدرسة المسائية التي تعرف بدار الشفعة، و التي تشرف عليها جمعية خاصة،فطلب لتدريس التخصص رغم صغر سنه.
7- انتخب عضوا بمجلس وكالة الدرس ثم رئيسا لها، وبقي عضوا رغم عزله من منصب الرئاسة بسبب رفضه تهديم مدرسة أنشأها السلطان مصطفى الثالث(ت1178هـ) لتبنى مكانها دار لإسعاف المنكوبين،وقد رفض الانصياع لطلبهم لأن المدرسة كانت مستكلمة الشرائط و لا يجوز هدمها إلا بحكم ووكل عنه محامين ورفعها أمام أحد القضاة،فحاولوا ثنيه فلم يفلحوا واحتجوا بأن رفع الدعوى من حق شيخ الإسلام،فرد بأن المدارس تابعة لوكيل الدرس فلم يجدوا بدا من عزله ، و هكذا قبل العزل رغم إغراء المنصب ،فقد كان مرتب وكيل الدرس خمسة وسبعين جنيها عثمانيا ذهبا([106])
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http:// http://www.facebook.com/#!/ahmed.gido
أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
avatar

عدد المساهمات : 3138
ذكر النقاط : 5400
تاريخ التسجيل : 14/06/2009
الاقامة : الدامر / حي الكنوز







الاوسمة

مُساهمةموضوع: رد: شيخ علماء الاسلام محمد بن زاهد الكوثري   الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 7:22 am

5 تلاميذه وآثاره:
4/5/1 التلاميذ:
جاوز عدد من أخذ عن العلم الثلاثمائة طالب ، وهم على قسمين،أخذ عنه الفوج الأول قبل الهجرة، وأخذ عنه الثاني بعد هجرته.
أخذ عنه قبل الهجرة حاجي جمال الألصوني كان واعظا في جامع بايزيد باستنبول، والأمير حسين خير الدين ابن بنت السلطان عبد العزيز العثماني، وعلي أق صوي، وقد كان رئيس الوعاظ ثم صار مفتيا بأندرمه قرب استنبول.
أما بعد الهجرة فقد أخذ عنه خلق كثير منهم:
أحمد خيري باشا(ت1387هـ/1967م)كان شديد الإعجاب بشيخه بحيث ترجم له في كتاب خاص ضمه إلى مقالاته،ومن فرط حبه رثاه بقصيدة رائعة سنعود إليها حين الحديث عن وفاته، وحسام القدسي (1324هـ—1400هـ/1906م-1979م) نشر بتوجيه شيخه كثيرا من الكتب النافعة، و حسين بن إسماعيل أطاي مدرس بكلية الشريعة ببغداد،عبد الفتاح أبو غده العالم الزاهد (ت1420هـ/1999م) اشتغل بالتدريس في موطنه حلب ثم انتقل إلى الحجاز مدرسا للحديث، وقد كان لشدة تعلّقه بالكوثري يعرف بالحنفي الكوثري، عبد الله الحمصي الجركسي كان مهتما بجمع مقالات الشيخ،عزت العطار الحسيني مؤسس ومدير مكتب نشر الثقافة الإسلامية، نشر كثيرا من المؤلفات النافعة بتوجيه من شيخه الكوثري، توفي سنة 1375هـ/1955م)،محمد إبراهيم بن سعد الله بن عبد الرحيم الختني المدني التركستاني ،صنف "مجموعة الفتوى"،و تنقيح النحو"،و تحفة المستجزين الحديث)، وفتح الرؤوف ذي المنن في تراجم علماء ختن"،كان شديد التعلق بالكوثري ،توفي بالمدينة المنورة سنة(1399هـ/1969م)، و محمد إحسان بن عبد العزيز يقال بأنه أقدم تلاميذ الكوثري بعد هجرته،كان مدرسا للغة التركية بجامع إبراهيم بالقاهرة، وهو شيخ تكية السلطان محمود في درب الجماميز، ومحمد أمين سراج بن مصطفى كان طالبا بكلية الشريعة بجامعة الأزهر،كان عضوا في رابطة العالم الإسلامي واللجنة العليا للمساجد في مكة،أخذ عن الكوثري في أواخر أيامه، كان مقيما في استنبول، وما يزال، وفؤاد بن سيد عمارة كان بارعا في قراءة المخطوطات ولد بالقاهرة سنة 1334هـ/1916م)،يقال بأنه آخر من أجازه الكوثري،فقد حررت إجازته في شهر رمضان 1371هـ، أي قبل وفاة الكوثري بشهرين توفي بالقاهرة سنة(1387هـ/1967م)، ومصطفى عاصم أخذ عنه إجازاة وتعلما، ومحمد رشاد عبد المطلب كان يزور الشيخ في بيته متعلما ومستجيزا ،كان موظفا بالإدارة الثقافية التابعة لجامعة الدول العربية([107])
4/5/ 2 آثاره العلمية:
مؤلفات الكوثري كثيرة عددا متنوعة التخصصات،و قد ضم إلى ذلك التعليق والتحقيق لمؤلفات نادرة،ومما يؤسف له شديد الأسف أن منها ما يعد من المفقودات، ومنها التي مازالت مخطوطة أو ضاع أصلها المخطوط.
4/5/2/1 المؤلفات المخطوطة
1- إبداء وجوه التعدي في كامل ابن عدي(([108] علّق فيه على ما جانب فيه ابن عدي الصواب في كتابه "الكامل في معرفة الضعفاء والمتروكين من الرواة".
2- إزاحة شبهة المعمم عن عبارة المحرم،رد فيه على شرح شرح عبد الرحمن الجامي على كافية ابن الحاجب في النحو لشيخ يدعى المحرم، وهي رسالة في نحو عشر صفحات([109])
3- إصعاد الراقي على المراقي([110])،ضمنه تخريج أحاديث مراقي الفلاح وبيّن مواضيع الإشكال فيه،فحل ألفاظه ويسر فهمه .
4- الاهتمام بترجمة ابن الهمام(ت861هـ)ركّز فيه على بيان السيرة العلمية لأحد أركان المذهب الحنفي
5- البحوث السنية عن بعض رجال الطريقة الخلوتية([111])،ألّفه بإشارة من الشيخ عبد الخالق الشبراوي(ت1366هـ)،ضمنه تراجم ثلاثة عشر شيخا خلوتيا في عشر صفحات.([112])
6- البحوث الوفية في مفردات ابن تيمية تعقّب فيه كتاب ابن تيمية منهاج السنة فيما أورده من مسائل منافية لأحاديث صحيحة وصريحة.([113])
7- تحذير الخلف من مخازي أدعياء السلف،ضمنه الرد على أرباب الإثبات ([114]) نحو الأخذ بظاهر النصوص والإدعاء بأن مذهب السلف إثبات ما أثبت الله لنفسه،وعدها الشيخ محاولة لتقويل السلف ما لم يصرحوا به.
8- ترجمة العلامة محمد منيب العنتابي (ت1238هـ)،ألّفها بطلب من تلميذه أحمد خيري.
9- تدريب الطلاب على قواعد الإعراب ألّفه لإكساب الطلبة ملكة الدراسات اللغوية التطبيقية.
10- تدريب الوصيف على قواعد التصريف،وهو بمثابة دراسات تطبيقية في علم الصرف
11- ترويض القريحة بموازين الفكر الصحيحة في المنطق، وهو ترجمة لكتاب معيار السداد لمؤلفه الوزير جودت باشا . .([115])
12- التعقّب الحثيث لما ينفيه ابن تيمية من الحديث،تعقّبه فيما نفاه من أحاديث في كتابه منهاج السنة رغم وروده في كتب السنة.
13- تفريح البال بحل تاريخ ابن الكمال :حلّ فيه ما تضمنه من لغز تاريخي اخترعه يذكر فيه الأسداس والأرباع و نحو ذلك.
14- الجواب العرفي في الرد على الواعظ الأوفي،خصصه للرد على واعظ بلدة تسمى أوف على ساحل البحر الأسود،كانت معروفة بكثرة الوعاظ، فقد عرف أحدهم واشتهر بحسن الإلقاء والقسوة على الصوفية،فرد عليه في كناشة من عشرين صفحة ألفها في ليلة واحدة فأقلع الواعظ عن الكلام في الصوفية،كأنه ألقمه حجرا.
15- رفع الريبة عن تخبطات ابن قتيبة،افرده للرد على مؤلفه مختلف الحديث ، وخاصة التشبيه والطعن في أبي حنيفة والنقل عن كتب أهل الكتاب واصفا إياها بالصحة كقوله في التوراة صحيحة والإنجيل، وكان هذا الكتاب من أوائل ما ألّفه الكوثري بعد هجرته إلى مصر.
16- الروض الناضر الوردي في ترجمة الإمام الرباني السرهندي(ت1034هـ)،ألّفه قبل هجرته في مدينة قسطموني، وهو الكتاب الوحيد الذي ألّفه باللغة التركية
17- الصحف المنشرة في شرح الأصول العشرة لنجم الدين الطامة الكبرى.
18- عتب المغترين بدجاجلة المعمران،دحض به مزاعم وهمية منتشرة بين بعض أرباب الإثبات.
19- فصل المقال في بحث الأوعال ثم سماه فصل المقال في تمحيص أحدوثة الأوعال،أبطل فيه الحديث الخرافي المتضمن أنّ حملة العرش أوعال.
20- قطرات الغيث من حياة الليث(ت175هـ)،ضمنه ترجمة الليث وفق ما هو بيّن من ألفاظ عنوانه.
21- قوة النواظر في آداب المناظر وهو ترجمة لكتاب آداب سداد الذي ألّفه باللغة التركية القديمة جودت باشا.
22- المدخل العام لعلوم القرآن في مجلدين ألّفه بالآستانة، وقد بذل فيه جهدا كبيرا في التقصي والمقارنة والبحث من ناحية الموازنة بين المفسرين بالرواية والمفسرين بالدراية، وما يتعلّق بجمع القرآن في أدواره الثلاثة، وما يتعلّق برسم القرآن وقراءاته الأربع عشرة، وطبقات قرائه، والإلمام العام بما ألّف في القراءة والرسم وتراجم المفسرين وذلك على توالي القرون، ونظرا لما بذله من جهد في تأليفه،فقد أسف على ضياعه أشد الأسف.
23- نقد كتاب الضعفاء للعقيلي(ت322هـ/934م)تتبع فيه أخطاءه في كتابه الذي خصصه لإحصاء الضعفاء من الرواة.
4/5/2/2 المؤلفات المطبوعة:
1- إحقاق الحق بإبطال الباطل في مغيث الخلق ،ألّفه ردا على ما طعن به إمام الحرمين الحنفية في مؤلفه مغيث الخلق.
2- إرغام المريد في شرح النظم العتيد لتوسل المريد،يعتبر أقدم مطبوعاته تناول فيه سيرة حوالي ثلاثة وثلاثين شيخا من مشائخ الطريقة النقشبندية وأغلبهم من مشائخ بلاد ما وراء النهر.
3- الاستبصار في التحدث عن الجبر والاختيار، ضمنه عرض مسألة حرية الإرادة الإنسانية بما يتلاءم وموقف الماتريدية.
4- الإشفاق في أحكام الطلاق في الرد على كتاب "نظام الطلاق" لمؤلفه أحمد شاكر القاضي(ت1892هـ/1958م) ،بيّن فيه سعة إطلاعه على المذاهب الفقهية الإسلامية السنية وحبّه لها.
5- الإفصاح عن حكم الإكراه في الطلاق والنكاح، وهو كتاب فقهي تضمن أحكام الإكراه في الطلاق والنكاح،وهو كتاب على صغر حجمه عظيم الفائدة في بابه.
6- أقوم المسالك في بحث رواية مالك عن أبي حنيفة ورواية أبي حنيفة عن مالك، وهو يبيّن سند الاتصال بين الإمامين.
7- الإمتاع بسيرة الإمامين الحسين بن زياد (ت204هـ)وصاحبه محمد بن شجاع(ت266).
8- بلوغ الأماني في سيرة الإمام محمد بن الحسن الشيباني،طبع ضمن الرسائل النادرة
9- تاريخ مذاهب الفقهاء وانتشارها،جعله لبيان تاريخها وسبل انتشارها في الأمصار.
10- تاريخ الفرق وتأثيرها في المجتمع، يحتوي على تصنيف الفرق ونشأتها وامتداد آثارها في المجتمع الإسلامي.
11- تأنيب الخطيب على ما ساقه في ترجمة أبي حنيفة من الأكاذيب،خصصه للرد على الخطيب البغدادي، وخاصة فيما أورده في حق أبي حنيفة في الجزء الثالث عشر من كتابه تاريخ بغداد، فكان كتاب الكوثري حافلا بالتحقيقات العلمية المتعلّقة بالجرح والتعديل وتراجم الرجال وبحوث فقهية وعقدية و…
12- تذهيب التاج اللجيني في ترجمة البدر العيني،طبع مختصرا مع شرح صحيح البخاري.
13- تحرير الوجيز فيما يبتغيه المستجيز، حوى تراجم شيوخه إجازاتهم له والأسانيد التي تعلّم بها العلوم الشرعية،وضم إلى ذلك تراجم كثير من أئمة الإسلام في البلاد التركية.
14- الترحيب بنقد التأنيب ، رحب فيه بما لقيه كتاب التأنيب من نقد على يد المعلمي بكتاب عنوانه التنكيل في مجلدين ضخمين.
15- تعطير الأنفاس بذكر سند ابن أركماس،ألّفه بطلب من أستاذه الحاج إبراهيم الختني.
16- الحاوي في سيرة الإمام أبي جعفر الطحاوي.
17- حسن التقاضي في سيرة الإمام أبي يوسف القاضي(ت182هـ)صاحب أبي حنيفة وأحد أبرز أئمة الحنفية.
18- رفع الاشتباه عن مسألتي كشف الرؤوس ولبس النعال في الصلاة،رد فيه على المرخّصين للصلاة بالنعال التي يطؤون بها هذه الشوارع والأزقة، وتلك المراحيض وتعريض صلاة الناس للفساد دون تفريق بين أرض الحجاز التي لا وحل فيها، وأرض تحيط بها الأوحال والنجاسات من كل جانب،كما ناقش فيه مسألة كشف الرؤوس في الصلاة وأورد فيها أن صلاة المصلي وهو حاسر الرأس من غير عذر صحيحة إذا كانت مستجمعة شروطها وأركانها ، ولكنها خلاف السنة المتوارثة.
19- صفعات البرهان على صفحات العدوان،كتبه ردا على ما ذكره محب الدين الخطيب في مجلته الزهراء(نعود إليه لاحقا).
20- لمحات النظر في سيرة الإمام زفر(ت158هـ) ضمنه ترجمته الوافية وكانت في ثلاثين صفحة.
21- محق التقول في مسألة التوسل ،نفى فيها الشرك المزعوم عمن يتوسلون برسول الله  وأهل بيته، وبيّن أنّه الوسيلة الحق، وللكوثري مؤيدين ومعارضين في المسألة لعل أهم المؤيدين الشيخ بخيت المطيعي بكتابه"تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد".
22- من عبر التاريخ، ضمنه نبذة عن الفاطميين ونسبهم وأعمالهم،و تراجم ابن كمونة وابن ميمون، وابن ملكا البغدادي، وترجم لبعض أعلام الغرب…و بيّن افتراءات وأكاذيب في حق العلوم الإسلامية.
23- نبراس المهتدي في اجتلاء أنباء العارف دمرداش المحمدي(ت929هـ)،ترجم فيه لأحد أبرز أعلام التصوف.
24- نظرة عابرة في مزاعم من ينكر نزول المسيح قبل الآخرة،أفرده لرد مفتريات منكري حجية السنة في العقائد، وخاصة أعلام القرن الأخير،فدافع عن موقع خبر الآحاد في التأسيس للعقيدة.
25- النظم العتيد في توسل المريد،كتبه في قالب شعري،طبع ملحقا بكتاب إرغام المريد في شرح النظم العتيد لتوسل المريد الذي يعد شرحا له.
26- النكت الطريفة في التحدث عن ردود ابن أبي شيبة على أبي حنيفة، رافع فيه عن أبي حنيفة فيما قاله عنه ابن أبي شيبة من مخالفته لأحاديث صحيحة في مائة وخمس وعشرين مسألة من أمهات المسائل،فمحّص أدلة الفريقين وبيّن أنّ المسائل المختلف فيها ترجع أساسا إلى اختلاف مدارك العلماء الفقهاء والمراحل التي مر بها الفقه الإسلامي على تنوّع مشاربه.
27- حنين المتفجّع وهو قصيدة كتبها بعد أسبوع من الهدنة التي أنهت الحرب العالمية الأولى ،قوامها خمس وخمسون(55)بيتا .
يقول في بعضها:
أرض مقدســة عنا قـــد انتــزعت
آياتــها انتبــذت فالعيــش مملــول
أعلامها انتكست صلبانها ارتفعت
تتــلى بها اليــوم تـــوراة وإنجيـل
الكتب التي قدّم لها أو علّق عليها:
الكتب التي علّق عليها:
1- كتاب الاختلاف في اللفظ في الرد على الجهمية والمشبهة لابن قتيبة، سماه لفت اللحظ إلى ما في اختلاف اللفظ.
2- اختلاف الموطآت للدار قطني .
3- الأسماء والصفات للبيهقي،ضمنه تعريفا وافيا بالمؤلف، وتعليقات دقيقة في مسائل متعلّقة بما يسمى الصفات الخبرية.
4- الانتصار والترجيح للمذهب الصحيح لسبط ابن الجوزي، عّرف فيها بصاحب الكتاب وبيّن منزلة كتابه فيما بين مؤلفات ترجيح المذاهب الفقهية الإسلامية، كما ذيّل محتواه بتعليقات قيّمة.
5- الإنصاف فيما يجب اعتقاده ولا يجوز الجهل به للباقلاني،ضمنه ترجمة المؤلف وتعليقات على مباحثه.
6- التبصير في الدين للاسفراييني،ترجم لمؤلفه وخرّج أحاديثه وعلّق على محتواه.
7- تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الإمام أبي الحسن الأشعري لابن عساكر،ضمنه مقدمة مفيدة ودقيقة في التأريخ للفرق الإسلامية.
8- التنبيه والرد على أهل الأهواء لأبي الحسن الملطي،علّق على مباحثه وترجم لمؤلفه.
9- كتاب الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة لابن محمد عبد الله بن محمد بن السيد البطليوسي،صححه وعلق عليه وترجم لمؤلفه.
10- حقيقة الإنسان والروح للجلال الدواني.
11- خصائص مسند أحمد لأبي موسى المديني
12- دفع شبه التشبيه لابن الجوزي
13- ذيول طبقات الحفاظ للحسيني وابن فهد والسيوطي
14- رسالة أبي حنيفة إلى البتي إمام أهل البصرة في الإرجاء.
15- رسالة أبي داود السجستاني في وصف سننه
16- الروض الزاهر للبدر العيني في سيرة الملك الظاهر
17- زغل العلم للذهبي.
18- السيف الصقيل في الرد على ابن زفيل لتقي الدين السبكي في الرد على ابن القيم،وسمى تعليقه "تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم"
19- شروط الأئمة الخمسة للحافظ أبي بكر محمد بن موسى الحازمي(ت 584هـ)
20- شروط الأئمة الستة للحافظ أبي الفضل محمد بن ظاهر المقدسي(ت 508هـ)
21- العالم والمتعلّم رواية أبي مقاتل عن أبي حنيفة، ذكر شيئا من تلك التعليقات في ثنايا تعليقه على كتاب إشارات المرام للبياضي
22- العقل وفضله لابن أبي الدنيا([116]) عبد الله بن محمد الزاهد(ت281هـ)
23- العقيدة النظامية في الأركان الإسلامية لإمام الحرمين الجويني(ت 478هـ)
24- الغرة المنيفة إلى ترجيح مذهب أبي حنيفة" للسراج الغزنوي الهندي، وهو كتاب فقهي.
25- الفرق بين الفرق لعبد القاهر البغدادي ،عمل على ملأ الخروم من كلامه وكلام أصحابه.
26- الفقه الأبسط رواية أبي مطيع.
27- كشف المغطا في فضل الموطأ تأليف أبي القاسم علي بن الحسن الحافظ ابن عساكر
28- اللمعة في الوجود والقدر وأفعال العباد لإبراهيم بن مصطفى الحلبي المذاري .
29- مراتب الإجماع لابن حزم .
30- المصعد الأحمد في ختم مسند الإمام أحمد لابن الجزري ، وهو كتاب في الحديث .
31- المقدمات الخمس والعشرون في إثبات وجود الله و وحدانيته وتنزهه من أن يكون جسما أو قوة في جسم من دلالة الحائرين لابن ميمون شرحها أبو عبد الله محمد التبريزي.
32- مناقب الإمام أبي حنيفة وصاحبيه أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني للإمام الحافظ أبي عبد الله الذهبي
33- النبذ في أصول المذهب الظاهري لابن حزم.
34- نصب الراية لأحاديث الهداية للحافظ الزيلعي، تعتبر تأريخا للفقه ومنشأ تطوراته،استهلها بكلمة عن فقه أهل العراق ثم انتقل إلى الرأي والاجتهاد، وألحق بها الحديث عن الاستحسان، وبيّن شروط قبول الأخبار،وختم عرضه ببيان منزلة الكوفة وأعلامها من علوم الاجتهاد ،اعتبرها خيري دستورا جليلا ومدخلا مضيئا للفقه الإسلامي.
الكتب التي قدّم لها:
1- أحكام القرآن جمع فيه البيهقي نصوص الإمام الشافعي.
2- إشارات المرام من عبارات الإمام للعلامة البياضي.
3- الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء لابن عبد البر.
4- انتقاد المغني عن الحفظ والكتاب للأستاذ حسام الدين القدسي
5- إيضاح الكلام فيما جرى للعز بن عبد السلام في مسألة الكلام بقلم الشيخ محمد عبد اللطيف([117])
6- البراهين الساطعة في رد بعض البدع الشائعة وبراهين الكتاب والسنة الناطقة على وقوع الطلقات المجموعة منجزة ومعلّقة للعلامة العارف بالله الشيخ سلامة العزامي
7- بعض الوثائق التاريخية من عهد ساكني الجنان إسماعيل باشا، وتوفيق باشا انتقاها وأمر بترجمتها الأمير محمد علي، وذكر أنها من ترجمة الكوثري.([118])
8- بيان الخطوط الجميلة المحفوظة في المتحف الذي أنشأه الأمير محمد علي في سراي منيل الروضة.
9- بيان مذهب الباطنية، ويقال أنه جزء من كتاب قواعد عقائد آل محمد لمحمد بن الحسن الديلمي.
10- تاريخ قوقاز به تعليقات نفيسة،ذكرت منسوبة لعالم جركسي جليل.
11- ترتيب مسند الإمام الشافعي للحافظ محمد عابد السندي.
12- الثمرة البهية للصحابة البدرية لمحمد سالم الحفناوي
13- الدور الفريد الجامع لمتفرقات الأسانيد للسيد عبد الواسع اليماني.
14- ذيل الروضتين للحافظ أبي شامة(ت665هـ)
15- الروض النضير في شرح المجموع الفقهي الكبير للسياغي الصنعاني
16- شرح مقامة (الحور العين) لنشوان الحميري
17- طبقان ابن سعد (الطبعة المصرية)
18- العالم والمتعلم لأبي بكر الوراق الترمذي
19- الأعلام الشرقية للأستاذ زكي مجاهد
20- فتح الملهم في شرح صحيح مسلم للشيخ العلامة شبرا أحمد العثماني.
21- فهارس صحيح البخاري لفضيلة الأستاذ رضوان محمد رضوان
22- قانون التأويل لحجة الإسلام الغزالي الطوسي
23- كتاب بغداد لابن طيفور
24- كشف الستر عن فرضية الوتر لعبد الغني النابلسي
25- لمعان([119])الأنوار في المقطوع لهم بالجنة ، والمقطوع لهم بالنار لعبد الغني النابلسي
26- مذكرات الأمير محمد علي توفيق، عربها دون ذكر اسمه.([120])
27- مناقب الإمام الشافعي للحافظ عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي الشافعي
28- منتهى أمال الخطباء للأستاذ الكبير مصطفى الحمامي
29- منية الألمعي فيما فات من تخريج أحاديث الهداية للزيلعي، للحافظ ابن قطلوبغا(ت879هـ)
30- نثر الدر المكنون في فضائل اليمن للسيد الأهدل شيخ رواق اليمن بالأزهر.
31- النهضة الإصلاحية للأسرة الإسلامية لمصطفى الحمامي
32- تعليق على مادة:جركس" في تعريب دائرة المعارف الإسلامية
33- وجدنا ضمن ملحق مقالات الكوثري كتابا لم نجد له ذكرا فيما كتبه أحمد خيري أو إبراهيم حامد في رسالته عن الكوثري، وعنوانها"دفع شبهة من شبه وتمرّد ونسب ذلك إلى الإمام أحمد تأليف التقي الحصني.([121])
4/5/3 مقالات الكوثري
طاف الكوثري بمقالاته على جميع ميادين فنون العلوم الإسلامية و توابعها ، فكتب في الإصلاح والتاريخ والحديث والسياسة والعقيدة و الفقه وأصوله والقرآن وعلومه، وهكذا دواليك، فما من فن وإلا تجد له فيه مقال أو بحث متخصص،فقد نشر في مجلات مصرية كالرسالة والإسلام ... ([122]) ولبيان ذلك سأذكر مقالاته مبوبة ومرتبة وفق ما يفي بغرض توضيح مضمونها:
4/5/3/1 أولا:الإصلاح وفنونه([123])
تناول فيها شؤون التعليم والاجتماع والثقافة .
1- نصوص تنفع الأزهر في تشخيص الأزهر الحديث
2- حول كلمة تعزى إلى السيوطي غلطا
3- الرسالة الأزهر
4- مولد خاتم رسل الله عليه أزكى الصلوات،واستغل فرصة المقال للحديث عن مميزات الصحابة وتضحياتهم في سبيل الله.
5- المولد النبوي الشريف استعرض فيه أهمية المؤلفات الخاصة بالنبي 
6- المولد النبوي والدعوة النبوية،تناول فيه المميزات الكبرى للدعوة الإسلامية بإشراف النبي 
7- المولد النبوي الشريف،ضمنه التحقيق في ولادة المصطفى 
8- الإسراء والمعراج ناقش من خلاله آراء العلماء فيهما مع الموازنة والترجيح.
9- الهجرة النبوية فاتحة عهد جديد ،حوى المعاني السامية التي ملكت قلوب المسلمين ودفعتهم إلى التضحيات الجسام في سبيل الله
10- صلاح المجتمع الإسلامي بصلاح الأسرة ،تحدث فيه عن أهمية الأسرة في الإصلاح الاجتماعي.
11- إحياء علوم الأزهر كتبه بعد مقال سابق عنوانه إيضاح لا بد منه، تناول فيهما إصلاح التعليم في الأزهر وفق آمال الأمة و آلامها.
4/5/3/2 ثانيا: التاريخ والتراجم([124])
1- ترجمة كامل جلبي مؤلف كشف الظنون في أسامي الكتب والفنون
2- ترجمة الألوسي مؤلف روح البيان في تفسير القرآن
3- ترجمة العلامة إسماعيل الكلنبوي، وألحق بها لمعة من بعض شيوخه.
4- فقيد العلم العلامة صائب سنجر المدير العام لخزانات الكتب العامة في استنبول.
5- فقيد الإسلام العالم الرباني يوسف الدجوي.
6- فقيد العلم والدين العلامة محمد راغب الطباخ الحلبي.
7- كلمة عن حياة السيد محمد أمين الخانجي شيخ الكتبيين،بيّن فيه جهوده الجبارة في نشر العلم واستجلاب الكتب من كل أصقاع الدنيا.
8- طرف من أنباء العلم والعلماء،كتب مقالين في الباب بيّن فيهما تداخل أسانيد علوم الشريعة بين تركيا والحجاز ومصر و الشام وغيرها من بلاد المسلمين.
10- سليمان بن عبد الملك ، وأبو حازم سلمة بن دينار المخزومي ولاء ، كان من شيوخ الزهري.
11- قوت القلوب الدمرداشية بمناسبة ذكرى والدها.
12- بعض أغلاط تاريخية وقعت لابن الجوزي في المنتظم و القرافي في شرح التنقيح، وابن خلدون في المقدمة.
4/5/3/3 ثالثا: الحديث وعلومه([125])
1- كعب الأحبار والإسرائيليات، بيّن فيه تأثيره على أفكار وتقاليد المسلمين ولا سيما فيما يخص الجنة والنار.
2- حول حديثين في مقالين عن رمضان.
3- كلمة حول الأحاديث الضعيفة ،ضمنه منزلة الاحتجاج بالحديث الضعيف من خلال نماذج مختارة.
4- حول حديث الجمل، أبطل فيه حكاية التجاء الجمل إلى رسول الله  وتحريره له .
5- حديث معاذ بن جبل  في اجتهاد الرأي،اعتبره من جملة الأدلة على الأخذ بالقياس في أحكام النوازل عند عدم النص عليها في الكتاب والسنة.
6- حديث لا وصية لوارث حقق في الحديث، و بيّن مواقف الفقهاء من العمل به.
7- حديث"من تشبّه بقوم فهو منهم" حوى مجموع ما يتقوى به الحديث ويترقى به إلى درجة الحسن.
8- أحاديث الأحكام وأهم الكتب المؤلفة فيها وتناوب الأقطار في الاضطلاع بأعباء علوم السنة
9- الموطأ ورواته ،كشف من خلاله عن الدراسات الحديثية التي خدمت الموطأ ، وهو مقال في غاية الأهمية لدارسي الحديث عند المالكية.
10- فتح الملهم في شرح صحيح مسلم ،أدرج فيه شروح صحيح مسلم ،بغرض الخلوص إلى منزلة فتح الملهم بين تلك الشروح، وختمه بترجمة وافية لمؤلفه العلامة شبير أحمد العثماني.
11- حديث رمضان :التجديد ، وهو نقد لمقال نشر بجريدة الأهرام ،ناقش المقال من كل الجوانب منها الحديث الذي يصح الاحتجاج به في هذا المقام.
12- حول حديث التجديد،رد فيه على مقال نشر في جريدة الأهرام يدعو فيه صاحبه ـإلى التجديد في الإسلام.
13- أسطورة الأوعال ذكر فيه المصادر التي أخرجت الحديث وتتبع أقوالهم تمحيصا وتحليلا …وانتهى إلى أنّها أقصوصة دخيلة لا أصل لها.
14- حول التحاكم إلى كتب الجرح والتعديل،حمل فيه على عبد الرحمن بن محمد(أبو حاتم الرازي) وبيّن أقوال العلماء فيه، وانتهى إلى أنّه من المستولين على بضائع الناس، ولم يزد فيما زاد محض خير، واستشهد على ذلك بقول الذهبي في طبقات الحفاظ في ترجمة الحاكم النيسبوري.
4/5/3/4رابعا: القضايا السياسية([126])
1- أنسخ الأحكام من حق الإمام كما يدعيه(عالم فاضل)في الرسالة،دلل على أنّ مجرد تصور هذا الرأي لا يدع مجالا لتخيل أن يكون قولا لمسلم فضلا عن أن يكون رأيا لفرقة إسلامية أو جماعة من فقهاء الإسلام.
2- الأزهر قبيل عيده الألفي ،دعا فيه إلى ضرورة تكاتف جهود المسلمين من أجل النهوض بالأزهر.
3- يمكن أن ننزل في الخانة نفسها جهده الصحفي في مجال السياسة، و سنعمل على بيان ما فيها حين الحديث عن آرائه في الإصلاح السياسي.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http:// http://www.facebook.com/#!/ahmed.gido
أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
avatar

عدد المساهمات : 3138
ذكر النقاط : 5400
تاريخ التسجيل : 14/06/2009
الاقامة : الدامر / حي الكنوز







الاوسمة

مُساهمةموضوع: رد: شيخ علماء الاسلام محمد بن زاهد الكوثري   الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 7:25 am

4/5/3/5 خامسا: المقالات ذات الاهتمام العام([127])
1- أسطورة قتل مرتدة شر قتلة في عهد الصديق
أوردها في سياق الدفاع عن الصحابة  .
2- حديث رمضان والتجديد الذي يرضاه الله ويأمر به والتجديد الذي يدعو إليه المتغربون.
3- اللامذهبية قنطرة اللادينية،بيّن فيه أن رجال العلم على اختلاف مبادئهم لا يقيمون وزنا لرجل يدعي الفقه والعلم وليس له مبدأ يسير عليه ويكافح عنه باقتناع وإخلاص، واعتبر عدم التمذهب طريق عدم التدين من جهة وإهمال جهود العلماء جميعا. من جهة أخرى.
4- منشأ إلزام أهل الذمة بشعار خاص وحكم الفقه في المسلم المتلبّس به .
5- نظر المرء إلى الشرع معيار دينه، مما قاله في هذه المقالة:"ومما يؤسف له كل الأسف أن يوجد بيننا من يسعى بدون طلب في استبدال الأحكام المتوارثة باسم التجديد بدون أي مبرر غير التقريب إلى قوانين لا تمت إلى الإسلام بصلة"([128])
6- ابن عبد الوهاب والشيخ محمد عبده في نظر صاحب "الثقافة"، بيّن فيه منزلتهما عنده من خلال مناقشته لما ورد في تلك المجلة.
7- كلمة خالد بن الوليد  و قتل مالك بن نويرة ،حاول فيه تمحيص الرواية، وانتهى إلى عدم صحتها.
8- حول تحمّس القصيمي اليوم،ردّ انتقاداته واعتراضاته التي نشرها في مجلة "الهدي النبوي".
9- عند جهينة الخبر اليقين:مروق القاديانية،أثبت فيه أن لغلام أحمد القادياني المتنبي مؤلفات بلغة الهند فيها نصوص تجعله مارقا من الإسلام، وله باللغتين العربية والفارسية ما يدل على أنّه جامع بين الهجنتين الجهل باللسان والوقاحة البالغة في البهتان.
4/5/3/6 سادسا: العقائد والدراسات الكلامية([129])
1- بدعية الصوتية حول القرآن،ردّ فيها على الذين زعموا بأن حركات شفاههم أو أصواتهم أو كتابتهم بأيديهم في الأوراق هو عين كلام الله القائم بذاته، وجعل عمدة رده فطاحلة علماء التوحيد.
2- ليلة النصف من شعبان، خصصه لمناقشة الذين حملوا النزول على الظاهر ، واستشهد على صحة مذهبه بما قاله الأئمة الأعلام .
3- العقيدة المتوارثة والفقه المتوارث عرّج فيه على بعض الشنشنات الجديدة التي أريد تسريبها في الدراسات العقدية في العصر الحديث محاولا تحليلها ونقدها نقدا علميا أوضح فيه ضرورة التشبّث بأقوال السلف.
4- نصوص تنفع في تشخيص الأزهر الحديث،يعد امتدادا لمقال سابق، بيّن فيه خطورة القول بقدم المادة ومن ثمّ قدم العالم.
5- إنكار نزول عيسى  وإقرار عقيدة التجسيم ،حلل المسألتين مناقشا معتقديهما في العصر الحديث وبيان سلفهم الذين أخذوا عنهم تلك الأفكار والآراء.
6- نماذج مما في"نقض الدارمي" الذي أبيح نشره،ذهب فيه إلى أن محتويات الكتاب مخالفة لما نقل عن السلف والخلف على حد سواء.
7- خطورة القول بالجهة فضلا عن القول بالتجسيم الصريح،حمل فيه على الذين سمحوا بنشر كتاب "النقض للدارمي"، مستشهدا على ما رجّحه بأقوال أئمة السلف والخلف.
8- تحذير الأمة من دعاة الوثنية، تعد هذا المقال امتدادا للمقالين السابقين،حثّ من خلاله الأزهر على عدم السماح بنشر مثل تلك الكتب الخطيرة(النقض للدارمي وما شابهه).
9- فتن المجسّمة وصنوف مخازيهم، خصصه للتأريخ للتجسيم في العالم الإسلامي مبينا أصناف رجاله وأنواع أخطائهم الجسيمة.
10- كتاب يسمى كتاب السنة وهو كتاب زيغ،قال عنه:"فمن طالع تلك النصوص بيقظة ينبذ بمرة واحدة هؤلاء دعاة الوثنية ولا يبقى عنده أدنى ريب في اتجاههم المردي وقد تمت بكشف القناع عن وجوه هؤلاء الرعاع"
11- الصراع الأخير بين الإسلام و الوثنية، ناقش فيه أنصار ما ورد في كتب الدارمي وابن خزيمة وعبد الله بن أحمد بن حنبل.
12- عقيدة التنزيه، تنزيه الله عن سمات الحدوث وعن حلول الحوادث فيه مما ثبت في دين الإسلام ضرورة، وهذا بناء على ما ورد في كتب أئمة هذا العلم،كالاسفراييني والبغدادي والبيهقي و…
13- كلمة في تنزيه الله سبحانه وتعالى لعلي بن أبي طالب كرّم الله وجهه، ويعد كما هو بيّن من محتواه امتدادا للمقالات السابقة.
14- القوة الخفية في الكون،ناقش بهذا المقال الحلولية الصوفية والفلسفية القديمة والمعاصرة.
15- مسألة الخلود،جعله لبيان دوام نعيم أهل الجنة، واستمرار عذاب أهل الجحيم واعتبر من خالفها منحرفا عن النهج السوي، معتمدا في ذلك على ما نقل عن السبكي في المسألة.
16- حكم محاولة فصل الدين عن الدولة،قال فيه :" دلت نصوص الكتاب والسنة على أنّ دين الإسلام جامع لمصلحتي الدنيا و الآخرة ولأحكامهما دلالة واضحة لا ارتياب فيها، فتكون محاولة فصل الدين عن الدولة كفرا صارخا منابذا لإعلاء كلمة الله"
17- محق التقوّل في مسألة التوسّل، عرض فيه أدلة منكري التوسّل وبيّن أنهم محجوجون بالكتاب والسنة والعمل المتوارث والمعقول….,من أراد أن يعرف عمل الأمة في التوسّل بخير الخلق فليرجع إلى مصباح الظلام في المستغيثين بخير الأنام"للإمام القدوة أبي عبد الله النعماني محمد بن موسى التلمساني، وفي ذلك كفاية لغير المتعنتين.

4/5/3/7 سابعا: الفقه وأصول الفقه([130])
1- الدين والفقه ،رد فيه على مغالطة مفادها إخراج الفقه من الدين بدعوى أنّ الدين هو كلمة سواء بين المسلمين والفقه متنازع فيه بين الفقهاء، لأن ما تنازع فيه الفقهاء لا يتعدى ربع مسائل أبواب الفقه.
2- شرع الله في نظر المسلمين،دلل فيه على أن شرع الله هو القانون الإلهي الذي قام محمد بتبليغه للأمة لإسعادهم في معاشهم ومعادهم.
3- أنسخ الأحكام من حق الإمام كما يدعيه (عالم فاضل) في مجلة الرسالة،بيّن فيه أن نسخ الأحكام له قواعده وضوابطه وليس عملا هملا يقوم به كل من هب ودب بما فيهم الحكام.
4- هل لغير الله حق في الإيجاب والتحريم،قال فيه:" والحال أن ما أباحه الله سبحانه وتعالى ليس إلى الإمام تحريمه"
5- حول فكرة التقريب بين المذاهب،وضع فيه خطة عملية تطبيقية للتقريب بين المذاهب بما يتماشى والتأني المطلوب في وضع المشروع وتنفيذه.
6- خطورة التسرّع في الإفتاء ،بيّن من خلاله أهمية الفتوى ومنزلة المفتين وضخامة مسؤولية المفتي مما يدفعه إلى التثبّت والتأني.
7- كلمة حول المحاريب واجه بها القائلين بوجوب إزالتها من المساجد لكونها بدعة مستحدثة،فحلل الرأي وبسط أدلته مستعينا بأقوال كثير من الفقهاء والمحدثين.
8- اللامذهبية قنطرة اللادينية خصصه لبيان خطورة التطاول على أئمة الفقه الذين أخذت الأمة بأقوالهم كابرا عن كابر.
9- بناء المساجد على القبور والصلاة فيها،ناقش المسألة من جميع الوجوه وانتهى إلى رجحان القول بالجواز بشرط أن لا يصلى إلى جهة القبور بنية مزيد الثواب.
10- العيد والجمعة،أجاب فيه عن مسألة سقوط صلاة الجمعة عمن صلى العيد يوم الجمعة أم لا؟انتهى فيه إلى أن صلاة العيد لا تغني عن صلاة الجمعة.
11- كشف الرؤوس ولبس النعال في الصلاة،جعله لمناقشة القول بجواز الصلاة بالنعال دون مراعاة الفرق بين الطرقات التي كان يرتادها السلف(الحجاز) والطرق التي نرتادها، كما استغله للحديث عن الصلاة حاسر الرأس ، انتهى فيه إلى أنه وإن كان جائزا فإنه بخلاف السنة.
12- هل تصح عمارة المساجد من زكاة المال .
13- حج بيت الله الحرام ، بيّن فيه أهمية الحج في حياة المسلمين حاثا إياهم على العناية به وبعث وظائفه الاجتماعية.
14- محادثة قديمة حول الوقف الأهلي خالف فيه إمامه أبا حنيفة النعمان وكثيرا من علماء عصره.
15- خطورة المساس بالأوقاف الإسلامية ، يعد امتدادا للمقال الآنف الذكر، وقد كتبه بسبب ما رآه من تلاعب بالأوقاف في العالم الإسلامي.
16- كلمة أخرى حول الوقف أوضح فيه رأيه بشواهد نصية أيّدتها مرويات السلف ومواقفهم.
17- تعدد الزوجات و الطلاق و المتعة، بيّن فيه إجماع المسلمين قاطبة على جوازه ولم يخالف في ذلك إلا نوابت العصر المتفرنجة.
18- الحكمة من تعدد الزوجات،استشهد فيه بأقوال فقهاء الشريعة و أقوال الباحثين الاجتماعيين والفلاسفة الغربيين.
19- حول تعدد الزوجات ناقش فيه ما أوردته جريدة الأهرام بتاريخ15/07/1945م، ويعد المقال تكملة لما سبق ذكره.
20- بعث الحكمين عند خوف الشقاق بين الزوجين، تناول فيه طريقة الإسلام في الإصلاح الاجتماعي للأسرة.
21- إصلاح وإيضاح استعرض فيه أحكام الأضحية وآراء الفقهاء فيها، في سياق العرض و المقارنة والترجيح.
22- منشأ إلزام أهل الذمة بلباس خاص وحكم الفقه في تلبس المسلم به ،يستشف منه الحكمة من ذلك اللباس.
23- حجاب المرأة ،بيّن فيه أن الخطاب بالحجاب ليس خاصا بنساء النبي  بل يشملهم وغيرهم من نساء المؤمنين،و أوضح من خلاله شروط الحجاب الشرعي.
24- أثر العرف والمصلحة في الأحكام،وهو بحث أصولي حدد بموجبه المعنى الإصطلاحي بغرض قطع الطريق على المتلاعبين بالشرع.
25- رأي النجم الطوفي في أصول المصلحة، ويعد هذا المقال امتدادا للمقال الآنف الذكر.
26- الفقه المتوارث أورده في ثنايا الحديث عن المظاهر الجديدة في الأزهر،ألحّ فيه على ضرورة استثمار مجمل الخبرة الفقهية الإسلامية.
27- الخروج لرؤية الهلال قديما دبّجه بأقوال الفقهاء في المسألة، وقد ذكره في سياق ذكر مصنفات أبي جعفر الطحاوي.
4/5/3/8 ثامنا: الدراسات القرآنية([131])
1- مصاحف الأمصار وعظم عناية هذه الأمة بالقرآن في جميع الأدوار، حثّ فيه المسلمين على العناية بالمؤلفات المتعلقة بالقرآن، وعلومه(القراآت ، والرسم، وتراجم القراء…)، قطعا للطريق على المستشرقين ومن سلك مسلكهم.
2- ما هي الأحرف السبعة،جعله لبيان عناية المسلمين بالقرآن حفظا وتدوينا،وانتهى إلى الراجح في معنى الأحرف السبعة،حيث قال:وحاصل أنه توسيع على القارئ أن يقرأه على سبعة وجوه،أي يقرأ بأي حرف أراد منها على البدل من صاحبه.


خامسا:صفاته و جهاده العلمي والسياسي
5/1 صفاته الأخلاقية والعلمية([132])
5/1/1 صفاته الأخلاقية:
تعد الصفات الأخلاقية حال تمكّنها من صاحبها ضابطا مهما من الضوابط العلمية،لأن للأخلاق امتدادات منظورة في البحث العلمي،فمن كان متواضعا على مستوى الموقف الاجتماعي كان كذلك في العلم في الغالب، ومن كان مستبدا في الأداء الاجتماعي لا يكون إلا كذلك في العلم والتعليم، لأنّ الخُلق موقف عام ينسحب على الأداء التربوي والاجتماعي بنفس القدر الذي ينسحب به على الأداء المعرفي، ومن لم يكن كذلك فليراجع أخلاقه .
من هذا المنطلق آثرت الكتابة أولا عن صفاته الأخلاقية:
5/1/1/1 الزهد والتعفف:
كان الكوثري مثالا حيا في الزهد اسما (زاهد)على مسمى، وقد كان لتعففه مترفعا عن الدنيا و أهلها وبلغ في ذلك حدا لا يتصور،فقد كان على قلة ذات يده من أعفّ أهل زمانه،فقد أغري بتولي المناصب بعد فساد الحال فرفض واستقال من مناصب كانت تدر عليه الأموال الطائلة، واختار طريق العفاف .
5/1/1/2الصبر:
كان عزوفا عن التذمر والشكوى ولا عجب في ذلك ،فقد نشأ وترعرع على تلك الخلال، وأنشأ أولاده عليها،فرغم موت ولده وإحدى بناته قبل الهجرة ظل صابرا حامدا الله على ما أعطى وما أخذ،وبقي على تلك الحال الإيمانية رغم افتقاده للثانية(سنيحة)عندما كان مقيما في حلوان،وداوم على الصبر بعد افتقاده للثالثة والأخيرة(مليحة) التي صلى عليها بعد أن أشهدته بعد إحساسها بالانهيار بأن عليها صلاة عصر ذلك اليوم ،حين كانت تصلي بعد ظهر الجمعة الذي توفيت فيه ، فانظر ثمرة الغرس الصالح.
5/1/1/3 حسن المعاملة:
قال عنه تلميذه حسام الدين القدسي:عاشرته فرأيت من خلقه أنّه لا يساوم بائعا ولكن إذا تحقق من غشه تركه ولم يعامله"
وذكر الشيخ عبد الله الحمصي أنه كان في مستشفى الجمعية الخيرية الإسلامية،يعطي ثلاثة من الممرضين ثلاثين قرشا يوميا ويعطي اثنين يساعدانه في الحمام للغسل كل أسبوع مائة قرش لمرة واحدة يغتسل فيها في الأسبوع و يساعدانه على غسل جسمه.
5/1/1/4 عدم قبول أجر العلم:
معلوم عنه أنه لا يقبل أجرا على تعليم أحد، ولا على تصحيح كتاب بل كان يقول لما عرضت عليه مائة نسخة من كتاب صححه "هل يجتمع هذا مع الأجر في الآخرة "
ونظرا لعدم قبول الأجر،فقد اضطر بعد أن اشتدت به العلة في أخريات عمره وأرهقته أسباب العلاج إلى بيع كتبه لامتناعه على قبول المعاونات المادية التي عرضها عليه بعض فضلاء تلاميذه.
5/1/2 صفاته العلمية
أ/إحاطته بعلوم الشريعة ووسائلها، فقد كان فارسا لا يبارى في جميع فنون الشريعة الإسلامية،فإذا عرض فنا من فنونها ظهر لك أنّه لا يحسن غيره،فهو المتكلّم الفقيه الصوفي المحدّث المؤرخ البحاثة اللغوي من غير منازع.
ب/تمكّنه من علوم الآلة وخاصة اللغات، فقد كان محيطا باللغات العربية والفارسية والتركية والجركسية ، كما كان متمكّنا من المنطق.
ج/كان متميّزا عن أقرانه بقوة الذاكرة،وضبط الأسماء مع حفظها، وبلغ فيها درجة سامية جعلته مضرب الأمثال في الحفظ والدقة .
د/ الإحساس بالمسؤولية الملقاة على عاتقه،فقد عرض عليه في السنة الأخيرة من حياته الأستاذان أبو زهرة وعلي الخفيف لتدريس الشريعة بجامعة فؤاد أول فاعتذر وألحا فأصر، فعاتبه احمد خيري على عدم القبول فقال:إن هذين الفاضلين عرضا ما عرضاه لاطمئنانهما بأني سأقوم بواجب التدريس كما ينبغي وصحتي لا تسمح لي بذلك الآن ولا استحل لنفسي وقد أوشك الأجل على الانتهاء أن ألتزم القيام بأمر أثق بأني عاجز عنه".
و قد تمثّل في ذلك موقف شيخه وشيخ شيوخه،أحمد شاكر الكبير عندما طلب منه التدريس على بعض طلبته في استنبول،فقال: إني كبرت ولم أعد الآن أستطيع وفاء الدرس حقه من التمحيص"
هـ/تعصّبه للدين ، وهو فرض لازم وواجب ثابت في الذمة، التعصّب للدين والعقيدة والأخلاق الإسلامية الفاضلة، وليس ممقوتا وإنما الممقوت أن تأخذ برأي دونما حجة أو دليل، الممقوت أن تختار قول شيخك أو إمامك من غير حجة من كتاب أو سنة أو آثار السالفين،و الكوثري لم يكن متعصبا كما رمي بذلك من قبل خصومه،إذ كيف يكون كذلك في كل شيء وهو الذي خالف إمامه وإمام المسلمين أبا حنيفة النعمان؟فقد خالفه في عدّة مسائل فقهية،يقول عنها:"ولأبي حنيفة مسائل تابع فيها أمثال شريح والنخعي من غير أن يبذل المجهود في معرفة دليل قول منها،لكن إذا وضح الحق و ظهرت الحجة في خلاف ذلك القول فليس يصح أن يعزى إلى اجتهاده ما تابع فيه سواه بدون دليل ثم ظهر خطأ متبوعه كوضح الصبح لأن الاجتهاد إنما يكون فيما لا نص فيه"
وقال أيضا:"و أبو حنيفة لو بلغته تلك الأحاديث(الوقف) لما تبعه(شريح) وقد أخذ بذلك تلميذه البار أبو يوسف ، وقال: ولا بأس أن يخطئ أبو حنيفة أو شريح في بعض المسائل وقد أخطأ من هو فوقهما بمنازل في جملة مسائل"
5/2 ميزة أسلوبه:
كان عالي الأسلوب دقيق العبارة متين التركيب يتخيّر من بين الألفاظ ما يؤدي المعنى من غير تكلّف ومع تمكّنه في النثر فقد كان شاعرا لا تتحرّك قريحته بغير عوالي الأمور"
5/3 جهاده العلمي و السياسي:
يتجلى جهاده العلمي والسياسي فيما كتبه من مقالات وكتب،فقد كان لا يقابل أو يسمع شيئا مناقضا لأصول الشريعة أو مهددا لها بالنظر إلى الحال أو المآل إلا وعلّق عليها بصرف النظر عن قائله ، لهذا يستشف جهاده من مجموع الآراء التي انتهى إليها في العلم والسياسة.
5/3/1 أولا:آراؤه الإصلاحية
تناول الكوثري في مجموع مؤلفاته السلبيات التي كانت مهيمنة على العالم الإسلامي عامة و مصر و تركيا على الخصوص، و بغرض عرض موضوعي لما بذل من جهود قسّمنا آراءه إلى أقسام رئيسة تنضبط بها مجموع الآراء المدرجة فيها، فكانت على النحو الآتي:
× إصلاح التعليم.
× الإصلاح الاجتماعي
× الإصلاح السياسي
5/3/1/1 الإصلاح المتعلّق بالتعليم([133])
ظهرت محاولات إصلاح التعليم على أيدي الاتحاديين فاختاروا إقحام العلوم الحديثة وتخصيص كل مدرس لعلم يختاره للتدريس على عدّة فصول واختصار مدة الدراسة في ثماني سنوات، وعقدوا لذلك مجمعا كان الكوثري من أعضائه لإصلاح التعليم .
فرأى الشيخ أنها محاولة للقضاء على العلوم الإسلامية لقصر مدة التحصيل وكثرة العلوم خصوصا وأن الطلبة أتراك والعلوم الدينية تستلزم دراسة اللغة العربية،فمازال يدافع و يرافع عن رأيه حتى جعل مدة الدراسة اثنتي عشرة سنة غير البدء بسنتين، وبذلك اقترب من المحافظة على المدة القديمة التي كانت خمس عشرة سنة يقضيها الطالب عند شيخ يختاره لتحصيل جميع العلوم.
وفي سياق إصلاح التعليم نصح علماء الأزهر والقائمين على شؤونه بضرورة تحري تخريج دعاة هداية بصدق متضلعين في العلوم الإسلامية لأنها الغاية والقصد الأصلي من الدراسات الأزهرية،متمسكين بالأخلاق الإسلامية الفاضلة…لهذا تأسف أن يكون حال الأزهر عجيبا غريبا مهملا من الناحيتين التعليمية والتهذيبية فضلا عن الإهمال الغريب في رسم مناهج محددة مضبوطة.
وسجل لنا بعض الملاحظات عما كان يجري في الأزهر،وفي هذا ساءه أن يرى بعض كبار العلماء وصغارهم لا يأنفون أن يظهروا بغير سمات الوقار والهيبة، كما ساءه استمرار الدراسة في الأقسام النظامية عندما يؤذّن للصلاة والسادة القادة لا يحركون ساكنا على مرأى ومسمع كل الناس وهذا يحمل العامة على التهاون بأمر الصلاة أو الاستهانة بالعلماء،لهذا يجب في رأي الكوثري العناية بأحوال الطلبة في مأكلهم ومشربهم ونظافتهم وأزيائهم ومخاطباتهم ومعاملاتهم… وكيفية سيرهم في الطرقات، وأحوالهم ليلا ونهارا، وإبعادهم عن الصراعات وكل ما من شأنه إبعادهم عن التحصيل الصحيح،ويجب أن يكون هذا الحرص مواكبا بإدارة حازمة حاسمة .
وهذا نصح عام أما الموقف التفصيلي من العلوم فقد قدم اقتراحا لإصلاحه مجموعة من المقترحات العملية والنظرية:
5/3/1/1/1 المقترحات المتعلقة ببرامج التدريس:
1- دراسة العلوم الأصلية كالتفسير والحديث و نحوهما وهي العلوم الأصلح للأزهر،لأنها مكان لربط دروسها النظرية(كالحديث والتفسير والفقه و…) بالجوانب العملية ، بل وتوافر الجو المعين على التحصيل كربط الدروس بأوقات الصلاة دون حاجة إلى جرس أو بوق أو صفارة أو…و في ذلك أكبر مراعاة لجلال الدرس ومحافظة الجميع على الجماعات، وتمكينا للمدرس من إلقاء درسه كاملا.
2- تعد قاعة في الأزهر للبحوث تجمع شتات الكتب المتعلّقة بالحديث وعلومه من مكتبات الغرب والشرق لتكون تحت أيدي الباحثين والأساتذة والطلبة، كي يكلّف الطلبة ببحوث شائكة في العلم بإشراف لجنة أو شيخ الحديث.
3- يقرر تدريس الأصول الستة البخاري ومسلم والنسائي وأبي داود والترمذي وابن ماجة،بطريق السرد على طبق الرواية،و الاكتفاء بشرح يسير لبعض المفردات…ويكون لشيخ الدرس مسؤولا عن ضبط الكتاب سندا ومتنا من أصول معتمدة، وهو ما يوجب عليه تصويب الطلبة حين قراءة الكتاب عليه.
4- يعيّن شيخ لعلم أصول الحديث(مصطلح الحديث) ،يهذّب شرح السخاوي على ألفية الحديث العراقي، ويضم إليها آراء مختلف الطوائف من الفقهاء في مسائل هذا العلم.
وينبغي على مدرس هذا العلم غرس حب علوم الحديث في نفوس الطلبة والترقى بهم إلى مستوى عال جدا في هذا العلم، ببيان وجوه الخذلان التي تلحق من قلّت بضاعته في هذا العلم مهما برع في باقي الفنون.
5- يكلّف أستاذ بعلم الأحاديث الموضوعة والواهية،يتّخذ كتابا محوريا في التخصص أساسا لدراسة هذا الفن،فإذا استقصى الأستاذ هذا النوع من البحث في باقي الكتب المؤلفة في الأحاديث الموضوعة والواهية مع الحيطة والحذر من أحوال مؤلفيها من التسرع أو التروي في الحكم تمكّن من إخراج كتاب للناس أجمع وأوثق وأنفع مما تقدم.
6- يخصص شيخ مدرس لتدريس أحكام المراسيل وآراء أهل العلم فيها، وهذا بعد دراسة شاملة واستعانة بتقدمة الجرح والتعديل لابن أبي حاتم وكتابه المراسيل، وأحكام المراسيل للصلاح العلائي(أوسعها شرحا لآراء الفقهاء)، وشرح علل الترمذي.
7- يعيّن شيخ للتدريس بطريقة المقارنة بين أدلة طوائف الفقهاء قبولا وردا، وتعويد الطلبة السعي الحثيث ليصلوا إلى نتائج إيجابية من المناقشات وتجريح الرواة أو توثيقهم.
8- يكلّف شيخ بتدريس السير و المغازي بعد إخراجه كتابا مهذبا في هذا العلم في ضوء علم نقد الرجال بغرض رد حملات المستشرقين المتسترين بستار البحث العلمي البريء.
9- تخصيص محاضرات متنوعة في شتى موضوعات الحديث، مثل وجوه إعلال الحديث وأسباب وروده، وناسخه و منسوخه،وشروط الأئمة في قبول الأخبار…
ويحسن بالإضافة إلى ما سلف تدريس الكشاف للزمخشري، و جامع البيان في صناعتي النثر والنظم للضياء ابن الأثير…والفقه على المذاهب الأربعة، والتوحيد، والتفسير مع العناية بطرق رواية التفسير عن ابن عباس وغيره من الصحابة.
10- قطع الطريق على المستشرقين والمبشرين من خلال العمل على وقف حملاتهم التي تستهدف الإسلام وأهله، ويتم ذلك بتشكيل لجنة تعمل على رصد تلك المفتريات، وردها بأسلوب علمي وبحجج ناهضة، و يرجى تأليف الردود بلغات المردود عليهم، وتنشر في بلادهم أولا ثم في البلاد الإسلامية بلغات المسلمين، وهو الأسلم عاقبة والأكثر نفعا.
5/3/1/1/2 المقترحات المتعلّقة بجو التعليم([134])
حذّر بهذا الصدد من المدارس الأجنبية ، جعل الضعف الديني في بلاد المسلمين مهيئا لسبل دخول الأجانب إلى قلوب كثير من المسلمين واستمالتهم إلى الأخذ بمخططاته ورغباته بواسطة مدارسهم وجمعياتهم…
ومكمن الخطر في عدم استنكاف المسلمين من إرسال أولادهم إلى تلك المدارس طمعا في تعليمهم بعض العلوم المظنون نفعها في دنياهم نحو تحصيل اللغات الأوربية، ويدخل الأبناء تلك المدارس في سن السذاجة و الصبى والحداثة ولا يسمعون إلا ما يخالف الشرع، بل لا يطرق أسماعهم إلا ما يزري على دينهم وعقائدهم فلا تنقضي مراحل التعليم إلا وقد خوت قلوبهم من كل عقيدة أو خلق وأصبحوا كفارا تحت حجاب الإسلام ويتعداه الأمر إلى محبة الأجانب ويجذب أهواءهم إلى مجاراتهم…فيصيرون بذلك وبالا على الأمة ورزية على الدولة.
5/3/1/1/3 التحذير من المحسوبين على العلم:
يحذّر من عالم (مدرن (MODERNE)([135]) )حسب تعبيره ينصّب نفسه وسيط المروق من الدين،فنجد ذوات لم يرسخ الإسلام في نفوسهم، ولا خالطت بشاشة الإيمان وحلاوته قلوبهم يرفعون رؤوسهم وينشرون صورهم ومقالاتهم في المجلات المصوّرة وغيرها، ويكاشفون الجمهور بما في صدورهم مما فيه هلاك الحرث والنسل، وكأنه العالم الأوحد (راسبوتين) يخرج للناس ضاحكا مستبشرا من غير رادع من حياء أو حياة ضمير …حتى ليقول العقلاء:يا للإسلام من أدعياء العلم الذين تزعموا على العلماء.
5/3/1/1/4 الحذر من التطاول على أقوال الفقهاء([136])
يعتبر الكوثري تجريء الناس على الفقه المتوارث تعبيد لطريق المروق من الدين،لهذا يجب الحذر في ذات الوقت من الإفتاء بالأقوال الضعيفة لأنه يفضي إلى اتهام الفقهاء بالمجازفة،إذ واجب أهل العلم السهر على سد مداخل الفساد والسعي إلى توطيد السياج وسد الخلل لا تعبيد الطريق إلى المروق.
5/3/1/2 الإصلاح الاجتماعي
5/3/1/2/1 الأسرة([137])
تطرق إلى قضية الأسرة بوصفها اللبنة الأولى للمجتمع،واعتبر صلاح المجتمع من صلاح الأسرة و فسادها من فساده، وبانهيار الأسرة ينهار المجتمع،لهذا لا بد من ذود دون ذلك بكل ما نملك من قوة أدبية وتربوية، ولتجاوز هذه الأمراض عمل على تحديد الأمراض التي أصابت المجتمع ثم اقترح معالجتها.
5/3/2/1/2 الأمراض التي أصابت المجتمع([138])
1- تحلل وتفسّخ على مستوى الأخلاق ،فقد فقد الاتحاد وهيمن التشرذم وعادت الجاهلية، وولّد كل ذلك ذيوع التفرنج والتبرج والرذيلة وتقليص مساحات الفضيلة.
2- الرضا بالذل على كل الأصعدة إلى درجة أن " الحراس من سادتنا العلماء نيام أو مستسلمون للتيار الجارف، فالكبار سكوت قانعون بالقوت…فسادت المذلة والخنوع وإذا طال الأمد يزداد الانحدار إلى الهمجية.
3- اللامبالاة بما حل بالأمة من تخاذل ينذر بالسقوط، والتي سماها الكوثري بعلّة " أنا مالي" ، فهي على وجازتها علة العلل في الخلل الذي طرأ على شؤون الأمة في كل زمن.
اقترح الشيخ لتجاوز هذا الخلل مجموعة من التدابير الأساسية في الإصلاح الاجتماعي:
1- العمل على إصلاح الأفراد بالتربية الدينية الراشدة،لأن الفرد هو النواة الأولى للأسرة،و بوصف الأسرة الخلية الأولى لإصلاح المجتمع.
2- إنجاز دراسات جادة شاملة عن أمراض المجتمع بغرض تشكيل جماعات متصاعدة تقوم بواجب إرشاد السر والمجتمعات والبلدان والمماليك، ويقتضي نجاح هذا العمل جهودا جماعية في إطار مؤتمرات تعقد لهذه الغاية.
3- السعي المستمر نحو تعارف الشعوب الإسلامية لتتمكن الجامعة من تقويم العود أو رد التعدي على الأمة بالتشاور و التآزر، وإصلاح ما يحتاج إلى الإصلاح منها بعناية فائقة تركّز على التضامن الاجتماعي الذي يرمي إليه وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في الشرع الإسلامي.
4- العمل على إصلاح عالم الأفكار ببعث الأبعاد الاجتماعية والسياسية والفكرية للعقيدة الإسلامية،و رأس الإصلاح في عالم الأفكار بعد التوحيد،إبطال فلسفة" أنا مالي" التي تعبّر عن اللامبالاة وتعطيل وظائف التوحيد،فيعتقد المسلم حين رفض التسليم بهذه الفكرة أنه من الواجب عليه أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه ومصداقا لقول النبي  "لا يؤمن أحدكم حتى لأخيه ما يحب لنفسه"([139])
5/3/1/2/3 مسألة المرأة ([140])
ظهر في الشرق الإسلامي دعاة تحرير المرأة وفق الأنموذج الغربي في تركيا ومصر ولبنان وسوريا وغيرها من البلاد الإسلامية،مما حدا بأعلام الإصلاح الدعوة إلى تغيير الوضع وكشف حقيقة هذه الأفكار و من يقوم بتغذيتها وتسويقها في عالمنا الإسلامي.
و لعل من أبرز المساهمين في المرافعة عن المرأة المسلمة، الشيخان مصطفى صبري وزاهد الكوثري،فألّف الأول كتابا فصّل فيه القول نقلا وعقلا ،بغرض قطع الطريق على دعاة السفور ([141])،أما الثاني فقد كتب مقالا بعنوان حجاب المرأة بيّن فيه حقيقته بالحجج النقلية والعقلية، ولعل أهم ما احتج به ما مجمله النقاط الآتية:
1- خوطب نساء النبي  في كتاب الله بقوله تعالى:" وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى"(الأحزاب 33)، وأمرهن بالاحتجاب عن الرجال مع أنهن أمهات المؤمنين، فغيرهن من النساء أولى منهن بالاحتجاب.
وقال تعالى:" يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن"(الأحزاب 59)،فساوى بين نساء النبي  ونساء المؤمنين في وجوب الحجاب الشرعي البالغ.
واختار الكوثري في معنى "يدنين عليهن من جلابيبهن"التقنع برداء يغطي الأنف والعين اليسرى وإخراج اليمنى مع إدناء الرداء حتى يجعل قريبا من الحاجب أو على الحاجب.
ورجّح في تفسير قوله تعالى: " إلا ما ظهر منها " قول ابن مسعود هي الثياب ، ولهذا حمل على من فسرها بالكحل والخاتم أي موضعها من الوجه والكف و اعتبره غير مرضي لمخالفته ما ورد عنه وعن السيدة عائشة رضي اله عنها.
ومجمل قول الكوثري عدم صحة كشف المرأة وجهها وكفيها، واعتبره مذهب جمهور السلف وعليه عوّل الإمام الجصاص ـ حسب رأيه ـ في أحكام القرآن، والراجح حسب تقديرنا وفق ما ذهب إليه السلف والخلف ووفق ما ذهب إليه الجصاص في كتابه الآنف الذكر، أن استثناء إبداء الوجه والكفين من عموم منع إبداء زينتهن يقتضي إباحة إبداء الوجه والكفين في جميع الأحوال،يؤكد هذا المعنى قول الجصاص:قال أصحابنا المراد الوجه والكفان لأن الكحل زينة الوجه والخضاب و الخاتم زينة الكف فإذا أباح النظر إلى زينة الوجه والكف فقد اقتضى ذلك لا محالة إباحة النظر إلى الوجه والكفين ويدل على أن الوجه والكفين من المرأة ليستا بعورة([142]) ، وهو مشهور مذهب الحنفية ،و لهذا يعد رأيه من بقايا التقاليد وليس انتصارا لمذهبه الفقهي الحنفي لمخالفته الظاهرة.
وموقفه السالف له ما يبرره من الناحية النفسية، فقد مال إلى ذلك الرأي على تشدده قطعا لطريق التماس العذر في مسألة المرأة ،إذ الاعتذار لهم يفضي إلى التفريط في الموروث من جهة وتعبيد لطريق المقلّدين للغرب،لأن أول مراحل تمكين أفكار مقلدي الغرب مخالفة المشهور بين المسلمين،رغم أن المشهور في غاية التوسط،لهذا اختار الكوثري الرأي المتشدد لأن من خالف التشدد وقع في الاعتدال، ومن خالف الاعتدال وقع في الإفراط أو التفريط كما هو حال مقلدة الغرب،ورغم اختياره لهذا الرأي المتشدد لم ينكر على أئمة الأمصار في قولهم بجواز كشف المرأة وجهها وكفيها،ورأى أن ذلك مقيّد بعدم خوف الفتنة، ثم يتساءل أين المجتمع المهذب الذي يأمن الإنسان فيه الفتنة عند خروج المرأة سافرة؟
2- يعلم أن عدم خوف الفتنة بالنظر إلى المرأة في ناظر خاص ،أما بالنظر إلى جماهير الناس الذين تبرز أمامهم سافرة فلا يتصور عدم خوف الفتنة عليهم جميعا ولهذا التعليل والتحليل يتحتم المنع من السفور.
3- ورد في السنة مجموعة من الأحاديث فيها استنزال اللعنات على المائلات المميلات الكاسيات العاريات اللائي على رؤوسهن أمثال أسنمة البخت،لقول النبي  "صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت الماثلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا"([143]) ،لهذا فأمرهن واضح لا يحوج إلى شرح وبيان.
4- عمل المسلمين المستمر في مشارق الأرض ومغاربها في غاية المراعاة للحجاب منذ القديم، لما توارثوا من دلالة النصوص على ما عملوا به، فكانت نساؤهم مراعيات للحجاب الشرعي في أحوالهن المطلوبة.
5- جعل الإسلام الغيرة على النساء أما وزوجة وبنتا وأختا من الالتزام الصحيح،و من فقدها من أبناء المسلمين إنما فقدها بعد اندماجه في أمم لا يغارون على نسائهم ولا يرون أي بأس في مخاصرة زوجاتهم لرجال آخرين في مرأى ومشهد منهم.
سئل العلامة أحمد وفيق باشا([144])من قبل بعض الدبلوماسيين الغربيين "لماذا تبقى نساء الشرق محتجبات في بيوتهن مدى حياتهن من غير أن يخالطن الرجال و لا يغشين مجامعهم"؟فأجاب في الحال قائلا:لأنهن لا يرغبن في أن يلدن من غير أزواجهن"([145])
5/3/1/2/4 مسألة المنازل
العمارة الإسلامية مبنية بمراعاة أحكام الشريعة في بنائها حفاظا على الأخلاق و الفضائل الإسلامية في هندستها، وقد تعرضت تلك العمارة لغزو العمارة الغربية التي لا تراعي تلك الفضائل والأخلاق، فظهرت الشرفات في المنازل الجديدة وتسابقت النساء إلى عرض مفاتنهن من خلالها وهو منكر يجب التنبيه إليه.
قال الكوثري: كيف لا ننكر تطويق منازل ببلكونات (شرفات) مكشوفات؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http:// http://www.facebook.com/#!/ahmed.gido
أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
avatar

عدد المساهمات : 3138
ذكر النقاط : 5400
تاريخ التسجيل : 14/06/2009
الاقامة : الدامر / حي الكنوز







الاوسمة

مُساهمةموضوع: رد: شيخ علماء الاسلام محمد بن زاهد الكوثري   الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 7:28 am


سادسا:منزلته العلمية ووفاته
القراءة المتأنية لمجموع ما صنّفه الرجل من مؤلفات ومقالات وتعليقات وتحقيقات تدل على تمكّنه من علوم العربية أولا والشريعة ثانيا وفنون الحكمة ثالثا و اللغات الشرقية رابعا,…فقد كان فارسا لا يبارى في تلك المعارف والفنون.
إن التحليل الموضوعي لمجموع مضامين مؤلفاته تبيّن أننا أما طود شامخ،أخذ من الأوّلين قوّة الذاكرة وسعة الإطلاع وطول النفس والصبر على التحصيل والتحليل والتحقيق مع جرأة في الحق يغبط عليها.
كتب وصنّف في جلّ علوم الشريعة والعربية، فمع الفقهاء كان فقيها متضلّعا ، ومع الأصوليين كان نحريرا يحرر المسائل بدقّة متناهية،و مع المتكلمين كان متكلّما نظّارا، ومع المؤرخين محققا مدققا،أما في الحديث وعلومه فهو فارس مجالاته وشيخ تخصصاته من غير منازع…وحيد عصره وفريد زمانه نسيج وحده كما قال أحد تلاميذه،وتتبيّن تلك الحقيقة بعرض يسير لأسماء الأعلام الذين ناقشهم فقد تتبّع أقوال الفقهاء والمتكلمين والمحدّثين والمفسرين والمؤرخين والفلاسفة والمستشرقين و…
ناقش أقوال المالكية والشافعية والحنابلة فانتصر لهم أحيانا و ورفض أقوالهم أحيانا أخرى واضعا نصب عينيه في كل ذلك الانتصار للإمام أبي حنيفة ، ووفق ذلك الجهد ناقش أقوال المحدّثين كابن خزيمة و الدارمي وابن الصلاح والخطيب البغدادي وابن حزم وابن تيمية وابن القيم و خلق كثير
وناقش في المفسرين ابن جرير الطبري و الزمخشري و الرازي ، كما ناقش المتكلمين وأتباع الفرق الأخرى،فحلل وناقش آراء الأشاعرة وأعلام الشيعة كالنوبختي ، وجاوز ذلك إلى رد مفتريات المستشرقين والمتغربين من أبناء أمتنا الإسلامية.
وقد حوت تلك المناقشات على تنوّعها بحوثا دقيقة ومشاركات منقطعة المثال فيما بحثه أو كتب عنه…ورغم ذلك فالشيخ كغيره من الأعلام تعرّض لموجة عاتية من النقد كما أنه لم يعدم أنصارا ومؤيدين.
6/1 منزلة الكوثري
6/1/1 منتقدو الكوثري
انتقد الكوثري من قبل كثير من الباحثين والدارسين و العلماء،إلا أن هذه الانتقادات متنوعة تنوّع غايات الناقدين،فمنهم من أبدى اعتراضا على بعض أقواله ومنه من نقده في مجمل آرائه.
6/1/1/1 المنتقدون لمجمل آرائه:
هوجم الكوثري في مجمل آرائه من قبل بعض العلماء، انتقدوه في مسائل حديثية ومسائل فقهية وعقدية، وكان على رأس هؤلاء عبد الرحمن المعلمي، و بهجت البيطار ومحب الدين الخطيب وبعض أنصارهم من المصريين.
6/1/1/1/1 عبد الرحمن المعلمي ([146])
هو ولد عبد الرحمن بن يحي المعلمي في أول سنة1313هـ/1895م،بقرية المحارقة من بلاد اليمن،كفله والده، و كان حسب رواية ولده عبد الله، من خيار بيئته،فقيه من العلماء عند أهل بلده ومعاشريه وأقرانه،تولى رئاسة القضاء ولقب بشيخ الإسلام، عمل في دائرة المعارف العثمانية بحيدر أباد بالهند متفرغا لتصحيح كتب الحديث،عاد بعدها إلى مكة فعيّن أمينا لمكتبة الحرم المكي إلى أن وافته المنية سنة1386هـ/1966م
ألّف مصنفات كثيرة منها:طليعة التنكيل،ثم التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل، والأنوار الكاشفة، وأضواء على السنة في الرد على محمود أبي رية([147])ومحاضرته في كتب الرجال ، وكتاب العبارة، وحقق كتاب الجرح والتعديل لعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي([148]).
نركّز في بيان نقده على ما ضمّنه كتابيه"طليعة التنكيل" و"التنكيل"،استهل كتابيه بنقد عام ألحق به اعتراضات لخصها في أربع نقاط:
الأولى:القواعد التي خلط فيها الكوثري –حسب رأيه-
الثانية:التراجم التي اعترض عليه فيها للطعن غير المبرر حسب رأيه
الثالثة:الفقهيات التي انتقدت على أبي حنيفة
الرابعة:النقد التفصيلي المتعلّق بمباحث عقدية.
النقد العام ([149])
1- بيّن المعلمي أن المقصود الأهم من كتابه رد مطاعن الكوثري الباطلة في أئمة السنة وثقات رواتها،لأن مدار معرفة علوم الشريعة والعربية النقل ، ومدار النقل على هؤلاء الذي نقدهم الكوثري، لهذا اعتبر الطعن فيهم طعنا في الدين بالنظر إلى المآل.
والحق الذي لا مراء فيه حسب رأينا أنه لا ملازمة بين المقدمات والنتائج ،إذ نقد رواة لا يؤول ضرورة إلى الطعن في الدين إلا إذا كان طعنا شاملا لكل رواة الحديث، ولا شك أن الكوثري بعيد كل البعد عن ذلك، فطعنه مركّز على رواة مخصوصين مهما كانت درجاتهم ومنزلتهم وليس شاملا لكل رواة السنة، ويشهد لما ذهبنا إليه كتاب التأنيب الذي انتقده بسببه المعلمي، كما يؤكد ذلك ما ورد في تعليقاته وتحقيقاته، ويكفي للدلالة على بطلان ما ذهب إليه المعلمي قراءة كتابه نظرة عابرة في نزول المسيح قبل الآخرة.
2- ذهب المعلمي إلى أن منهج الكوثري يعبدّ الطريق للطاعنين في السنّة بل والشريعة كلها ،حيث يقول:"فيمكن لمن يهوى رد شيء من النقل أن يبدي تهمة في رواته وموثقيهم فيحاول إسقاطهم، بل يتّخذ الملحدون الإسلام نفسه ذريعة لاتهام كل من روى من المسلمين ما يثبت النبوة والقرآن ونحو ذلك ولا يقنعون.
ولاشك أنه لا ارتباط بين ما تفضّل به من مقدمات وما انتهى إليه من نتائج،فالنقد يذكر في بعض الأحيان مقدمات صحيحة ولكن صلة النتائج بها واهية، ويشهد ما ذهبنا إليه، أن الكوثري على نقده(بصرف النظر عن تقويمه) دافع عن السنة ورواتها وواجه المستشرقين والغربيين والمعربين السائرين على نهجهم.
3- يرى المعلمي أن من أوسع الباطل الغلو في الأفاضل، وشبّه المغالين في أبي حنيفة بالمغالين في المسيح بن مريم و البون الشاسع بينهما،فقد انتهى الأمر بالنصارى إلى الثالوث…ولم يتخذ الحنفية أبا حنيفة إلها أو جزء إله،بل غاية ما قاله فيه أنه إمام فقه مقدّم عن غيره من أئمة الفقه-سواء أخطأوا أم أصابوا- مائلين بذلك عن رأي بعض المحدثين الذين شانوه و وصمره بنقائص كثيرة، وقد عبّر عما ذهبوا إليه ابن عبد البر المالكي فقال:"أفرط أصحاب الحديث في ذم أبي حنيفة وتجاوزوا الحد في ذلك، السبب الموجب لذلك إدخاله الرأي والقياس على الآثار واعتبارهما، وأكثر أهل العلم يقولون:إذا صح الأثر بطل القياس والنظر وكان رده لما ورد من أخبار الآحاد بتأويل محتمل، وكثير منه قد تقدمه إليه غيره، وتابعه على مثله من قال بالرأي([150]).
4- يلوم المعلمي الناشرين على الإفراط في تبجيل الكوثري،كقولهم:تأليف الإمام الفقيه المحدّث، والحجة الثقة والمحقق، والعلامة الكبير…
ولا غرو أن الكوثري أهل لكل ذلك الإطراء،فقد ثبتت له الصفات السامية بشهادات أعلام لا ترد كلمتهم في الجرح والتعديل، و المعلّمي الذي يلوم الآخرين فيما قالوا، يقول هو نفسه عن الكوثري في تقديمه لتحقيق كتاب الجرح والتعديل لأبي حاتم الرازي " فضيلة العلامة الكبير الأستاذ محمد زاهد الكوثري أمدّ الله في أيامه"([151])
إن كلمته السابقة عن الكوثري تتناقض مع وصفه له بسوء الطوية أو بإنزاله منزلة تفوق مقام البشر،فيذهب المعلمي إلى القول باستحالة غفلته أو تعرّضه للنسيان والخطأ،لهذا فكل ما بدر منه لا يكون إلى من المتعمّد، وبهذا جاوز المعلمي الحدود بادعائه علم ما في القلوب والأسرار التي لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى،كيف يصح هذا و قد قال عنه علماء أعلام " الزاهد الورع التقي… " و هي شهادة ممن لا ترد شهاداتهم"؟
أرى أن القراءة الذاتية المدرسية قد هيمنت على المعلمي ـ بنفس الدرجة تقريبا التي هيمنت بها على الكوثري أحيانا-،فوقع في عرض الكوثري، عوض مناقشة القضايا العلمية البحتة،ولو اكتفى ببيان مواطن الخلل حسب ما بدا له دون تعليق مشين به لكان مجيدا مفيدا.
مناقشة النقد التفصيلي
النقطة الأولى:
ناقش الكوثري في مصطلح الكذب ، وقوله بأن الكاذب لا تقبل له رواية مطلقا دون تفريق بين الكذب في أحاديث النبي  والكذب في أحاديث غيره، رغم تفريق العلماء بينهما واختلافهم في أخذ الحديث عمن يكذب في أحاديث الناس.
و ما قاله أيضا:"إن من عرف بمطلق الكذب لا تقبل له رواية ليس حجة على الكوثري في عدم رفض رواية راوي الكذب نقل عنه في أحاديث الناس([152])،رغم أن اصطلاحه في الكذب موافق لمذاهب الأئمة السابقين.
يقول الكوثري:"ومن ينسب إلى الكذب في كتب الجرح قد لا تكون في نسبته إليه بالمعنى المراد…لأن الواهم المخطئ كاذب لعدم مطابقة خبره للواقع والقادح في الراوي تعمد الكذب هو المراد هنا؛ فمجرد نسبة الراوي إلى الكذب لا يكون قادحا لأنه جرح غير مفسّر،أما الواهم فله أحكام"
ويؤيد هذا الرأي ما يفهم من قول الحازمي([153]) فأما إذا قال : كنت أخطأت فيما رويته و لم أتعمد الكذب فإن ذلك يقبل منه" لاحظ أنّه جعل عدم مطابقة الخبر للواقع كذبا.
والقضية حسب تقديرنا طويلة الذيول تستدعي استفراغ وسع أكبر وجهد متفرّغ للبحث الحديثي في المحاكمة بينهما.
النقطة الثانية:
ركّز المعلّمي على تشريح تراجم الرواة الذين ترجم لهم الكوثري في كتابه التأنيب،فحاول إثبات تعمّده اختيار تراجم رجال مجروحين عوض عدول مشابهين لهم في أسمائهم وأسماء آبائهم،لأن الشيخ زاهد الكوثري-حسب تقديره ([154]) يستحيل أن يقع في مثل تلك الأخطاء، وتلك مجازفة لا يقدم عليها إلا رجل جسور،إذ ما كان لباحث موضوعي التلفّظ بمثلها، وفي ذلك يقول الكوثري:"و لو كان عنده بعض إنصاف لما كان يحاول أن يتحكّم على الغيب بهواه، بل كان يقول إن كتاب التأنيب في نحو مائتي صفحة كبيرة، وكل صفحة منها تحتوي على نحو ثلاثين اسما من أسماء الرواة، وإن الوهم مما لا يخلو منه باحث، والوهم في نحو عشرة مواضع من بين تلك الأسماء الكثيرة شيء لا يذكر في جنب تلك الكثرة.([155])
صرّح المعلمي أن الغرض الأصلي من كتابه هو الدفاع عن رواة السنة مع عدم الوقوع في أبي حنيفة لأنه ليس من أغراض مؤلفه،لكنّه يناقض ما تبناه في مطلع كتابه أشد المناقضة سواء في عرض الآراء الفقهية أو العقدية([156])أو التراجم،لأنه لم يجعل من سلامة أبي حنيفة من تلك الأقوال التي وصفه بها أساسا في المناقشة،بل جعل رأس ماله التسليم بها والاستشهاد على صحتها بخلاف ما ذهب إليه الكوثري.
قال الكوثري: طريقتي على هذا في البحث عن رجال السند النظر أولا في محتوى الخبر لأستجلي مبلغ مخالفته للعقل أو النقل بادئ ذي بدء لأبني على ذلك تعيين مبلغ الاهتمام الواجب في البحث عن إسناد الخبر فإن كان الخبر ظاهر السقوط بمخالفته للعقل أو النقل فلا أرى داعيا إلى التوسّع في إبداء وجوه الخلل في السند بل أكتفي ببعض مآخذ في الرجل مدوّنة في كتب أهل الشأن"([157])
و قال أيضا:"وعادتي…في مثل تلك الأخبار تطلّب ضعفاء بين رجال السند بادئ ذي بدء ضرورة أنّ الخبر الذي ينبذه العقل أو النقل لا يقع في رواية الثقاة([158])، و لا شك أن الروايات التي نقلها الخطيب البغدادي في نقد أبي حنيفة قد حوت نقائص لا مثيل لها، لهذا فهي معارضة لما هو أولى منها من الأخبار المؤكدة لمنزلة الإمام أبي حنيفة والتي أثبتها علماء المالكية والشافعية وسائر الأئمة التراجم من المختصين في التراجم.
وذهب جهبذ المالكية ابن عبد البر إلى القول:بأن الذين رووا عن أبي حنيفة ووثّقوه وأثنوا عليه أكثر ممن شانوه بالإغراق في الرأي و القياس والإرجاء…([159])
ومن أمثلة وقوع أهل الحديث في نقد أبي حنيفة،قول ابن أبي حاتم في ترجمته له -وتأكيد المعلمي بصفته محقق الكتاب لصحة ما ذكره- ،حيث قال:حدثني أبي قال سمعت محمد بن كثير العبدي يقول كنت عند سفيان الثوري ،فذكر حديثا فقال رجل حدثني فلان بغير هذا،فقال من هو؟ قال أبو حنيفة، قال أحلتني على غير مليء([160])
و بالإضافة إلى ما سلف فإن الرواة الذين خالف فيهم المعلّمي الكوثري جعلهم ابن أبي حاتم في مرتبة الصدوق أو محلّه الصدق وهي مرتبة من يكتب حديثه وينظر فيه،وفق ما نصّ على ذلك ابن الصلاح و ابن كثير و السيوطي([161])، إن المحاكمة التفصيلية بينهما وخاصة في تراجم الرواة تستدعي إنجاز بحث مستقل يركّز على تمحيص كتب الجرح والتعديل ودراسة متأنية لقواعد الجرح والتعديل.
النقطة الثالثة:
ركّز المعلمي في النقطة الثالثة على المسائل الفقهية التي انتقد فيها الكوثري والحنفية بصفة عامة، فأورد في مؤلفه تحت عنوان:" البحث مع الحنفية في سبع عشرة قضية"([162])،ضمّنها مسائل متنوعة المحتوى ففيها المتعلّقة بالمياه ومنها المتعلقٌّة بالبيوع والحج، والأحوال الشخصية والحدود و…وقد ذكر وفق الترتيب الآتي:
1- إذا بلغ الماء قلتين لا ينجس
2- رفع اليدين في الصلاة
3- أفطر الحاجم والمحجوم
4- شعائر الهدي
5- المحرم لا يجد إزارا و لا نعلا…
6- درهم وجوازه بدرهمين
7- خيار المجلس
8- رجل خلا بأجنبية ثم قال نحن زوجان
9- الطالق قبل النكاح
10- الأنكحة المشروعة
11- سهام الخيل من الغنيمة
12- القتل بالقتل
13- لا تعقل العاقلة عبدا
14- تقطع اليد في ربع دينار
15- القضاء بشاهد ويمين
16- نكاح الشاهد امرأة شهد بطلاقها زورا.
17- القرعة([163])
ذكر في ثنايا مناقشته صيغا دالة على عدم وثوقه من الرأي الراجح، لهذا لا تعدو أن تكون رأيا من بين الآراء المحتملة، وبالتالي لا تقطع المناقشة أو تبطلها، منها الروايات المختلفة في المراد بالقلة وحجمها([164])،ومسألة رفع اليدين في الصلاة ([165])،…وهكذا في سائر المسائل،إذ تؤكد القراءة الفاحصة لما كتبه المعلمي في النقد أنّ الوثوقية الابتدائية أو المبدئية بدأت تتلاشى تدريجيا،و هذا دليل على أنّ الوثوقية والقطع النهائي في بداية البحث أو المناقشة لا مبرر لها نظرا لاحتمالية الآراء التي يراد إبطالها والآراء التي يراد فرضها كبديل عنها.
ويلاحظ للأسف أنه يهمل لقواعد التعامل مع النص الحديثي في ضوء القرآن الكريم عند الحنفية…
ورغم كل ما قلناه فإن الفصل النهائي في القضايا الفقهية المقارنة،يقتضي جهدا خاصا يتوخى البحث في إطار قواعد المذاهب من مصادرها الخاصة مثل كتب الفقه المذهبية، وكتب الفقه المقارن وأحاديث الأحكام على مشارب فقهاء الأمصار، وبهذا يمكن أن نبتعد أن القراءة المدرسية للخبرة الفقهية الإسلامية في إطار التقوى بمضمونها المعرفي.
النقطة الرابعة:
خصصها المعلّمي لمناقشة المسائل العقدية المنتقدة على الحنفية عامة و الكوثري على الخصوص بوصفه أحد المرافعين عنهم في العصر الحديث، و عنوانها:"القائد إلى تصحيح العقائد " ([166])
تتبع فيه ما أورده في المسائل العقدية، والانتقاد –حسب تقديرنا- ليس إلا تكرارا لما انتقد عليه أهل الرأي من قبل أهل الظاهر وخاصة ابن تيمية وابن القيم ومحمد بن عبد الوهاب وفق ما سنبيّنه في كتاب خاص بآرائه العقدية وهي دراسة في المنهج وتطبيقاته.
6/1/1/1/2 محمد بهجت البيطار
ولد محمد بهجت البيطار سنة 1311هـ/1894م / مفسر مشارك في بعض العلوم من أعضاء المجمع العلمي العربي بمدشق، أخذ العلم عن والده وجده لأمه عبد الرزاق البيطار، وعن جمال الدين القاسمي ومحمد بدر الدين الحسيني، تولى الخطابة والإمامة والتدريس ، واشترك في مؤتمر العالم الإسلامي، وتداول على عدّة مناصب تعليمية وقضائية.
من آثاره الرحلة الحجازية، نقد عين الميزان، تفسير سورة يوسف، حياة شيخ الإسلام ابن تيمية،الإنجيل والقرآن في كفتي الميزان،…توفي سنة1396هـ/1976م.([167])
لا يختلف انتقاده عما بدر من المعلّمي ، ولكنه زاد عليه بالتركيز على الحط من الجنس الذي ينتمي إليه الكوثري، حيث قال:"و لإن تعجب فعجب لرجل أعجمي يدعي الغيرة على الإسلام والدفاع عن عقائده وعن فقه المسلمين"([168])
هكذا رجما بالغيب"يدعي" وكأنه يملك"سكانير" يكشف به عما في القلوب ،إننا نعلم يقينا أن السر لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى، ولهذا كان مجانبا للموضوعية فيما ذهب إليه ، إذ لا علاقة بين الأعجمية والنية والقصد من جهة، وبطلان الفكرة من أساسها في حقيقة الأمر، أليس البخاري أعجميا؟بل أليس من الأعاجم علماء و فقهاء و محدثون وعلماء تفسير و…؟، فهل يقال في حقهم ما قيل قفي حق الكوثري؟
و مما قاله أيضا: "ويطعن في أئمة الحديث ونوابغ العلماء وأشهر مشاهير الأمة من دون ورع و لا حياء، ولا يبالي أن يكتب العقائد من عند نفسه، وأن يملي التاريخ من حقده،…ويقلب الحقائق رأسا على عقب، هذا هو الشيخ زاهد الكوثري الجر كسي "([169])
نعم بمثل هذه الصيغة"دون ورع ولا حياء" وكأن الكوثري -المشهود له بعكس تلك الصفات من أقرب الناس إليه- أحد الأفاكين الكاذبين.
إن الأقوال السابقة ومثيلاتها تمثّل أدرك دركات الإقصاء المبني أساسا على الوثوقية غير المبررة علميا وموضوعيا،إذ تعتبر تلك الأقوال والآراء محاولات لفهم النص وليس نصا بأي حال من الأحوال وهي بذلك لا تملك قدسية النص ولا نصاعته.
6/1/1/1/3 محب الدين الخطيب:
محب الدين الخطيب بن أبي الفتح محمد بن عبد القادر الجيلاني الحسني ولد سنة 1303هت/1886م بدمشق، تعلم بها ثم بالآستانة وشارك في كثير من الأعمال المساهمة في النهضة الثقافية في الشام ومصر…
صنّف في فنون شتى ولكن يغلب عليها البحث التاريخي، كما كان من أبرز رجال الصحافة في الشام ومصر، فعرف بمجلتيه الفتح والزهراء التي كانت منبرا لمناصرة قضايا المسلمين قاطبة ، وقد قدّم بذلك خدمة جليلة للأمة، توفي سنة 1389 هـ/1969م.([170])
ذكر في مجلته([171]) الآنفة الذكر ردا على الكوثري في تعليقه على ترجمة الشرائعي،فاضطر الكوثري إلى تأليف كتاب " صفعات البرهان على صفحات العدوان " ردا على المقال المشار إليه أعلاه.
قال فيه الكوثري و بأسلوب يدل على طيبة معدنه
:" فمن أبدى اعتراضا بطريق أهل العلم على شيء مما قلنا أو نقوله فعلى الرحب والسعة ولا يتأخر الجواب عنه على مبلغ علمنا، وأما من سلك طريقة الإقذاع والوقيعة فيكفيه أن يعلم أنها حجة العاجز وحجة العجائز والله على ما نقول وكيل وهو حسبنا وكفى"([172])
6/1/1/2 المنتقدون لبعض آرائه:
يمثّل هذا الاتجاه شيخ الإسلام مصطفى صبري(([173]،إذ رغم اعتراضه على بعض آرائه العقدية وخاصة مسألة القضاء والقدر، سجّل اعترافا بفضله حيث قال:الحاصل …أعترف وأعد هذا الاعتراف من أوجب ما وجب علي في تقدير الفضائل و الكمالات لأهلها،بأن صديقي الشيخ زاهد…غواص منقطع النظير في البحرين المحيطين اللذين هما علم الحديث والفقه …ثم أقول إن هذا الشيخ العلامة أخطأ في مسألة القدر وما كان، أن لا يخطئ إذ لا تعدم الحسناء ذاما"([174])
ورأي الشيخ مصطفى لا يخرج عن كونه مطارحة فكرية لا تنقص من قيمة الشيخ الكوثري شيئا وإن كان مخطئا في انتهى إليه.

6/1/2 المنتصرون للإمام الكوثري:
ناصر آراءه الفقهية والأصولية والحديثة والعقدية علماء أعلام ،لعل أبرزهم محمد أبو زهرة ، ومحمد يوسف البنوري ، وأحمد خيري وبخيت المطيعي وحسام القدسي….وغيرهم كثير
6/1/2/1 محمد أبو زهرة:
محمد بن أحمد من أكبر علماء الأزهر في العصر الحديث، كان عالما متخصصا في الشريعة الإسلامية ولد سنة1316هـ/1898م بمدينة المحلة الكبرى وتربى بالجامع الأحمدي وتعلّم بمدرسة القضاء الشرعي، وتولى بعدها تدريس علوم الشريعة والعربية، انتقل بعدها إلى المدارس الثانوية مدرسا…وهكذا بتدرج إلى أن أصبح أستاذا محاضرا للدراسات العليا في الجامعة سنة 1935م ، وعضوا بالمجلس الأعلى للبحوث الإسلامية، كما كان وكيلا لكلية الحقوق بجامعة القاهرة، ووكيلا بمعهد الدراسات الإسلامية .
صنّف أكثر منم أربعين مؤلفا في فنون شتى، فألّف في الدراسات القرآنية والعلوم الفقهية والأصولية وبحوثا التاريخية…وأفرد بعض مؤلفاته لتراجم أعلام الفقه والأصول والتفسير والدراسات العامة، توفي سنة 1394هـ/1974م.([175])
ورد عنه في تقويم جهود الكوثري ما يؤكد أننا أمام طود شامخ ،حيث قال عنه:" لا أعرف عالما مات فخلا مكانه في هذه السنين كما خلا مكان الإمام الكوثري،لأنه بقية السلف الصالح الذين لم يجعلوا العلم مرتزقا و لا سلما لغاية…"
و ورد عنه في وصفه ما يبيّن معرفته بالرجال ومنازلهم،اخترنا في هذا المقام نتفا من تلك الخلال التي وصفه بها:
*/إنه تحقق فيه القول المأثور"العلماء ورثة الأنبياء"([176])
و ما كان يرى تلك الوراثة شرفا يفتخر به ويتسلط به على الناس،بل كان يراه جهادا في إعلان الإسلام وبيان حقائقه وإزالة الأوهام التي لحقت جوهره"([177])
*/لم يكن الكوثري من المنتحلين لمذهب جديد أو داعيا إلى مذهب لم يسبق إليه،لهذا كان ينفر من من يسمهم العامة وأشباه المثقفين بسمة التجديد،ومع ذلك فقد كان من المجددين بالمعنى الحقيقي للتجديد والذي هو إعادة رونق الدين وجماله و إزالة ما علق به من الأوهام،إنه لمن التجديد أن تحي السنة وتموت البدعة ويقوم بين الناس عمود الدين([178])
× لقد كان عالما حقا "عرف علمه العلماء وقليل منهم من أدرك جهاده، ولقد عرفته سنين قبل أن ألقاه،عرفته في كتاباته التي يشرق فيها نور الحق، وعرفته في تعليقاته على المخطوطات التي قام على نشرها، وما كان والله عجبي من المخطوط بقدر إعجابي بتعليق من علّق عليه.([179])
× إنه لم يرض بالدنية في دينه، ولا يأخذ من يذل الإسلام وأهله بهوادة، ولا يجعل لغير الله والحق عنده إرادة، وأنه لا يعيش في أرض لا يستطيع فيها أن ينطق بالحق و لا تعالى فيها كلمة الإسلام.([180])
× يتباهى الإمام أبو زهرة بذكر الكوثري له في بعض مؤلفاته،حيث يقول معلّقا على ذكره له:" وما كنت أحسب أن لي في نفس ذلك العالم الجليل مثل ما له في نفسي ،حتى قرأت كتابه"حسن التقاضي في سيرة الإمام أبي يوسف القاضي"فوجدته رضي الله عنه قد خصّني عند الكلام على الحيل المنسوبة لأبي يوسف بكلمة خير،وأشهد أني سمعت ثناء من كبراء وعلماء فما اعتززت بثناء كما اعتززت بثناء ذلك الشيخ الجليل لأنه وسام علمي ممن يملك إعطاء الوسام العلمي.([181])
هذه شهادة ثقة يحق لنا أن نباهي بها ونقدمها بل ونجعلها العمدة في معرفة منزلة الشيخ محمد زاهد الكوثري،إنها شهادة عالم متبحر شهد له الداني و القاصي بسعة الإطلاع ورحابة الصدر والبعد عن التعصّب المقيت.

6/1/2/2 الأستاذ محمد بن يوسف البنوري
كان أستاذا للحديث بدار العلوم بباكستان([182])،هو عالم مشارك، ولد بالباكستان وتتلمذ بها على كبار علمائها،يعد من المتخصصين في الدراسات الإسلامية المتضلعين في اللغة العربية،اختير مراسلا للمجمع الغوي العربي بدمشق سنة 1955م ، كما كان عضوا بمجمع البحوث الإسلامية في القاهرة، وعضوا في رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرّمة.
صنّف معارف الألسن في شرح سنن الترمذي، ونفحة العنبر في حياة الشيخ محمد، وبغية القبلة والمحاريب، وله كتاب في نقد المودودي.
يرى أنه يحق في الكوثري ما ذكره مسروق بإسناد صحيح في حق عبد الله بن مسعود حيث قال: لقد جالست أصحاب محمد  فوجدتهم كالإخاذ، فالإخاذ يروي الرجل، والإخاذ يروي الرجلين، والإخاذ يروي العشرة، والإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم، فوجدت عبد الله بن مسعود من ذلك الإخاذ "([183])
إنها تصدق هذه الكلمة في محقق العصر، الجهبذ الناقد البحاثة الخبير…فكان رجلا يتجلى فيه بعصره هذه المزية بأجلىمنظرها، رجل جمع بين غاية سعة العلم والاستبحار المدهش ودقة النظر، والحافظة الخارقة، والاستحضار المحيّر، والجمع بين علوم الرواية على اختلاف فروعها وشعبها، وعلوم الدراية على تفنن مراميها"([184])
لقد كان الكوثري:"عالما محيطا بنوادر المخطوطات في أقطار الأرض وخزانات العالم، مع الغيرة على حفظ سياج الدين،أو إبداء وجه الحق إلى الأمة ناصع الجبين".([185])
وورد عنه في سياق بيان منزلته قوله:"إن القوم لم يقدروا الكوثري بما يستحقه من تقدير وإجلال، ذلك المحقق ، وذلك البحاثة الناقد، وذلك الخلق الجميل…([186])العالم المتثبّت المحتاط في النقل، المتيقّظ لكل الكلام، المستغني عن الاستدلال بالأمور الذوقية أو الوجدانية في المحاججة، متصلّب المعتقد، منتصر إلى الحق غاية الانتصار،حارس متيقظ، منافح عن الحنفية ضد كل حملة شنعاء…([187])
وأنهى ما قاله عنه بقول الشاعر:
حـديثــه وحـديـث عنه يعجبـني
كلاهما حسـن عندي أســر به
هذا إذا غاب أو هذا إذا حضـرا
لكن أحلاهما ما وافق النظرا([188])
6/1/2/3 أحمد خيري([189])
أيّده وناصره ناشر علمه وجامع مقالاته أحمد خيري ، وفي ذلك قال عنه:كان ذا ذاكرة فذة و لاسيما في حفظ الأسماء فكان إذا سمع شيئا أو رأى أحدا مرة واحدة ذكره ولو بعد سنوات، وهيأ له ذلك مع إطلاعه على المخطوطات النادرة في الآستانة ومصر والشام إلى أن أصبح حجة لا يبارى في علم الرجال وجمع إلى براعته في الحديث ورجاله مهارة فائقة في علم الكلام وتنزيه الله سبحانه وتعالى، كما كان أستاذ العصر في علمي الأصول والفقه، وكان على عبقريته المدهشة يحب أن يتعقّبه العلماء"([190])
ولشدّة تعلّقه بشيخه رثاه بقصيدة قوامها خمس وسبعون بيتا يقول فيها:
يا من حييت مجاهدا بعقيدة
لا تستخف بزخرف ومقنطر
إلى أن يقول:
كم آلموك وعذبوك لجهلهم
فما رأوك الشهم غير مسير

فـترتها لمــا رأيـــت هــواهم
أضحى به الإسلام شبه مكفر
ثم ينتقل إلى تصوير منزلته في نفسه ونفوس تلاميذه فيقول:
يا معشر الأحناف مات فقيهكم
من كان يدفع عنكم مـن يفتري
إنــي لأخشــــى أن يعــز شبيهه
في الدين والتقوى وطيب العنصر
ويطيـف بي حزني فاذكر حكمه
نظمت وكررت حديث السمــر
حلــف الزمــان ليأتــــين بمثــله
حنثت يمينك يا زمـــان فكفــــر
إنــي وإن أوتيـت كــل فصاحة
وبلاغـــة فرثيــت غــير مقصـر
لمغلــب عن وصـف مـا شاهدته
وعرفتـــه مـــــن طيب ومطهــر
كيف الإحاطة بالفضائل والحجا
والعلم والإخــلاص دون تعثّــر
ولذاك أحصر في الكـــلام وإنمــا
حسبي إذا أنا قلت مات الكوثري([191])
6/1/2/4 العلامة يوسف الدجوي ([192])
ذكر في مقالة بعنوان جهلة الوهابية:"واعترف لي الشيخ الكوثري بمنزلة وهي شهادة لها منزلتها فهي من شيخ يشهد له بالمشيخة الداني و القاصي وتخضع له الرقاب…
ومما قاله أيضا في تلك المقالة (الكوثري):الأستاذ الكبير رب المنطق وقامع الزيغ والإلحاد ناصر الحق بالبراهين الساطعة، والحجج القاطعة،متّع الله بحياته وقمع الباطل بآياته"([193])
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http:// http://www.facebook.com/#!/ahmed.gido
أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
avatar

عدد المساهمات : 3138
ذكر النقاط : 5400
تاريخ التسجيل : 14/06/2009
الاقامة : الدامر / حي الكنوز







الاوسمة

مُساهمةموضوع: رد: شيخ علماء الاسلام محمد بن زاهد الكوثري   الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 7:30 am


6/1/2/5 الشيخ عبد الرحمن خليفة
كان من المداومين على الكتابة في مجلة الإسلام مناصرة للكوثري، فكتب في المشبهة والمجسمة مقالا بعنوان"مجسمة العصر"…
يقول في إحدى تلك المقالات: " الكوثري…عربي السليقة وإن كان تركي الدم ويضيف إلى إجادته العربية والتركية،إجادته التامة للغة الفارسية فهو عربي تركي فارسي، ثم هو فوق ذلك لا يرى غير الإسلام وطنا"
وورد عنه أيضا قوله:"الكوثري عالم عالمي معروف تغرفه الأقطار كلها، ويرجع إليه الكثير من شؤونه العلمية كما هو مشاهد، وقد رحل كثيرا وطاف بمكتبات العالم الإسلامي، ووقف على الكثير جدا من المؤلفات النادرة في هذه اللغات واستقصاء([194]) مباحثها
6/1/2/6 عزت العطار الحسيني([195])
فاضل دمشقي الأصل ، أقام بمصر وحقق ونشر المخطوطات العربية،أعجب بالكوثري وطلبه للإشراف والتعليق والتحقيق لما ينشره في مطبعته الخاصة، ولهذا كان كثيرا ما يقدم تلك الكتب بترجمة موجزة عن الكوثري.
ذكره بأوصاف علمية تليق بمقامه ،يقول في إحداها:"لا يختلف اثنان أن مولانا صاحب الفضل والفضيلة الأستاذ المحقق الكبير،بقية السلف الصالح الشيخ محمد زاهد الكوثري…سيف من سيوف الله المسلولة على رقاب الملحدين والزائغين الذين يعملون على تضليل العقول، وإفساد العقائد وتشكيك الناس في معتقداتهم، تارة بإذاعة أراء المجسمة ونشر كتبهم وطورا بدعوة العامة إلى الاستهانة بأوامر الدين ونواهيه نحو الاستخفاف بالطهارة وخلع النعال في الصلاة، والطعن في أئمة الإسلام وعلمائه الأعلام…" ([196])
6/1/2/7 شخصيات أخرى مناصرة للكوثري:
يقصر المقام عن حصر مناصري الكوثري ومؤيديه،فيكفيه شرفا وجود من سبقت الإشارة إليهم،و يزداد شرفا بمناصرة أمثال شيخ الأزهر مصطفى عبد الرازق([197])ومحمد بخيت المطيعي([198]) وعبد الجليل عيسى([199]) وحسام القدسي([200]) ومحمد زكي مجاهد وسلامة القضاعي ونجم الدين الكردي وغيرهم كثير.
فقد كان مصطفى عبد الرازق يعرف الإمام وينزله منزلته السامية ويمنع عنه أذى معاكسيه سواء يوم كان شيخا للأزهر أو يوم كان وزيرا، ويصور هذا الموقف تلميذه أحمد خيري فيقول:


فاتــرك لئـــام الحاقـــدين بغيظــهم
واذكر مآثر (مصطفى)الشهم الثري([201])
ويقول عنه سلامة القضاعي:العلامة المحقق والمحدث الفقيه المحقق الأستاذ الأجل الشيخ زاهد الكوثري شفى به صدر السنة ونصر به الحق الذي عليه الأمة، ويزيد قائلا: صاحب إطلاع لا يحدو وفقه لا يجارى، ودقة في البحث لا تليق إلا بأمثاله([202])
أما نجم الدين الكردي فيقول([203]):المحقق الفهامة البارع،أعلى الله درجته في المهديين نظرا لما متّع به من تعليقات نفيسة على كتاب البيهقي الأسماء والصفات، تعليقات بما فيه من رجال الأسانيد وما لابد منه.([204])
وبالإضافة إلى كل ما سلف فقد اهتم به الباحثون في الدراسات الإسلامية والفلسفية، فقد وصفه الأستاذ الدكتور علي سامي النشار بأوصاف لم يصف بها غيره من أقرانه،فقال:عالمنا الكبير المعاصر"،"عالم الإسلام الكبير""العلامة" و…([205])وذهب إلى ما يقرب من هذا محمود محمد عويس في كتابه ابن تيمية ليس سلفيا.([206])
وهكذا يتبيّن لنا أنّ الكوثري محدّث فقيه أصولي متكلم ومفسر وأديب لا يشق له غبار، وسجى تلك العلوم بسجايا وأخلاق عالية اعتبر بموجبها وبحق بقية السلف الصالح.
6/2 وقفة مع مسلكه في تصور الأزمة:
يرى الشيخ الكوثري أن أزمة عالمنا الإسلامي في العصر الحديث تتلخّص في الخلل الطارئ على عرض المسألة الفقهية والعقدية أكثر مما ترجع إلى أسباب أخرى،لهذا ركّز في عرضه المستنتج من مؤلفاته على المناحي الآتية:
6/2/1 الخلل الطارئ على مسائل العقيدة
يتصوّر الشيخ أن من أهم أسباب بعد المسلمين عن عقائدهم في العصر الحديث ظهور بدعة التجسيم(الوثنية) على يد الحنابلة الجدد ممثلين أساسا في الوهابيين ومن سار على دربهم، وقد ظهر الاحتفال بهذا الاتجاه في العصر الحديث بطبع مؤلفات بعيدة عن العقيدة الإسلامية الصافية وفق تصوره، وبهذا الصدد حمل حملة شنيعة على طبع كتاب الدارمي وكتاب ابن خزيمة وكتاب عبدالله بن أحمد بن حنبل…وكل ما من شأنه الانتصار إلى ذلك الاتجاه على حساب الاتجاهات الغالبة في البيئة الإسلامية منذ أمد بعيد،سنعود إلى مناقشته في اللاحق.
6/2/2 الخلل الطارئ في الفقه سببه اللامذهبية التي ستؤول إن تمادى بها الزمن إلى اللادينية وفق رأيه،فقد شقّ عليه أن يرى التطاول على العلماء الأعلام من فقهاء ومحدّثين ومفسّرين وغيرهم…لهذا أفرغ وسعه من أجل المرافعة عنهم ومدافعة المتطاولين عليهم.
6/2/3 الخلل الطارئ على التعليم سببه الابتعاد عن مناهج المتقدمين في التمحيص والتثبّت مما سبب فقدان ملكة البحث العلمي الجاد لدى الناشئة.
6/2/4 الفساد الجديد في السياسة سببه إبعاد الإسلام عن ميدان الحكم وتعويضه بالنماذج الغربية في السياسة والحكم، مما سبب للمسلمين غربة في بلدانهم.
6/2/5 فساد وضع المرأة يعود إلى هيمنة الفكرة الغربية التي يراد تجسيدها في المجتمع وقضية المرأة على الخصوص، وإذا تمّ لهم ذلك سيعمدون إلى تغيير كل ما يحمل بذرة الانتماء إلى هذه الأمة،فتتغيّر العمارة وشكل المدينة والعلاقات الاجتماعية …
6/2/6 موقفنا من هذا التصوّر
يسجّل الباحث من البداية موافقته الكوثري في تشخيص الأزمة في مجملها، فالأزمة ثقافية بالدرجة الأولى ،و لعل من بين التيارات المساهمة في تأزيم الوضع أتباع الاتجاهات الظاهرية في العصر الحديث،فقد كانت بسبب تصرفاتها عاملة على تكريس الإقصاء المتشرّع بين المسلمين، لشيء سوى الاقتناع بصحة رأي وبطلان ما سواه، وقد ولّدت هذه القناعات فكرا لا يقبل الحوار فكر إطلاقي استبدادي لا يقبل الأخذ والرد، والفكر الاستبدادي سواء كان دينيا أو لا ديني كما هو معلوم فكر يعمل على اغتيال الفكرة المخالفة بكل الوسائل المشروعة شرعا أو قانونا فإذا أعيته الوسائل المشروعة ركب غير المشروعة للأسف الشديد، وأول مراحله الإقناع بالضغط الأدبي و المالي والسلطاني …وإذا عجزت تلك الوسائل انتقل إلى ما هو أشنع، وقد وصل ببعض المتبنين لهذا الفكر أن أصبحوا كالمجانين لا يهم غير إذلال المخالفين، وما ذلك حسب تقديرنا إلا بسبب اختصار الإسلام والفكر في مسائل ظاهرية لا صلة لها بالقلب، ومركزها بعث الولاء لله تعالى وإعادة الروح للإلزاماتنا الشرعية، ولهذا فالمسألة ليست علمية بحت كما يتبادر من فكر الشيخ الكوثري بل هي مشكلة تربوية بالدرجة الأولى مبناها وأساسها ثقافي طبعا، لهذا لا بد من بذل المجهود من أجل إصلاح ولائنا لله تعالى في إطار البعد الإنساني في تصرفاتنا المبني أساسا على بعث الروح في الالتزامات الشرعية.
كما نسجّل للأسف الشديد غياب الرؤية الدقيقة للمشاكل، فالأستاذ رحمه الله مجرور إلى ميادين المطارحة بما تجود به المطابع من مؤلفات ومنشورات وجرائد، بمعنى لا يتخيّر الأخطر فالأقل خطورة …وهكذا دواليك، بل يرد على كل ناعق،دون تفريق دقيق بين مهم وأهم، بين مسألة تأثيرها في الحاضر والمستقبل ومسألة تأثيرها وقتي، وما ذلك إلا بسبب غياب رؤية حضارية فاحصة تتوخى هدفا محددا في ظرف محدد ووفق شروط محددة ترسمها رؤية استراتيجية.
لهذا غلب على جهوده العمل الفدائي أكثر من العمل المؤسساتي بل يكاد يغيب هذا النمط من التفكير من خلال ما لمسناه من جهود الرجل، لهذا كانت جهوده تنبيهية أكثر مما هي تأسيسية طبعا في إطارها الكلي لا في إطارها الجزئي وهو المسلك الذي يختاره جل الفدائيين في الميدان الفكري.
و رغم كل ما قلناه فإننا في حاجة إلى استثمار توجيهاته في ميدان إصلاح التعليم والجو المحيط به،كما أننا في حاجة إلى النسج على منواله في التربية الروحية الراشدة من أجل نفي النفي وإقصاء الإقصاء، تربية ننميها ونغذيها ببعث الروح في التزاماتنا الشرعية المؤسسة للهم الحضاري في أنفسنا ومجتمعنا في إطار السؤال الوظيفي الذي يؤرق كل من مفكر رسالي جاد يهمه أمر أمته، ويتمنى أن تخرج في غدها القريب من التخلّف إلى التقدم ومن التبعية إلى قيادة العالم نحو الإنسانية التي أراد الإسلام تكريسها في العلاقات بين الدول والشعوب والمجتمعات والأفراد.
وفاته:
أملى الكوثري على تلميذه أحمد خيري بتاريخ 27 من رمضان سنة 1371هـ أبياتا من إنشائه يقول فيها:
يا واقفـــا بشفــير اللحد معتــبرا
قد صار زائرا أمس اليوم قد قــبرا
فالموت حتم فلا تغفل وكن حذرا
مــن الفجــاءة وأدع للذي عــبرا
فالــزاهــد الكوثري ثــاو بمرقــده
مسترحمــا ضارعـا للصفح منتظرا
وطلب إليه أن تكتب على قبره"فكأنه كان يؤذن بدنو أجله.
توفي رحمه الله تعالى بتاريخ 19 من ذي القعدة 1371هـ عن خمس وسبعين سنة، وأمّ صلاة الجنازة الشيخ عبد الجليل عيسى شيخ اللغة العربية ، ودفن قرب قبر أبي العباس الطوسي في قرافة الشافعي.
و قد حقق رغبته تلميذه حسام الدين القدسي فكتب الأبيات التي أشار بها على خيري.
هذا هو الرجل الذي فقده الإسلام وخسره الأحناف ورزئ فيه العلم وثكلته المروءة واستوحش لغيابه الزهد وشغر مكانه بمصر رضي الله عنه وأرضاه وأعلى في جنان الخلد منازله ومثواه.([207])
رثاه تلميذه أحمد خيري بقصيدة طويلة ضمّنها جميع مراحل حياته ،فحوت الأفراح و الأتراح والآلام والآمال ، وقد وقعت في خمس وسبعين بيتا ،كما كتب قصيدة أخرى في الذكرى الأولى لوفاته.([208])
وصلى الله عل سيدنا محمد
وعلى آله الطيبين الطاهرين وصحبه أجمعين.

ثبت المصادر والمراجع:
1- ابن تيمية ليس سلفيا/محمود محمد عويس
2- الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر/محمد محمد حسي
3- إجازات الكوثري/محمد أسعد العجبي
4- أحكام القرآن/ الجصاص
5- الاستبصار في الجبر والاختيار/ زاهد الكوثري
6- استعباد الإسلام/أوجين يونغ
7- الأسرار الخفية وراء إلغاء الخلافة العثمانية/مصطفى حلمي
8- أسرار الماسونية/أتلخان
9- الإسلام وأصول الحكم/ علي عبد الرازق
10- الإسلام والخلافة في العصر الحديث/ضياء الدين الريس
11- الأعلام/ خير الدين الزركلي
12- أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث/أحمد تيمور
13- انتهاء الخلافة العثمانية/حلمي أحمد عبد العال،أطروحة مقدّمة لنيل درجة علمية أكاديمية.
14- أوجين يونغ وتأريخه للاستعمار في العالم الإسلامي،بحث منشور بالجريدة الأسبوعية البصائر الجزائرية الصادرة بتاريخ 26/06/2000(ظهرت في خمس حلقات متتابعة(16
15- الأهرام القاهرية الصادرة بتاريخ28/09/1923م الأهرام 13/04/197493 81 -
جريدة الأهرام عدد 30/08/1930م
16- الباعث الحثيث/ ابن كثير تعليق وتحقيق أحمد شاكر
17- البراهين الساطعة /سلامة القضاعي
18- بداية المجتهد ونهاية المقتصد/ابن رشد
19- البلاد العربية والدولة العثمانية/ساطع الحصري
20- تاريخ حوض البحر المتوسط وتياراته السياسية/محمد رفعت
21- تاريخ الدولة العلية/محمد فريد
22- تاريخ الكوثري/أحمد خيري
23- التبشير والاستشراق/المستشار عزت الطهطاوي
24- التبشير والاستعمار /عمر فروخ مصطفى
25- تبيين كذب المفتري لابن عساكر/تقديم الكوثري
26- الترحيب بنقد التأنيب/ الكوثري
27- تحرير الوجيز فيما يبتغيه المستجيز/الكوثري
28- تدريب الراوي شرح تقريب النووي/السيوطي
29- تركيا الحديثة/فؤاد الشمالي
30- تعريف الخلف برجال السلف /الحفناوي
31- تعليقات ممدوح حقي على كتاب علي عبد الراوق، الإسلام وأصول الحكم.
32- جامع بيان العلم وفضله/ابن عبد البر
33- الجامعة الإسلامية/أحمد فهد الشوابكةأطروحة علمية أكاديمية
34- الجرح و التعديل المجلد الأول بتحقيق وتعليق المعلّمي
35- جمال الدين الأسد أبادي/ميرزا لطف الله خان
36- حاضر العالم الإسلامي/ لاوثروب تعليق شكيب أرسلان ترجمة عادل نويهض
37- حاضر اللغة العربية في بلاد الشام /سعيد الأفغاني
38- حركة تركيا الفتاة/رامروز
39- الحركة الإسلامية في تركيا/ابراهيم دسوقي شتا
40- الحروب العثمانية الفاريسة/عبد اللطيف الهريدي
41- حكومة العالم الخفية/شريب سبيريد وفتش
42- حقيقة الإنسان والروح الجوال في العوالم/الدواني تح الكوثري
43- خطر اليهودية/عبد الله التل
44- خلاصة المواهب السرمدية في مناقب النقشبندية/محمد أمين الكردي
45- الخلافة الإسلامية/سون جيونج ،أطروحة أكاديمية،قسم الدعوة الإسلامية ،جامعة الأزهر.
46- دائرة معارف القرن العشرين/محمد فريد وجدي
47- دراسات تاريخية في النهضة العربية/محمد بديع الشريف
48- الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها/عبد العزيز محمد الشناوي
49- الدولة العثمانية وشبه جزيرة العربية/رجب حراز
50- رشيد رضا مفسّرا/حسيب الله السامرائي،أطروحة دكتوراه دلوة في ألزهر،كلية أصول الدين
51- زعماء الإصلاح/أحمد أمين
52- السنة ومكانتها من النشريع الإسلامي مصطفى السباعي
53- سياسة السلطان عبد الحميد/محمد عبد اللطيف الجعفري،أطروحة أكاديمية
54- شرح صحيح مسلم/النووي
55- شروط الأئمة الخمسة/ الحازمي تحقيق الكوثري
56- شعراء العصر/أحمد عبيد
57- الصراط المستقيم/(ضمن كتاب مورغان)بحث لحسن جنتاي
58- صفعات البرهان على صفحات العدوان/الكوثري
59- الطبقات الكبرى/ابن سعد تح إحسان عباس
60- العثمانيون وشبه جزيرة العرب/نجاة عبد القادر
61- فرقان القرآن بين صفات الخالق وصفات الأكوان/ سلامة القضاعي
62- فقه الخلافة وتطورها/اعبد الرزاق السنهوري
63- القول الفصل/مصطفى صبري
64- القول المفيد لوسيلة العبيد في علم التوحيد وتطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد.
65- كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر على ألسنة الناس/العجلوني
66- كتاب الحدائق في المطالب العالية/اللبطليوسي تع الكوثري تق العطار
67- كشاف اصطلاحات الفنون/التهانوي
68- الكوثري وآراؤه العقيدية(المنهج والتطبيق)/عمار جيدل ،أطروحة مقدّمة لنيل،درجة الدكتوراه.
69- لكوثري وتعاليقاته / محمد بهجت البيطار
70- كيف هدمت الخلافة/عبد القديم زلوم
71- المبشرون والقرآن/ عزت دروزة
72- مخططات الاستعمار لمحاربة الإسلام/محمد محمود الصواف
73- مجلة الإسلام العدد 20/12(سنة1939) مجلة الإسلام العدد19/27- 28 (سنة1939م)،و بصفة عامة أعداد الثلاثينات والأربعينات ،منها على سبيل المثال لا الحصر:ع15سنة1939م/ع18/1939م/ع19/1939م
74- مجلة ا لمجتمع/مقال عبد الحميد حرب عدد 532
75- مجلة المجمع العربي بدمشق ع56
76- مجلة حضارة الإسلام 6/1974
77- مجلة الرسالة العدد 396 مقال الشيخ المراغي مجلة الرسالة 5/
78- مجلة الزهراء ج5 م 5
79- مجلة الهداية
80- مراقي الفلاح بإمداد الفتاح في شرح الإيضاح ونجاة الرواح في فروع الحنفية للشرنبلاني حسن بن عمار .
81- مذكراتي السياسية / السلطان عبد الحميد
82- المسألة الشرقية/محمد ثابت الشاذلي
83- المسألة الشرقية ومؤتمر باريس/مصطفى صفوت
84- مشاهير الموسوعة الإسلامية/محسن الأمين
85- معجم المؤلفين /عمر رضا كحالة
86- من عبر التاريخ/الكوثري تقديم عزت العطار
87- المنار/رشيد رضا
88- منهج الاستدلال على وجود الله عند شيخ الإسلام مصطفى صبري(بحثنا المقدم في الجزائر لنيل درجة الماجستير يف العلوم الإسلامية تخصص أصول الدين 1992)
89- الموسوعة السياسية/عبد الوهاب الكيالي
90- الموسوعة الصوفية/عبد المنعم الحفني
91- موقف العقل والعلم والعالم من رب العتالمين وعباده المرسلين/مصطفى صبري
92- نامق كمال/ الهريدي-رسالة علمية مخطوطة-عين شمس
93- نشاة الحركة العربية الحديثة/عزت دروزة
94- النظريات السياسية الإسلامية/ضياء الدين الريس
95- النكير على منكري النعمة من الخلافة والأمة/مصطفى صبري
96- يقظة العالم الإسلامي/فرنو ترجمة بهيج شعبان
97- يقظة العرب/جورج أنطونيوس
98- اليقظة القومية الكبرى/حسين صبحي
99- يوميات هر تزل/تيودور هر تزل
100- يوسف قلج/مستل من علماء توقاد(باللغة التركية الحديثة)
101- نكبة الأمة العربية بسقوط الخلافة العثمانية/محمد الخير عبد القادر
102- نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام/ علي سامي النشار



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http:// http://www.facebook.com/#!/ahmed.gido
أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
.:: الإدارة العامة للمنتدي ::.
avatar

عدد المساهمات : 3138
ذكر النقاط : 5400
تاريخ التسجيل : 14/06/2009
الاقامة : الدامر / حي الكنوز







الاوسمة

مُساهمةموضوع: رد: شيخ علماء الاسلام محمد بن زاهد الكوثري   الثلاثاء ديسمبر 15, 2009 7:34 am


الفهرس
التفصيلي

مقدمة الطبعة الأولى 3
أولا:مسرح الأحداث 9
1/1عهد السلطان عبد الحميد 17
1/2/1الجامعة الإسلامية 19
ثانيا:التيارات السياسية التي عاصرها 32
2/1الاتحاد والترقي 33
2/2 التاريخ السياسي للاتحاديين 35
2/2/1 صلة الاتحاديين باليهود 39
2/3 الحركة الكمالية 42
2/3/1حقيقة الكماليين 44
ثالثا: التيارات الثقافية التي عاصرها 49
3/1 المؤسسات التعليمية والثقافية 50
3/2 المحافل الماسونية 54
3/3 الثقافة المهيمنة 57
رابعا:مولد الكوثري ونشأته ورحلاته 61
4/1 المولد والنشأة 61
4/2الرحلات 63
4/3 شيوخه 66
4/3/1 والده حسن بن علي الكوثري 66
4/3/2 ناظم الدوزجوي 66
4/3/3 محمد أسعدده المولوي 68
4/3/4 إبراهيم حقي الأكيني 68
4/3/5 علي زين العابدين الألصوني 68
4/3/6 حسن بن عبد الله القسطموني 69
4/3/7 يوسف ضياء الدين التكوشي 70
4/3/8 الأقران الذين أخذ عنهم 71
4/3/8/1 أحمد بن مصطفى العمري الحلبي 71
4/3/8/2 محمد بن جعفر الكتاني 71
4/3/8/3 محمد سالم الشرقاوي النجدي 71
4/3/8/4 أحمد بن رافع الطهطاوي 72
4/3/8/5 أبو المحاسن يوسف الدجوي 72
4/4 المناصب التي تقلدها 73
4/5 آثاره العلمية وتلاميذه 75
4/5/1 التلاميذ
75 4/5/2 الآثار 78
4/5/2/1 مؤلفاته المخطوطة 79
4/5/2/2 مؤلفاته المطبوعة 85
4/5/3 مقالاته 101
4/5/3/1 الإصلاح وفنونه 101
4/5/3/2 التاريخ والتراجم 103
4/5/3/3 الحديث وعلومه 104
4/5/3/4 القضايا السياسية 107
4/5/3/5 المقالات ذات الاهتمام العام 108
4/5/3/6 العقائد والدراسات الكلامية 110
4/5/3/7 الفقه وأصول الفقه 114
4/5/3/8 الدراسات القرآنية 120
خامسا:صفاته وجهاده العلمي والسياسي 121
5/1 صفاته الأخلاقية والعلمية 121
5/1/1 صفاته الأخلاقية 121
5/1/1/1 الزهد والتعفف 122
5/1/1/2 الصبر 122
5/1/1/3 حسن المعاملة 123
5/1/1/4 عدم قبول الأجر على التعليم 123
5/1/2 صفاته العلمية 124
5/2 أسلوبه في الكتابة والتأليف 127
5/3 جهاده العلمي والسياسي 127
5/3/1 آراؤه الإصلاحية 128
5/3/1/1 الإصلاح المتعلّق بالتعليم 128
5/3/1/1/1 مقترحات التدريس 131
5/3/1/1/2 مقترحات متعلّقة بجو التعليم 135
5/3/1/1/3 التحذير من المحسوبين على العلم 136
5/3/1/1/4 الحذر من التطاول على أقوال الفقهاء 137
5/3/1/2 الإصلاح الاجتماعي 137
5/3/1/2/1 الأسرة 137
5/3/1/2/2 الأمراض التي أصابت المجتمع 138
5/3/1/2/3 مسألة المرأة 140
5/3/1/2/4 مسألة المنازل 146
سادسا: منزلته العلمية ووفاته 148
6/1 منزلته العلمية 150
6/1/1 منتقدو الكوثري 150
6/1/1/1 منتقدو مجمل آرائه 150
6/1/1/1/1 عبد الرحمن المعلّمي 151
6/1/1/1/2 محمد بهجت البيطار 167
6/1/1/1/3 محب الدين الخطيب 170
6/1/1/2 منتقدو بعض آرائه 172
6/1/2 المنتصرون له 173
6/1/2/1 الشيخ محمد أبو زهرة 173
6/1/2/2 محمد بن يوسف البنوري 178
6/1/2/3 أحمد خيري 181
6/1/2/4 يوسف الدجوي 184
6/1/2/5 عبد الرحمن خليفة 185
6/1/2/6 عزّت العطار الحسيني 186
6/1/2/7 شخصيات أخرى 187
6/2 وقفة مع مسلكه في تصوّر الأزمة 190
6/2/1 الخلل في مسائل العقيدة 190
6/2/2 الخلل في الفقه 191
6/2/3 الخلل في التعليم 192
6/2/4 الخلل في السياسة والحكم 192
6/2/5 وضع المرأة 192
6/2/6 موقفنا من تصوّر الكوثري 192
وفاته


________________________________________
[1] / أنظر الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها/عبد العزيز محمد الشناوي1/33،البلاد العربية والدولة العثمانية/ساطع الحصري 11-13،الممسألة الشرقية/محمد ثابت الشاذلي 397،يقظة العالم الإسلامي/فرنو ترجمة بهيج شعبان1/67،الصراط المستقيم/(ضمن كتاب مورغان)بحث لحسن جنتاي2/61،دائرة معارف القرن العشرين/محمد فريد وجدي 2/546
[2] / نسجت حول شخصيته أساطير كثيرة منها زواجه من مال خاتون، ولقاء والده بزاهد مسلم أثّر في صياغة شخصيته، وقيل أيضا أنه رأى بشرى في منامه،أنظر وجدي المرجع السابق والشناوي مرجع سابق
[3] / الحصري مرجع سابق129-140،الشاذلي/مرجع سابق60-62،الحروب العثمانية الفاريسة/عبد اللطيف الهريدي19،دراسات تاريخية في النهضة العربية/محمد بديع الشريف23
[4] الشناوي مرجع سابق1/33،الحصري مرجع سابق17
[5] /الهريدي مرجع سابق19
[6] /الشناوي مرجع سابق1/19-27، وجدي مرجع سابق2/547،الحصري مرجع سابق43-45،15-17،32
[7] / الهريدي 18-19،الحصري15،الشناوي1/63
[8] /موقف العقل والعلم والعالم من رب العتالمين وعباده المرسلين/مصطفى صبري1/7
[9] /أحمد محرم بن حسن عبد الله شاعر مصري لد يعرف باسمه، وديوان الإسلام أو إلياذة الإسلام ضمّنها تاريخ الإسلام شعرا، ولد سنة 1294هـ /1877م، وتفي بدمنهور مصر ودفن بها سنة 1364هـ/1945م
أنظر مشاهير شعراء العصر/أحمد عبيد1/114
[10] /الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر/محمد محمد حسين 1 /28
[11] /الهريدي51-53
[12] / حركة الجامعة الإسلامية/أحمد فهد الشوابكة ، الحصري 9-10
[13] /حاضر العالم الإسلامي/ لاوثروب تعليق شكيب أرسلان ترجمة عادل نويهض 3/208
[14] /أنظر المرجع السابق، وانظر بحثنا أوجين يونغ وتأريخه للاستعمار في العالم الإسلامي،بحث منشور بالجريدة الأسبوعية البصائر الجزائرية الصادرة بتاريخ 26/06/2000(ظهرت في خمس حلقات متتابعة)
[15] / المسألة الشرقية ومؤتمر باريس/مصطفى صفوت 17(النص بالإنجليزية).
[16] /تاريخ الدولة العلية/محمد فريد 253،صفوت 21-22،الحصري81-93، الشوابكة24
[17] / حركة الجامعة الإسلامية/ الشوابكة11-12
[18] /الدولة العثمانية…/الشناوي2/1065-1066،نكبة الأمة العربية بسقوط الخلافة العثمانية/محمد الخير عبد القادر63
[19] مذكراتي السياسية / السلطان عبد الحميد 86،90-91
[20] /البلاد العربية والدولة العثمانية/الحصري 93-94،حاضر العالم الإسلامي 1/308،الشناوي 2/1068-1071،الخلافة الإسلامية/سن جيونج 193، موقف العقل و العلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين /صبري 4/331-334
[21] /العالم الإسلامي والاستعمار السياسي/أنور الجندي170،الشناوي مرجع سابق 3/1813-1816
[22] /الدولة العثمانية وشبه جزيرة العربية/رجب حراز53-55،مذكرات السلطان عبد الحميد الثاني4-5،مجلة المجتمع/مقال عبد الحميد حرب عدد 532 ،يقظة العرب/جورج أنطونيوس 60،حاضر العالم الإسلامي2/308،الموسوعة الإسلامية/محسن الأمين 6/43-46،انتهاء الخلافة العثمانية/حلمي أحمد شال 15
[23] /الشاوي /مرجع سابق 3/1213-1216
[24] /أنظر اليقظة القومية الكبرى/حسين صبحي 42-44،جمال الدين الأسد أبادي/ميرزا لطف الله خان 140-141
[25] /حركة الجامعة الإسلامية/الشوابكة 38
[26] / سياسة السلطان عبد الحميد/محمد عبد اللطيف الجعفري 40-41
[27] /ذهب أنطونيوس و الشناوي إلى أنه من قبيل التصنّع، وهو مخالف حسب تقديرنا لما وصفه به الثقات.
أنظر الشناوي/المرجع السابق3/1205،أنطونيوس/مرجع سابق 138-139،مذكراتي السياسية/السلطان عبد الحميد 97، الأسرار الخفية وراء إلغاء الخلافة العثمانية/مصطفى حلمي 101
[28] /فسرت كسابقها بأنها مؤامرة لتطويق الولايات العربية، أنظر يقظة العرب/أنطونيوس 143-144،الدولة العثمانية…/الشناوي3/1325
[29] /الخلافة الإسلامية/سون جيونج 94
[30] /الشناوي3/1205،مذكرات السلطان 153،حاضر العالم الإسلامي1/309
[31] /الشناوي/مرجع سابق3/1205-1206
[32] / الخلافة الإسلامية/سون جيونج 94-209
[33] /المصدر السابق نفسه
[34] /مذكراتي السياسية/السلطان عبد الحميد الثاني 34-35
[35] / يوميات هر تزل/تيودور هر تزل 29،35،36،خطر اليهودية/عبد الله التل 163
[36] /يوميات هرتزل 29،35،36
[37] /خطر اليهودية/التل 163
[38] /النكير على منكري النعمة من الخلافة والأمة/مصطفى صبري111 ، مخططات الاستعمار لمحاربة الإسلام/محمد محمود الصواف 176،التل مرجع سابق232، الأسرار الخفية/حلمي 257-259
[39] /اعتبره أحمد أمين وحسن الأمين من رواد الإصلاح الاجتماعي والسياسي من منظور إسلامي، و نقلا عنه ما يؤيد وجهة نظره،أنظر زعماء الإصلاح/أحمد أمين26-58،الموسوعة الإسلامية/محسن الأمين 6/186-187.
والأصح حسب تقديرنا صحة ما ذهبنا إليه، وقد يكون الرجل مرّ بمراحل، كان آخرها ما أثبتناه.
[40] /مثل فؤاد باشا الذي يعد أحد الذين أعدّهم رشيد باشا لإكمال مسيرة الاقتباس من الغرب،أنظر مذكرات السلطان عبد الحميد 134
[41] /يعرف بحساب الجمل أبجد هوز…حساب مخصوص ، وذلك أنهم وضعوا لكل حرف من أبجد هوز حطي كلمن سعفص قرشت تخذ ضظغ،فمن الألف إلى الطاء المهملة للآحاد(1-9)، ومن الياء إلى الصاد للعشرات(10-90)، ومن القاف إلى الظاء لآحاد المئات(100-900)، و الغين ألفا، أنظر كشاف اصطلاحات الفنون/التهانوي 2/11
[42] /حركة الجامعة الإسلامية/الشوابكة30،مذكرات السلطان30
ظهر حزب مدحت باشا في شكل باهت سنة 1859م ،أنظر الدولة العثمانية وشبه جزيرة العرب/رجب حراز 43
[43] /حاول تجسيدها مدحت باشا عندما كان واليا على الشام.،أنظر حاضر اللغة العربية في بلاد الشام /سعيد الأفغاني 20
[44] /مذكرات السلطان عبد الحميد142،الشوابكة/مرجع سابق 29
[45] /المسألة الشرقية ومؤتمر باريس/مصطفى صفوت 17
[46] / المرجع السابق 30،عزل بموجب المادة 23 من الدستور
[47] /المرجع نفسه31،33-34
[48] /المسألة الشرقية /محمد ثابت الشاذلي53،نامق كمال/ الهريدي6،11
[49] /الشوابكة مرجع سابق نفسه.
[50] تاريخ حوض البحر المتوسط/محمد رفعت 330
[51] /المسألة الشرقية/الشاذلي190،حاضر العالم الإسلامي 4/80،الموسوعة الإسلامية/محسن الأمين 6/43،4/8،ضمّن الأخير كتابه هجوما قويا على الأتراك وأهل السنة قاطبة،قد يرجع ذلك إلى التعصّب المذهبي،إذ الرجل كما هو معلوم إمامي جعفري.
[52] /المسألة الشرقية/الشاذلي 206،خطر اليهودية/التل 379-380
[53] /الموسوعة الإسلامية/الأمين2/8،كان الإنقلاب بقيادة أنور بك وبمشاركة طلعت باشا وجمال السفاح ، وعرف هذه المجموعة بالثالوث الخطير
أنظر الشاذلي مرجع سابق205،نشاة الحركة العربية الحديثة/عزت دروزة108
[54] /أسرار الماسونية/أتلخان 60-61،البلاد العربية والدولة العثمانية/الحصري123
[55] /نشأة الحركة العربية/دروزة301،المنار/رشيد رضا13/917
[56] /نشأة الحركة العربية/دروزة301،المنار/رشيد رضا13/917
[57] /كيف هدمت الخلافة/عبد القديم زلوم 29،الموسوعة الإسلامية/الأمين 2/8
[58] /المراجع السابق نفسها.
[59] /تغيير المعالم والأسماء…أنظر دروزة مرجع سابق 302
[60] /طاهر بن صالح السمعوني الجزائري ثم الدمشقي من كبار علماء اللغة العربية وآدابها،ساعد على إنشاء دار الكتب الظاهرية، وكان عضوا في المجمع اللغوي العربي في دمشق،عارف باللغات الشرقية (العبرية، السريانية، االحبشية،التركية،الفارسية،بالإضافة إلى الأمازيغية)ألّف في فنون شتى كالتفسير و علوم الحديث والسيرة…
أنظر الأعلام/ الزركلي 3/222
[61]/ حاضر اللغة العربية في بلاد الشام/سعيد الأفغاني 24
[62] /اسم يطلقه الأتراك على جماعة يهودية هاجرت من اسبانيا إلى تركيا،اختاروا سالونيك موطنا لهم، وهي طائفة يتظاهر أفرادها بالإسلام مع احتفاظهم بدينهم اليهودي، ومنهم أكبر رجال الإتحاد والترقي، ساهموا بقسط وافر في إثارة الفساد السياسي والثقافي في البلاد العثمانية،كما عاونوا على إسقاط سلطانها وتدمير كيانها.
أنظر الموسوعة السياسية/عبد الوهاب الكيالي2/734،خطر اليهودية العالمية/التل330،أسرار الماسونية/أتلخان61،الاتجاهات الوطنية/محمد…حسين 1/113.
[63] /حركة تركيا الفتاة/رامروز 126-127
[64] / النكير على منكري النعمة من الخلافة والأمة/مصطفى صبري14،144،الأسرار الخفية/حلمي266،أنظر بحثنا أوجين يونغ وتأريخه للاستعمار في العالم الإسلامي(سبقت الإشارة إليه)،حكومة العالم الخفية/شريب سبيريد وفتش 13-19،20-25
[65] / الأهرام القاهرية الصادرة بتاريخ28/09/1923م
[66] /اللجنة مكوّنة من:
*/ إما نويل قره صو(قام بدور كبير في احتلال الإيطاليين لليبيا وهو رئيس المحفل الماسوني ريزولينا
*/رام وهو أرمني عضو في الاتحاد والترقي ونائب في مجلس الأعيان.
*/أسعد طوبطاني ألباني عضو الاتحاد والترقي ونائب مجلس المبعوثان
*/عارف حكمت كرجي عضو الاتحاد والترقي وضابط في البحرية
أنظر المسألة الشرقية/الشاذلي 191،حاضر اللغة العربية في بلاد الشام /سعيد الأفغاني 31،النكير /صبري 130،الأسرار الخفية/حلمي 257-259،مخططات الاستعمار لمحاربة الإسلام/الصواف 130،خطر اليهودية/التل 379-380
[67] /النكير 94*102،موقف العقل 4/331 ،حاضر اللغة العربية/الأفغاني31، كيف هدمت الخلافة/زلوم 29،العثمانيون وشبه جزيرة العرب/نجاة عبد القادر71
[68] /انتهاء الخلافة العثمانية/حلمي أحمد عبد العال شلبي 124
[69] / النكير 14-15،الموسوعة الإسلامية/الأمين 3/242
ذكر أوجين يونغ أنه وقع بين يديه مسودة كتاب نفيس للمستشرق الإيطالي أنساباتو سنة 1917م عنوانه"الإسلام وسياسة الحلفاء" قبل وصول الكماليين إلى الحكم، حيث ذكر أن الهدف من كل الأعمال الجارية في تركيا هو إنشاء جمهورية لادينية،و قد منع الحلفاء نشر الكتاب في وقته وأجّل إلى وقت لاحق.
أنظر استعباد الإسلام/أوجين يونغ 11-13،وأنظر بحثنا عنه المشار إليه سابقا.
[70] / المسألة الشرقية/الشاذلي 69
[71] /انتهاء الخلافة العثمانية/شلبي 182
[72] / حل المشاكل مع الروس وعقد هدنة مع الفرنسيين بعد معارك أبريل (نيسان)1920م
[73] /غريبة حروب الكماليين:
1/الحروب في العادة تستهلك النفوس،إلا أ،ّ الكماليين فإنك لا تجد لهم شهيدا،والأصل أن يضعف الجيش بعد الحرب،إلا أن الكماليين يقوون بعدها؟كل ذلك لأنهم ليسوا وقودها.
2/أكبر الجيوش في العالم لا يعص القائد العسكري أمر السياسي لأنه أداة إجراء لامصدر أحكام،باستثناء مصطفى كمال والكماليين؟
3/لو كان الخروج لاسترداد إزمير ما هاجموا استنبول قبل التوجّه إلى إزمير،الحرب عادة تضيع فيها المدن عامرة وتسترد خربة، إلا إزمير فقد وقع الخراب فيها بعد الاسترداد.
أنظر النكير /صبري126-128،كيف هدمت الخلافة/زلوم136-138،الحركة الإسلامية في تركيا/ابراهيم دسوقي شتا 17-24
[74] /الدولة العثمانية…/الشناوي1/85-86،الموسوعة/الأمين2/243-244،النكير 203
[75] /الأسرار الخفية…/حلمي174،موقف العق4/283-284
[76] /تاريخ حوض البحر المتوسط وتياراته السياسية/محمد رفعت 327
[77] /جريدة إيليري نقلا عن النكير/صبري202، وأنظر رفعت مرجع سابق339-340،الموسوعة الإسلامية/الأمين2/289
[78] /موقف العقل 4/334،النكير 67-68
[79] /موقف العقل 4/336،المسألة الشرقية/الشاذلي223-224
أنظر ما آل إليه أمر المجتمع العثماني في عهد الكماليين(اللغة، والمرأة،واللائكية، والمحاكم الشرعية،…)تركيا الحديثة/فؤاد انظر الشمالي 90،92،97،99،101،107،…
[80] /التبشير والاستعمار /عمر فروخ مصطفى الخالدي 95، التبشير والاستشراق/المستشار عزت الطهطاوي 44
[81] /المرجع نفسه3،12،حاضر اللغة العربية في بلاد الشام/الأفغاني 196
[82] المبشرون والقرآن/ عزت دروزة 12
[83] /يقظة العرب /أنطونيوس 1،25
[84] /كيف هدمت الخلافة/زلوم 18
[85] /أسسها اليسوعيون تحت رعايته ،وكان كل أعضاء الجمعية من النصارى، وفيهم هنري دوبرنير الفرنسي الأصل.
انظر زلوم المرجع السابق20
[86] /جامعة كاثوليكية بابوية تعرف الآن بالجامعة الأمريكية في بيروت، وكانت معروفة في السابق بالكلية السورية الإنجليزية.
أنظر التبشير والاستشراق/الطهطاوي 43
[87] / الخالدي مرجع سابق 224-232،زلوم/مرجع سابق 19-34،الطهطاوي/مرجع سابق43، حاضر اللغة العربية…/ الأفغاني 14-17،سياسة السلطان عبد الحميد/الجعفري 190.
[88] /أسرار الماسونية/أتلخان 60-61،المسألة الشرقية/الشاذلي151،حاضر العلم الإسلامي 4/80-81،حركة تركيا الفتاة/رامروز 123-124
[89] /دعا إليها في مصر لطفي السيد، والاتحاديون في تركيا ، وبعض المتفرنجين في الجزائر.
[90] /ساطع الحصري ولد بصنعاء سنة 1300هـ/1883م حلبي الأصل كان من رواد القومية العربية تخصص في التربية وتداول على مناصب توجيهية كثيرة في البلاد العربية،صنّف كثيرا من المؤلفات مناصرة للقضايا القومية ( العربية) ، منها :العروبة أولا،الدفاع عن العروبة، وآراء في القومية العربية، وآراء في الوطنية والقومية، في اللغة والأدب وعلاقتهما بالقومية، والقومية العربية والدين الإسلامي، ماهي القومية؟ محاضرات في نشوء القومية…توفي ببغداد سنة 1388هـ/1968م. أنظر الأعلام/ الزركلي 3/70
[91] /منها حزب تركيا الفتاة الذي ينتسب دعاته إلى المحفل الماسوني في سالونيك، والذي كان له فضل إمدادهم بالمعونات السياسية.
أنظر أسرار الماسونية/أتلخان 60-61،المسألة الشرقية151،حاضر العالم الإسلامي4/80-81،حركة تركيا الفتاة 123
[92] /تتم كل أعمالهم بعد عرض المشروع على السفير الإنجليزي في باريس .
أنظر مجلة المجتمع الكويتية / مقال حرب عبد الحميد العدد 532
[93] /القراءة السريعة لأسماء المهيمنين على مكاتب الأمم المتحدة ،الأمانة العامة للهيئة، ومؤسسة التغذية والزراعة، اليونسكو،بنك الإعمار،صندوق النقد الدولي،مؤسسة اللاجئين الدولية، مؤسة الصحة العالمية، مؤسسة التجارة العالمية.
أنظر أسرار الماسونية/أتلخان(من أحسن ما ألف في الباب)، وأنظر خطر اليهودية العلمية على الإسلام والمسيحية/عبد الله التل، ويؤيّد ما يقرب من هذه المعاني مجموع مؤلفات أوجين يونغ.
مع الحذر من المبالغة في إسلام النفس للتحليل التآمري للتاريخ، فكما أن ذلك الصنف من التحليل خطير، فإن ابعاد المآمرة بإطلاق من التحليل لا يقل عنه شناعة وخطورة.
[94] / مجلة الرسالة العدد 396 مقال الشيخ المراغي،نص الرجل على عدم دينية الفقه وأهمل الفقه المجمع عليه،اختار هذا الرأي خوفا من رمي الدين بالتفرقة،حيث قال:"لو جاز أن يكون الدين هو الفقه مع ما ترى من اختلاف الفقهاء بعضها مع بعض،لحقّت علينا كلمة الله"إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا"…و هكذا يصبح الفقه زمنيا لادينيا.
قال الشيخ مصطفى صبري في نقده:" إنه بهذا العمل عبّد لنفسه الطريق بإنكار دينية الفقه ليسهل له الابتعاد عنه عند وضع القوانين فيكونون فقهاء من الطراز العصري محايدين عن الدين(لاييك). أنظر موقف العقل 4/315
[95] / ورد عن الشيخ وجدي القول بأن"الدليل العقلي يكثر فيه الخطأ فلا يعوّل عليه"، لهذا نراه يمني نفسه وغيره بإثبات وجود الله بطريق البحوث النفسية، اختار ذلك ليجعل المتعلّم المسلم المعاصر من أهل القرن العشرين".أنظر مجلة الرسالة 5/283
[96] /المرجع السابق نفسه
[97] /أنظر جريدة الأهرام عدد 30/08/1930م ،موقف العقل4/172-173،431-441،القول الفصل/صبري37-72، رشيد رضا مفسّرا/حسيب الله السامرائي 272
[98] /كان علي عبد الرازق أكثر جرأة من الاتحاديين والكماليين،إذ لم يصرحوا بعدم دينية دولة الرسول  بينما نص علي عبد الرازق على أنّها كانت دولة زمنية فهي ليست دولة دينية ،فسلطتها وقتية لا غير، تنتهي بوفاة إمامها.
أنظر الإسلام وأصول الحكم/ علي عبد الرازق 45-47،83،86،116،وأنظر تعليقات ممدوح حقي على الكتاب 49،60،87،92،130،133.
أنظر الإسلام والخلافة في العصر الحديث/ضياء الدين الريس 245-294،النظريات السياسية الإسلامية/الريس 208-011،فقه الخلافة وتطورها/السنهوري 104،108،318-319.
اعتبره السنهوري من الانقلابيين المتغربين المرجع نفسه.
أنظر الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر/حسين 2/87-95، موقف العقل 4/315
[99] /أنظر تاريخ الكوثري/أحمد خيري28، وتحرير الوجيز فيما يبتغيه المستجيز/الكوثري 43
[100] /تاريخ الكوثري /خيري 80-81
[101] /تحرير الوجيز فيما يبتغيه المستجيز/الكوثري35
[102] /أنظر مقالات الكوثري /جمع وترتيب أحمد خيري561،567 ،تاريخ الكوثري 28،81،82،التحرير الوجيز 35
[103] /تاريخ الكوثري 39-40
[104] /المصدر السابق 31-32
[105] / التحرير الوجيز 32،33-34،36،41،43 ،44،45،46 ، مقالات الكوثري 565-568 تاريخ الكوثري/خيري 35، 80،81،82-82،83 إجازات الكوثري/محمد أسعد العجبي 95-96،101،107،105،112
[106] /تاريخ الكوثري/خيري29-40
[107] /أنظر تاريخ الكوثري 71-79، 89-92، الأعلام /الزركلي 1/122-123،5/161 ،307،أعلام الفكر الإسلامي في العصر الحديث/أحمد تيمور206-207، و من عبر التاريخ/الكوثري تقديم عزت العطار2،حقيقة الإنسان والروح الجوال في العوالم/الدواني تح وتع الكوثري تق عزت العطار 4،كتاب الحدائق في المطالب العالية/ للبطليوسي تع الكوثري تق العطار1-2
[108] /ذكره الأستاذ أحمد خيري في تاريخ الكوثري
[109] /المصدر السابق 58
[110] /مراقي الفلاح بإمداد الفتاح في شرح الإيضاح ونجاة الأرواح في فروع الحنفية للشرنبلاني حسن بن عمار .
أنظر تاريخ الكوثري 47
[111] /طريقة صوفية فرع السهروردية من أتباع عبد القاهر السهروردي وعمر السهروردي وشمس الصديقية، وفروعها في تركيا:الجراحية والأغتباشية والعاشقية، والنيازية، والسنبلية والشمسية ، والكلشنية، والشجاعية، أما في مصر ففروعها الضيفية والحفنوية، والسباعية، والصاوية، والدرديرية، والمغازية، وفي الحجاز والصومال الصالحية، وتسمى بعض فروعها في المغرب الإسلامي بالرحمانية نسبة لعبد الرحمن القسطموني
أنظر الموسوعة الصوفية/عبد المنعم الحفني266-267،تعريف الخلف برجال السلف /الحفناوي 462-463
[112] /تاريخ الكوثري61
[113] /المصدر السابق58
[114] /المصدر نفسه 60
[115] /المصدر السابق 57-61

[116] /ذكر حامد إبراهيم أنّ الكوثري كتب مقدمة وتعليقا على كتاب عنوانه النيل وفضله، والظاهر أنه خطأ والصحيح ما أثبتناه
[117] /ذكره حامد إبراهيم ضمن مؤلفات الكوثري في رسالته الجهود الكلامية لزاهد الكوثري 67، والصحيح أنه ليس كذلك .أنظر تاريخ الكوثري 68
[118] /لم يذكره الكوثري أنه ترجمها ، ولم يثبت ذلك حامد إبراهيم في رسالته، بينما أثبتها أحمد خيري في تاريخه.
[119] /ذكر الزركلي أنها لمعات، أنظر الأعلام/ الزركلي4/33
[120] /أهمل ذكرها حامد إبراهيم في رسالته.
[121] /أنظر في مجموع مؤلفاته:
تاريخ الكوثري /لأحمد خيري56-69 ، وملحق مقالات الكوثري 636-639، ملحق الاستبصار ،الجهود الكلامية لزاهد الكوثري/حامد إبراهيم، وأنظر رسالتنا الكوثري وآراؤه العقيدية(المنهج والتطبيق) 63-99
[122] /أنظر في مناصرته مجلة الإسلام، أعداد الثلاثينات والأربعينات ،منها على سبيل المثال لا الحصر: ع15سنة 1939م/ع18/1939م/ع19/1939م
[123] /مقالات الكوثري 350،424،469،476،480،484،486-516، 607،617،620-630
[124] /أنظر مقالات الكوثري 542،548،553،562،565،568،569،572-582،583-600،601-602،603،609
[125] /المصدر نفسه126،130،135،142،154،159،162،165،170،175،201،205،384،407
[126] /المقالات 189،612
[127] /مقالات الكوثري 147،201،219،317،333،444،523،375،429
[128] /مقالات الكوثري 333
[129] /مقالات الكوثري 122،144،348،350،359،361،368،378،391،499،399،409،418،422،435، 437، 440،450
[130] /مقالات الكوثري178،182،189،197،209،228،234،219،245،249،258،274،281،286، 293،297، 304،307،312،314،317،325،340،344،348،535
[131] /المصدر السابق 101،115،120
[132] /أنظر تاريخ الكوثري/ أحمد خيري43-44،45،46-48،وأنظر مقالات الكوثري 287-291،297، وأنظر تحرير الوجيز فيما يبتغيه المستجيز32
[133] /أنظر تاريخ الكوثري 29-30،مقالات الكوثري 620،622-630،(أورد التفصيل في هذه الصفحات)، وأنظر في نقد مناهج التعليم 521،523،526،527،606
[134] / أنظر المقالات 605-606
[135] /كلمة فرنسية تعني العصري ، و يراد بها في هذا السياق المقلّد للغرب.
[136] /أنر المقالات 316،321
[137] /المصدر السابق607
[138] /مقالات الكوثري 608،613،607،
[139] /أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الإيمان
[140] /مقالات الكوثري 320-321،327،328،329-330
[141] /أنظر كتابه:قولي في المرأة ومقارنته بأقوال مقلّدة الغرب.
[142] / أحكام القرآن/ الجصاص 3/315-316
[143] /البخت الجمال الطويلة الأعناق
أخرجه مسلم في صحيحه
[144] /تقلّد كثيرا من الوظائف الدبلوماسية في عواصم أوربية قبل تولي الصدارة العظمى في الأيام الولى للسلطان عبد الحميد الثاني
أنظر الدولة العثمانية دولة إسلامية مفترى عليها / الشناوي 4/1781
[145] /مقالات الكوثري 331-332
[146] /أنظر مجلة الحجج10ص617-618، وترجم له ابنه في مطلع كتاب طليعة التنكيل9-14
[147] /رد عليه مصطفى الصسباعي في كتابه السنة ومكانتها من النشريع الإسلامي 320-373
[148] /أنظر مطلع كتاب الجرح و التعديل المجلد الأول بتحقيق وتعليق المعلّمي
[149] /أنظر التنكيل /المعلّمي 1/4،5،6،11
[150] /جامع بيان العلم وفضله/ابن عبد البر2/148
[151] / الجرح والتعديل/ابن أبي خاتم الرازي تح وتع المعلمي ك،و
[152] / أنظر الباعث الحثيث/ ابن كثير تعليق وتحقيق أحمد شاكر 101
ذكر ابن كثير أن التائب من الكذب في حديث الناس تقبل روايته، وذهب النووي في مقدمة شرح صحيح مسلم إلى أبعد من ذلك فقال: يقبل حديث التائب من الكذب في حديث رسول  ،" وقال أيضا:" والمختار القطع بصحة توبته في هذا قبول روايته بعدها إذا صحت توبته بشروطها المعروفة".
أنظر شرح صحيح مسلم/النووي1/70
[153] /شروط الأئمة الخمسة/ الحازمي تحقيق الكوثري 40
[154] /أنظر طليعة التنكيل/المعلّمي 1/21
[155] /الترحيب بنقد التأنيب/ الكوثري 296
[156] /أنظر طليعة التنكيل/ المعلّمي 1/4،2/5-171،175-385
[157] /الترحيب بنقد التأنيب 304
[158] /المصدر نفسه
[159] /جامع بيان العلم وفضله/ابن عبد البر 2/149
[160] /الجرح والتعديل/ابن أبي حاتم الرازي تحقيق وتعليق المعلمي 8/449-450
[161] /قال ابن كثير"إذا قيل صدوق"أو محله الصدق" فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه.
أنظر الباعث الحثيث/ابن كثير تحقيق أحمد محمد شاكر106، وتدريب الراوي شرح تقريب النووي/السيوطي 1/343-345.
[162] /التنكيل/ المعلّمي 2/3
[163] /المصدر السابق2/5-172
[164] /أنظر المصدر السابق 2/6،38،39،42، قارن ما أورده بما ورد في بداية المجتهد ونهاية المقتصد/ابن رشد 1/38-39،،288…
[165] /التنكيل 2/38
[166] /التنكيل / المعلّمي 2/173-385
[167] /معجم المؤلفين /عمر رضا كحالة 3/172-173
[168] /الكوثري وتعاليقاته / محمد بهجت البيطار 3
[169] /المصدر السابق 3،5،6
ورد عنه الدفاع عن ابن تيمية في قوله لو شاء لاستقر على ظهر بعوضة فاستقلت بع بقدرته فكيف على عرش عظيم؟ ألا يفهم من هذا القول صراحة أن الاستواء بمعنى الاستقرار والذي لا معنى له غير الجلوس مهما كانت المهمهة والتردد؟
أنظر تلك المرافعة في كتابه الآنف الذكر12
[170] /الأعلام/ خير الدين الزركلي 5/282
[171] /مجلة الزهراء ج5 م 5
[172] /صفعات البرهان على صفحات العدوان/الكوثري 44
[173] /آخر شيوخ الإسلام في الدولة العثمانية ولد بتوقاد سنة 1286هـ/1869م وتوفي بالقاهرة سنة 1373هـ/1954م،آخر متكلمي الإسلام، صاحب المؤلفات المنقطعة المثيل، منها موقف العقل والعلم والعالم من رب العالمين وعباده المرسلين(أربع مجلدات) والقول الفصل بين الذين يؤمنون بالغيب والذين لا يؤمنون بالغيب، و النكير على منكري النعمة من الخلافة والأمة، وقولي في المرأة، ومسألة ترجمة القرآن.
أنظر الوثائق الخاصة التي كتبها ابنه إبراهيم صبري، يوسف قلج/مستل من علماء توقاد623-630(باللغة التركية الحديثة)،الاتجاهات الوطنية في الأدب المعاصر2/344-345،مجلة الهداية 4/333،وأنظر رسالتنا منهج الاستدلال على وجود الله عند شيخ الإسلام مصطفى صبري(بحثنا المقدم في الجزائر لنيل درجة الماجستير في العلوم الإسلامية تخصص أصول الدين 1992)
[174] /أنظر موقف العقل والعلم والعالم ومن رب العالمين وعباده المرسلين/ مصطفى صبري 3/393-394،2/30،39، 163،344،392،445
[175] /جريدة الأهرام 13/04/1974، مجلة حضارة الإسلام 6/1974،الأعلام/الزركلي 6/25-26
[176] /أخرجه أحمد والأربعة عن أبي الدر داء مرفوعا بزيادة إن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما،إنما ورّثوا العلم، والحديث صححه ابن حبان والحاكم وغيرهما
أنظر كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر على ألسنة الناس/العجلوني2/83
[177] /مقدمة تاريخ الكوثري 14
[178] /المصدر السابق15
[179] /المصدر نفسه15-16
[180] /المصدر نفسه
[181] /مقدمة تاريخ الكوثري19، ,انظر ترجمة الكوثري في مقدمة تبيين كذب المفتري لحسام القدسي.
[182] /معجم المؤلفين/عمر رضا كحالة 3/780
[183] /الطبقات الكبرى/ابن سعد تح إحسان عباس 6/342-343
[184] /مقدمة تاريخ الكوثري /خيري 3
[185] /المصدر نفسه4 ،وأنظر مجلة المجمع العربي بدمشق ع56/180-185
[186] /مقدمة تاريخ الكوثري5
[187] /المصدر السابق7
[188] /المصدر نفسه 13
[189] /سبقت ترجمته في قائمة تلاميذ الكوثري
[190] /المصدر السابق نفسه
[191] /أنظر قصيدته كاملة في تاريخ الكوثري/خيري 50-55
[192] /عضو هيئة كبار العلماء
[193] /مجلة الإسلام العدد 20/12(سنة1939)
[194] /مجلة الإسلام العدد19/27- 28 (سنة1939م)
[195] /أنظر ترجمته في معجم المؤلفين/كحالة 2/345
[196] /مقدمة من عبر التاريخ/عزت العطار الحسيني 3-4
[197] /توفي سنة1366هـ كان شيخا للأزهر ثم وزيرا للأوقاف
[198] /الحنفي الأزهري مفتي الديار المصرية، ولد في المطيعة بأسيوط عام 1271هـ/1854م وتوفي سنة1354هـ/1935م، وقد ناصره في كتابه القول المفيد لوسيلة العبيد في علم التوحيد وتطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد.
[199] /كان أستاذا للشريعة الإسلامية في كلية الشريعة بالأزهر الشريف، ولد بطنطا سنة 1306هـ /1888م
[200] /العلامة الناشر ولد سنة 1324هـ/1906م توفي سنة 1400هـ/1979م
[201] /يقصد مصطفى عبد الرازق ،و أنظر خلاصة المواهب السرمدية في مناقب النقشبندية/محمد أمين الكردي 110، ترجمته ألحقها بالكتاب ابنه نجم الدين الكردي
208/البراهين الساطعة /سلامة القضاعي 21
[203] / ناشر الكتب العلمية، وخادم العلوم الشرعية توفي سنة 1405هـ
[204] / فرقان القرآن بين صفات الخالق وصفات الأكوان/ سلامة القضاعي، أنظر قدمته التي كتبها نجم الدين الكردي 3
[205] /نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام/ علي سامي النشار 1/242،247،287،320،347،..
[206] /ابن تيمية ليس سلفيا/محمود محمد عويس 59-60
[207] /تاريخ الكوثري/أحمد خيري 35
[208] /المصدر السابق أنظر 50-55 و97-98


انتهي ....

الا رحم الله الامام الكوثري وجزاه الله خير الجزاء عن هذه الامة التي قدم لها ما لايحصي فضله ...


ودمتم في امان الله وحفظه .......
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http:// http://www.facebook.com/#!/ahmed.gido
 
شيخ علماء الاسلام محمد بن زاهد الكوثري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
.:: منتديات جامعة الشيخ عبدالله البدري ::. :: المنـتـــــــدي الإسلامـــــي :: شخصيات اسلامية-
انتقل الى:  
المواضيع الأخيرة
» سجل دخولك بالصلاة علي الحبيب
الأحد يناير 31, 2016 3:57 am من طرف أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم

» المرجع الكامل في التحكم الصناعي الكهربائي
الجمعة يناير 22, 2016 3:33 pm من طرف مصطفى المعمار

» نتيجة السروح في علم الروح
الإثنين مارس 24, 2014 9:57 pm من طرف عوض صالح

» .:: مكتبة نفيسة جداً في كل التخصصات ::.
الأحد يناير 26, 2014 12:57 am من طرف مجذوب احمد قمر

» زيارة وفد جمعية أصدقاء مرضي السكري
الإثنين ديسمبر 16, 2013 8:18 pm من طرف هاني عمار

» أضخم مكتبة هندسة مدنية في العالم
الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 4:21 pm من طرف محمد عبد الرحيم

» تحميل فاير فوكس عربي فايرفوكس Download Firefox
الثلاثاء أكتوبر 01, 2013 4:04 pm من طرف غيداء وبس

» كتب تكييف وتبريد بالعربي رووووووووعة
الأحد يوليو 28, 2013 9:43 pm من طرف محمد عبد الرحيم

» انطلاقة موقع الجامعة علي شبكة الانترنت
الأحد يوليو 21, 2013 5:38 am من طرف أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم

» .:: كتاب رؤيا النبي حق الي قيام الساعة ::.
الخميس مارس 21, 2013 1:27 pm من طرف أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم

» جامعة الشيخ عبدالله البدري تهنئ الدكتور عمر عبدالله البدري
الجمعة مارس 15, 2013 3:39 am من طرف هاني عمار

» كتاب التجسيم والمجسمة للشيخ عبدالفتاح اليافعي
الخميس مارس 14, 2013 7:51 pm من طرف أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم

» مجلة المديرين القطرية ( الشيخ عبدالله البدري... السوداني الملهم من الشمال)
الثلاثاء مارس 12, 2013 12:11 pm من طرف أحمدمحمدأحمدعبدالرحيم

» امتحاننا الدور الأول للعام 2012-2013
السبت فبراير 23, 2013 3:13 pm من طرف هاني عمار

» تحميل جوجل ايرث عربى
الإثنين فبراير 18, 2013 8:45 pm من طرف غيداء وبس

» تحميل فايرفوكس عربى
الإثنين فبراير 18, 2013 8:30 pm من طرف غيداء وبس

»  برنامج افيرا انتى فايروس مجانى
الخميس يناير 17, 2013 3:40 am من طرف هاني عمار

»  جوجل كروم عربى
الخميس يناير 17, 2013 3:40 am من طرف هاني عمار

»  كلمة مولانا الشيخ عبدالله البدري راعي ومؤسس جامع الشيخ عبدالله البدري
الأربعاء يناير 02, 2013 9:13 pm من طرف هاني عمار

» وضع حجر الاساس لمباني كليات الجامعة الجديدة
الأربعاء ديسمبر 26, 2012 4:31 pm من طرف هاني عمار

المواضيع الأكثر نشاطاً
مشروع تخرجي
كتب تكييف وتبريد بالعربي رووووووووعة
سجل دخولك بالصلاة علي الحبيب
ضع أي سؤال في الهندسة الكهربائية وسنأتيك بالاجابة ان شاء الله
موسوعة النساء والتوليد
حاج الماحي مادح الحبيب
موسوعة الخلفاء عبر التاريخ الاسلامي
برنامج لتقوية وتنقية صوت الحاسوب الي 10 اضعاف
هنا نتقبل التعازي في وفاة العضو بالمنتدي محمد حامد (ودالابيض)
شاركوني فرحة النجاح!!
المواضيع الأكثر شعبية
ادخل هنا للاطلاع علي جميع الوظائف المعلنة
حمل مجانا برنامج المصحف صوت وصورة للموبايل
الكتاب الشامل في الموقع(تم اعدادة من اكثر من 40 كتاب واكثر من 80 مشاركه )
ملف كامل عن ضواغط التبريد
موقع رائع فى زراعة البطاطس
صيغ C.V مهمة للخريجين
مواقع الوظـــائــف الشــاغـرة
الاحصاء الطبي في الويكيبيديا
كتب تكييف وتبريد بالعربي رووووووووعة
اكبر مكتبة في التصوف الاسلامي علي شبكة الانترنت
copyright 2010
facebook
counter
map
Elexa